لويس جايمي واحد من أشهر ضحايا نشر المسيحية الكاثوليكية في تاريخ المسيحية

“لويس جايمي” الذي يُعتبر واحد من أشهر ضحايا نشر المسيحية الكاثوليكية في تاريخ المسيحية.

وُلد عام 1740 في قرية سان خوان ب”مايوركا” بإسبانيا, و تلقي تعليمه علي يد كاهن محلي بقريته, و التحق و هو بعمر ال 15 بمدرسة دير “سان برناردينو”. و بعد ان انهي تعليمه و أكمل ال 20 عام تم قبوله ب”الرهبانية الفرنسيسكانية” عام 1760

و كانت الرهبانية الفرنسيسكانية تتبع العزلة الصارمة و الانضباط بالرهبانية أهمية قصوي, ووعد لويس ان يتبع الرهبنة طوال حياته و أصبح معروف منذ ذلك الحين بإسم “الراهب لويس” و بدأ يتلقي علم اللاهوت حتي اصبح بعد ذلك “كاهن” عام 1764, ثم اصبح محاضر فلسفي بالكنائس في العام التالي و استمر في ذلك لمدة 5 سنوات, ثم انطلق بعدها في رحلة عبر الاطلنطي حيث بدأ يطور من نفسه و يتلقي دروس جديدة في التبشير بالمكسيك

و في المكسيك تعرف علي “جنود الصليب” الذين ارهقهم التعب من النضال في الحملات التبشيرية, و قام “الراهب لويس” بالاتجاه إلي كاليفورنيا العليا برفقة 9 كهنة اخرين, حيث كان يُخطط لبدأ 10 سنوات سيكرس حياته خلالهم للتبشير ل”الهنود الحمر” و كان ذلك قبل إعلان امريكا استقلالها عن بريطانيا و بدأ حرب الاستقلال ب 5 سنوات تقريباً

و كانت اول الصعوبات هي اللغة من أجل التواصل مع السكان و قد بدأ بمهمة في سان دييجو, حيث كان يتحدث سكانها لغة “كاميا” و لم يمنعه ذلك حتي استطاع تعلم المصطلحات اللغوية لتلك اللغة النادرة, و بدأ يمارس التعليم الشفهي بلغتهم

لتبدأ الصعوبات تتوالي مثل عدم توفر مصدر مياه و تواجد عسكري في المنطقة (استعماري), فقام بطلب ان يتم نقل موقع مهمته إلي مكان افضل حتي يتمكن من ممارسة الحملة التبشيرية بشكل أفضل و بالفعل تم قبول طلبه عام 1775 (عام بدأ حرب استقلال امريكا أو الحرب الثورية الامريكية) و أدي نقل موقع او معسكر الحملة إلي ازدياد ملحوظ في عدد المتحولين للديانة المسيحية من السكان المحليين

و لكن في يوم 4 نوفمبر عام 1775, قام 600 مقاتل من الهنود الحمر بالهجوم علي معسكر الحملة في الساعة ال 1:30 بعد منتصف الليل و قاموا باقتحام الكنيسة و اشعلوا النيران في المعسكر مما أدي إلي استفاقة اثنان من الكهنة و أخطروا الجميع و فور ان سمع “الراهب لويس” بالأمر عكس الجميع كان ينطلق في كل اتجاه يبحث عن مخبئ اتجه الراهب لويس نحو المقاتلين و القي عليهم تحية السلام الفرانسيسكانية بالإسبانية و هي

“Amar a Dios hijos”

و تعني أحبوا الله يا أبنائي

و لكن لم يكن المقاتلين يعرفوا الرحمة حيث التفوا حوله و قاموا بتمزيق ملابسه و قاموا بضربه ب 18 رمح في ضلوعه و ضربوا وجهه بالحجارة حتي تطحم تماماً و سقط قتيل

و بعد مغادرتهم تم نقل جثمانه إلي الكنيسة الجديدة التي تم بناءها في المعسكر ثم نقل جثمانه حيث يستلقي حالياً في مقابر بكاليفورنيا

و يُعتبر بتاريخ المسيحية “الراهب لويس” هو أول شهيد كاثوليكي في كاليفورنيا العليا التي تقع داخل المكسيك حالياً. و هي أول مهمة تبشير في تاريخ كاليفورنيا و يُطلق عليها “أم الحملات التبشيرية” هناك, كما تم بناء أول كنيسة بكاليفورنيا من خلال تلك الحملة أيضاً

أول كنيسة بكاليفورنيا
مقبرة لويس جايمي الحالية

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: