القائد العسكري المغربي “محمد عبد الكريم الخطابي” و يُعرف أيضا بمولاي موحند

المصنف كواحد من افضل المناضلين في التاريخ و هو الشخصية التي قال عنها الزعيم “ماو” الصيني و “تشي جيفارا” الأرجنتيني و “هو تشي منه” الفيتنامي أنه الملهم في الانتفاضات و تكتيك حروب العصابات “الناجح” الذي أتبعوه. ، الذي هزم الجيش الفرنسي في المغرب عام 1925

و هو الذي شكل لجنة تحرير المغرب العربي التي كانت تهدف لتحرير “تونس و المغرب و الجزائر” من الاستعمار الاسباني و الفرنسي و تنادي بتطبيق الاسلام و الاستقلال التام فقاد القائد العسكري برفقة أخيه انتفاضة ضخمة من “البربر” ضد الاحتلال الفرنسي و الاسباني.

وولد “عبد الكريم” في المغرب في منطقة تحت سيطرة الجيش الاسباني, و كان والده قاضي “إسلامي” من بني ورياغل (قبيلة ريفية مغربية من أصول أمازيغية), و درس عبد الكريم في مدارس إسلامية, ثم المعهد الاسلامي بتطوان ثم ألتحق بجامعة “القرويين” و هي من أعرق الجامعات في “العالم” كما أنها أقدم مؤسسة تعليمية في العالم لازالت تعمل بدون إنقطاع, و تلقي بالجامعة برفقة أخيه التعليم الاسباني, و سافر اخيه لدراسة التعدين في إسبانيا

و بعد ان انهي تعليمه ارسله والده إلي “مليلية”, و تقع مليلية حالياً في إفريقيا بأرض المغرب و لكنها ذاتية الحكم و تتبع إسبانيا و يعتبرها البعض أستمرار للأحتلال الإسباني. و كان يعمل هناك مدرس و مترجم, ثم أصبح صحفي بالصحف الاسبانية, ثم بدأ يعمل في كتابة المقالات العربية بالصحيفة اليومية بمليلية حيث كان يتم تخصيص عامود خاص له بالعربية بالصحيفة الاسبانية

مليلية

و كان عبدالكريم في البداية حسب كتاباته أيضاً مؤمن بالتعايش السلمي مع الاحتلال و كان يعتقد ان الاحتلال امر جيد حيث قام ببناء الجامعات و زيادة التفتح الفكري في المغرب, وتدرج بالمناصب حتي تم تعينه قاضي القضاة بميليلية عام 1915, حيث كانت قد بدأت الحرب العالمية الأولي, و بداية معاداة عبدالكريم للاحتلال

ففي الحرب العالمية الأولي تم القبض علي “عبد الكريم” بعد إتهامه بالتورط مع القنصل الألماني “والتر زيكلين” و تم سجنه عام 1916 و لكن بعد عامين أستطاع الهرب, حيث كان عبد الكريم متعاطف مع الألمان في تلك الحرب, و لكن بعد ان انتهت الحرب عاد إلي مليلية و استلم عمله مرة اخري كقاضي, و استرجع وظيفته كصحفي أيضاً

و لكن بعد فترة قصيرة بدأ يشك في ان يتم خداعه و تسليمه للاحتلال الفرنسي بالمغرب, فخوفاً من ذلك علي الفور عاد إلي مسقط رأسه “أجدير” و بدأ يلاحظ ظهور عملاء اسبان بالقرب من محل سكنه فعلي الفور دعا إلي توحيد صفوف قبائل “الريف” لتشكيل قبيلة موحدة متحالفة ليتم تدمير الاستعمار الفرنسي الإسباني و القيام بإصلاح سياسي بالبلاد

و بعد تشكيل الاتحاد قامت القوات الاسبانية بالدخول إلي المناطق “الغير مستعمرة” التابعة للبربر, و قام عبدالكريم بإرسال إنذار لقائد الجيش انه إذا قاموا بالاستمرار فسيعتبر ذلك إعلان حرب, و قد استهزء الجنرال بذلك التهديد و بالفعل إستمر بدخول الاراضي الغير محتلة, و تم توزيع ما يقرب إلي 60 ألف جندي إسباني بالمنطقة. لتبدأ رسمياً حرب الريف

و بعد دخولهم قام عبدالكريم بشن هجمة مفاجئة علي أحد المخافر التابعة للاسبان عام 1921 ليسقط 179 قتيل إسباني علي الفور, ثم هجمة اخري علي خط اخر حقق بها نجاح باهر, و بعد سقوط العديد من الجنود واحد تلو الاخر ببراعة من هجمات عبدالكريم الرائعة, قام الجنرال الإسباني “بالانتحار” بعد سقوط 18 ألف جندي قتيل في 3 أسابيع فقط

و تم تشكيل جمهورية الريف و تم تعيين عبدالكريم رئيساً لها, حيث شهد الجميع ببراعة عبد الكريم كونه السبب الرئيسي في ذلك الانتصار, و في نهاية الامر هرب بقية الجنود الاسبان و تم القبض علي اخرين منهم, بعد هزيمة ساحقة من جيش يقرب لنصف عددهم تقريباً. 
و في عام 1925, نشرت صحيفة التايم الشهيرة نسختها ووضعت صورة الزعيم “عبدالكريم” علي الغلاف

و بحلول عام 1923 وقع انقلاب عسكري في اسبانيا و تولي الجيش الحكم بها, و عام 1924 انسحبت القوات الاسبانية بعد هزائم عديدة امام جيوش عبدالكريم, و اتجهت بعد ذلك جيوش الريف إلي فرنسا, و كانت فرنسا تصر علي اهمية انتصارها علي البربر خوفاً من سقوطها امامهم الذي سيؤدي لسلسلة من انتفاضات ضدهم في بقية الدول المستعمرة بشمال افريقيا, و دخلت فرنسا مع إسبانيا في مفاوضات بضرورة اتحادهم ضد المغرب, و بالفعل تم إرسال أكثر من 250 ألف جندي مدعم بكم هائل من الاسلحة الثقيلة إلي جمهورية الريف. لتبدأ رسمياً أصعب مرحلة من حرب الريف

الجيوش الاسبانية قبل الانسحاب

و استطاع البربر ببسالة التصدي لذلك الهجوم بشكل مبهر لمدة 10 أشهر مما أدي إلي قيام إسبانيا و فرنسا بإستخدام حرب قذرة و قنابل كيميائية, و بدأت تلحق هزائم بقوات عبد الكريم بالطبع بتلك الاسلحة الكيميائية القاتلة. مما أدي إلي قيام القائد “عبد الكريم” بالاستسلام لفرنسا و تم نفيه بعد ذلك و بعد محاولات عديدة إستطاع ان يحصل علي الموافقة للذهاب إلي مصر في عام 1947

سقوط القتلي و إتهام الاوروبيين بإستخدام اسلحة كيميائية و لازالت القضية مستمرة حتي اليوم
قادة الجيوش الأوروبية تتفقد المنطقة
عبد الكريم يتحرك إلي المنفي بمصر

و بعد تحرير المغرب قام الملك “محمد السادس” بدعوته للعودة إلي المغرب و لكنه رفض ان يعيش علي ارض في شمال افريقيا طالما ان القوات الفرنسية بداخلها. و ظل رافض ذلك الامر حتي تم تحرير الجزائر و كان سعيداً بذلك كثيراً و توفي بعد ذلك بقليل في القاهرة بمصر

و يبقي “محمد عبدالكريم الخطابي” واحد من اهم القادة العرب و المسلمين في تاريخنا و رمز عالمي للبراعة في المقاومة و ادارة المعارك

و لا تنسوا الدعاء له بالرحمة و المغفرة

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: