الجزء الثاني: المعركة و غزو القسطنطينية رعب أوروبا و طريقة تعامل محمد الفاتح مع الأمر للوهلة الأولي

السلطان محمد الفاتح

ووصل محمد الفاتح بنفسه لأرض المعركة, و تم إستخدام ذلك المدفع المميز و لكن ظهرت مشكلة و هي الوقت الذي يحتاجه إعادة تحميل المدفع بالذخيرة التي تستغرق “3 ساعات” مما كان يتيح فرصة للبيزنطيين للقيام بعمليات إصلاح في الحائط بين كل ضربة. و بعد معركة بحرية حاول فيها البيزنطيين إحراق السفن العثمانية تم إكتشاف الامر و قام العثمانيون بمفاجأة جيش العدو و إحباط خطته الأمر الذي تسبب في سقوط 150 قتيل علي الاقل, و رداً علي ذلك قام البيزنطيين بجلب 260 اسير عثماني و إعدامهم امام أعين العثمانيين

و في محاولة لإختراق الحائط قام العثمانيون بحفر خنادق اسفل الحائط و لكن استطاع مهندس الماني بيزنطي بحفر خنادق مضادة مما ادي إلي دخول البيزنطيين خناقد العثمانيين و قتلهم. ثم قاموا بأسر اثنان من عمال الحفر العثمانيين و قاموا بتعذيبهم حتي اعترفوا بأماكن بقية الخنادق و تم تدميرها

و قام محمد الفاتح بإرسال رسول لقسطنطين يعرض عليه ان يرفع الحصار في مقابل تسليم المدينة علي ان يترك جميع السكان يرحلوا بأملاكهم و يبقي علي الامبراطور حاكم ل”شبه جزيرة بيلوبونيز”, و لكن رفض الامبراطور و اخبره انه يفضل الموت علي تسليم المدينة. فقام محمد الفاتح بأخذ قرار بشن هجمة قوية علي الحائط حيث توقع ان طول فترة الحصار بالتأكيد قد أدت إلي ضعف القوات البيزنطية

و بدأ بالفعل شن الهجمة علي الحائط و تم الضرب في منطقة ضعيفة منه (أقدم منطقة بالحائط), مما ادي الي كسر في الحائط و إصابة قائد قوات الدفاع عن الحائط (من القوات الإيطالية التي أُرسلت للدعم) و هروبه و انسحابه بقواته, و رغم مقاومة قوات القسطنطينية إلا ان استطاعت القوات العثمانية التوغل حتي بدأ يظهر العلم العثماني للجنود خلف الحائط في اشتباك اخير انتهي بمقتل قسطنطين الحادي عشر, مما اثار الذعر و بدأت بعض القوات بالهروب لمنازلهم لحماية عائلاتهم, و توغل العثمانيون داخل المدينة حتي وصلوا إلي كنيسة “اّيا صوفيا” التي تم تحويلها إلي مسجد ثم متحف ديني حالياً

وحسب الوصف كان يسيل الدماء داخل المدينة كالفيضان, و الجثث تعلو فوق مياه القناة. لينتهي بذلك حصار دام 53 يوماً

و بعد سقوط المدينة أعلن “محمد الفاتح” ان كل المسيحيين بإمكانهم العودة إلي منازلهم و سوف يتم معاملتهم و كأن شئ لم يحدث و سوف ينالوا حريتهم

و تم تحويل كنيسة “اّيا صوفيا” إلي مسجد و ترك الكاتدرائية كما هي, و بدأ ينتشر الذعر في أوروبا خوفاً من مواجهة المدن الكبري نفس مصير القسطنطينية و فور سقوط القسطنطينية قام شقيق قسطنطين طوماس بالفرار من “بيلوبونيز” قبل وصول محمد الفاتح له أما ديميتريوس شقيقه الاخر فبقي اعتقاداً منه ان محمد الفاتح سيمنحه قطعة صغيرة يحكمها و لكن تم سجنه حتي وفاته, و بدأ الخلاف علي ضرورة القيام بحملة ضد “محمد الفاتح” أو التفاوض في فترة كان الرعب مسيطر تماماً علي أوروبا و أقترح البابا بيوس الثاني ان يتم شن حملة علي محمد الفاتح لاسترداد القسطنطينية إلا ان ذلك الامر واجهه رفض من داخل الكنيسة نفسها

آيا صوفيا

و أثناء ذلك كان محمد الفاتح منشغل بترتيب المدينة و إعدادها فقام بجلب عائلة الامبراطور إلي قصره و لم يترك قسطنطين أي ورثة غير أبناء شقيقه الاكبر الذي توفي قبله, و أصبح اكبر إبن لشقيق قسطنطين من المقربين ل”محمد الفاتح” بعد أن دخل الإسلام هو و شقيقه و تم تغير إسمه إلي “مراد” و تولي منصب الحاكم ل”روميلي” (البلقان حالياً) و يُعرف تاريخياً بإسم “مراد باشا الخاص” , أما شقيقه الاصغر تم تسميته “مسيح باشا” و أصبح أدميرال في الاسطول العثماني بعد ذلك ثم حاكم مدينة ثم كبير وزراء في عهد بايزيد الثاني ابن محمد الفاتح

القسطنطينية

و أصبحت الطريقة التي عم بها السلام و الهدوء داخل القسطنطينية من اكثر المعادلات الصعبة التي استطاع “محمد الفاتح” تحقيقها داخل تلك المدينة, كما ان كسب ولاء ابن اخ عدوه و دخولهم الاسلام و تحويلهم إلي اثنان من أهم الرجال في تاريخ الامبراطورية العثمانية يُعتبر امر يُدرس في التاريخ في الحنكة و الذكاء في القيادة

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

رأيان حول “الجزء الثاني: المعركة و غزو القسطنطينية رعب أوروبا و طريقة تعامل محمد الفاتح مع الأمر للوهلة الأولي

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: