شركة “أمازون” تبدأ بإستبدال الموظفين بعد تجربة الآلة التي تستطيع ان تقوم بحزم 700 صندوق بالساعة, مما يعني إنهاء آلاف الوظائف

حيث بعد تطبيق تلك الآلة و تجربتها اكتشفت شركة “أمازون” أنه بإمكانها ان تستبدل 24 موظف بآلة واحدة التي يمكنها ان تقوم بحزم 700 صندوق في الساعة الواحدة

بل و تحركت الشركة بالفعل و بدأت تعرض علي اكثر من 1300 موظف بالشركة بجميع أنحاء امريكا كبداية مبلغ 10 الاف دولار مُقابل ان يتم فسخ عقد الموظف مع الشركة و إستبداله بالآلة. مع تقديم الشركة فرصة لكل من سيقبل بالاستقالة و اخذ التعويض علي ان يتم دعمه ببدأ عمل خاص مع الشركة في مجال توصيل الشحنات التابعة للشركة. بإعتبار ان ال 10 الاف دولار هم المبلغ المتوقع ليبدأ الموظف بتأسيس الشركة الخاصة به

و شمل العرض أيضاً ان تقوم شركة امازون بدفع مرتبات العاملين للثلاث أشهر اللاحقين لبداية مغادرة الموظف للشركة, و في اتجاه آخر تتحرك شركة أمازون نحو تطوير استخدام الانسان الآلي في المخازن التابعة لها بل و بالفعل بدأت بتطبيق ذلك في العديد من المهام و تتجه الشركة بتلك الخطوات نحو الدفع بالعاملين خارج الشركة علي ان تصل الشركة لعدم الاعتماد علي العاملين تقريباً و يُصبح كل شئ آلياً

و يُذكر ان العام الماضي وقعت فضيحة شهيرة لشركة أمازون بعد سقوط مصابين عمل و تعرض البعض الاخر لحالات عجز دائم بسبب ضغط العمل الزائد في الشركة و أسلوب الاشراف و المراقبة الصارم الذي تتبعه, بالاضافة إلي الضغط علي العمال للعمل لساعات اطول بشكل خاص في فترات العروض و الاعياد و المناسبات

و حسب الدراسة المطروحة بالشركة فتكلفة الآلة الواحدة مليون دولار تقريباً, و لكن حسب الدراسة ستستطيع الشركة تحصيل ذلك المبلغ في أقل من عامين. و يشمل ذلك رسوم التشغيل و الصيانة للآلات

 و لكن حتي الآن لن تستطيع الشركة تطبيق الأمر بنسبة 100% و ستحتاج لفترة إنتقالية ليست بقصيرة حتي تستطيع التخلي عن العمالة داخل المخازن و خطوط التغليف و الحزم تماماً, إلا ان الامر سيبدأ تنفيذه و بالفعل ستنخفض عمالة الشركة تدريجياً

و يُعتبر الأمر مرعب للعديد بإعتبار شركة أمازون واحدة من أكبر الشركات بأمريكا و بدول آخري التي لديها عدد كبير من العاملين, و تلك الضربة القاتلة تعني زيادة أزمة البطالة المنتشرة في دول كثيرة حول العالم و امريكا واحدة منهم. بإعتبار ان الشركة ستُبقي في النهاية علي عدد قليل جداً من العمال سينحصر دورهم في تدوير الآلات و متابعتها

و تُعرف تلك الآلات بإسم “كارتون راب” و هي من إنتاج الشركة الإيطالية “سي ام سي”, و تحتاج الآلة الواحدة لشخص واحد فقط لتشغيلها و يمكنها ان تتفوق علي 24 شخص في عدد الصناديق التي يمكنها حزمها في ساعة واحدة التي يتراوح عددها من 600 – 700 صندوق

إلا ان الشركة تواجه تحدي آخر, و هو الدعم الذي تحصل عليه من بعض المدن في أمريكا نتيجة قيامها بتعيين الموظفين, فعلي سبيل المثال أعلنت الشركة عن توفر 1500 فرصة عمل جديدة بولاية ألاباما بالعام الماضي, و لكن مع وعد الولاية (ألاباما) أنه سيتم دفع 48.7 مليون دولار للشركة علي مدار ال 10 سنوات التالية التي تبدأ من عام 2019 مقابل ذلك

و الجدير بالذكر ان الشائعات بدأت تحوم حول واحدة من أكبر الشركات في امريكا و هي شركة “والمرت”, بقيامها بإتباع نفس المنهج و التي بالفعل بدأت بالتطبيق أيضاً منذ أكثر من 3 سنوات و لكن شركة “والمرت” رفضت التعليق علي ذلك

و لكن تبقي بعض المشاكل التي يطرحها البعض, مثل دقة عمل تلك الآلة خصوصاً مع تغليف السوائل و خلافه, و يعتقد البعض ان مثل تلك المشكلات لم تصل التكنولوجيا بعد لضمان اتمامها بجودة 100% كتدخل العنصر البشري في تلك المهام

و لكن يبدو ان شركة أمازون قد اتخذت قرارها بتطبيق ذلك الامر. و انتشار مثل تلك الآلات في العشر سنوات القادمة ربما سيضع العالم أمام ازمة أو كارثة في سوق العمل الذي يستمر بالمضي نحو مؤشر الهبوط مع اتجاه مؤشر الازدياد السكاني في الاتجاه المعاكس تماماً

و سيوفر ذلك الأمر العديد من الاموال علي أصحاب العمل, و لكنه بالتأكيد سيؤثر علي طبقة عريضة من الأيدي العاملة بالدول المختلفة

كيف سيؤثر ذلك في حياتنا بشكل عام و في فرص حصولنا علي عمل! ذلك ما ستكشفه لنا الأعوام القليلة القادمة, بإنتظار آراء حضراتكم

جيف بيزوس مؤسس شركة أمازون

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: