قوة التجريدة المصرية و مرور سريع على أهم معارك مصر في الحرب العالمية الأولى

و “قوة التجريدة المصرية” كانت قوات تابعة للجيش البريطاني تشكلت و تمركزت في مصر منذ عام 1916 و كان هدفها شن حملة “سيناء و فلسطين” في الحرب العالمية الأولى و كانت فلسطين تابعة للدولة العثمانية آنذاك. و كانت بريطانيا و الدولة العثمانية أعداء رسمياً في الحرب العالمية الأولى, فبريطانيا كانت ضمن دول الحلفاء (بريطانيا – أمريكا – فرنسا – روسيا – صربيا – بلجيكا – إيطاليا – اليابان -.. و العديد) أما الدولة العثمانية كانت ضمن دول المركز (النمسا – المجر – الدولة العثمانية – بلغاريا – ألمانيا).

قوة التجريدة المصرية الشهيرة ب
EEF

و بدأ القتال حول غزة في أكثر من منطقة أُخرى من ضمنها “خان يونس”, و كان يحلم الجيش البريطاني بالسيطرة على غزة ثم القدس و خاصة أن القدس في تلك الفترة كانت مليئة بالخيرات الزراعية مثل الحبوب و بها طاحونة بخارية ألمانية و العديد من مصادر الغذاء بالإضافة إلى الأخشاب و الوقود, التي كان يريد أن يستولي عليها الجيش البريطاني.

و حاول جنرال الجيش البريطاني طلب المزيد من الدعم للقيام بالهجمة إلا أن رفضت بريطانيا إرسال الدعم لإنشغال الجيش بمعارك أخطر في الغرب و خاصة بفرنسا.

و كانت البداية بمحاولة الدولة العثمانية السيطرة على قناة السويس و لكن بعد وقوع “معركة رمانة” عام 1916 التي إنتهت بهزيمة الجيوش العثمانية و الألمانية سوياً أمام الامبراطورية البريطانية (قوة التجريدة المصرية) أنهت ذلك الحلم, ثم بدأ الصراع الاخر على ميناء العريش الذي بسببه وقعت “معركة المغضبة” بين بريطانيا و العثمانيون ايضاً و إنتهت بإنتصار بريطانيا في نفس العام.

معركة المغضبة

ثم في يناير عام 1917 و قعت “معركة رفح” التي كانت ضربة قاتلة انتهت بهزيمة عثمانية و سيطرة “قوة التجريدة المصرية” على سيناء و ووضعت بريطانيا في نقطة قريبة للغاية لشن هجمة على “غزة”.

معركة رفح
أسرى معركة رفح

و بعد مرور شهرين على معركة رفح, قامت القوات البريطانية (قوة التجريدة المصرية) بالهجوم على غزة و لكن فشلت بريطانيا بسبب بسالة العثمانيون و الإستماتة في الدفاع عن غزة و لم تستطع بريطانيا كسر ذلك السد المنيع الذي شكله العثمانيون حول غزة و الذي كان عكس المتوقع (بالنسبة لبريطانيا), و لكن إستطاعت بريطانيا إقتحام الشمال لإستحالة الدخول من الجنوب و لكن بعد دخول شمال غزة وجدت بريطانيا في موقعها خطورة في حالة وصول أي دعم عثماني سوف يتم تدمير الجيش البريطاني تماماً مما أدى إلى إنسحابهم.

القوات العثمانية في معركة غزة الأولي

و بعد عدة أسابيع وقعت معركة “غزة الثانية” التي انتهت بهزيمة شديدة للجيش البريطاني.

من معركة غزة

و كان القائد الأعلى ل”قوة التجريدة المصرية” السير “أرشيبولد ماري” ثم تم إستبداله ب “ادموند اللنبي” عام 1917. و تمكن اللنبي من إعادة ترتيب الجيش و تجهيزه ليتمكن في النهاية من تحقيق انتصار على الجيش العثماني في معركة غزة الثالثة, لتسقط الدولة العثمانية و تسقط الجبهة الغربية في الحرب بأيدي بريطانيا, و كان وجود اللنبي هو بداية التمهيد لدخول لورنس العرب الذي كان له دور هام للغاية في تفتيت الدولة العثمانية و إضعافها لينهار جيشها و يتمكن اللنبي من قيادة قواته لتحقيق الضربة القاضية للدولة العثمانية بإنتصار في معركة مجدو عام 1918, ليبدأ مسلسل إنهيار الدولة العثمانية بشكل خاص بعد الحرب.

الأسرى البريطانيين في معركة غزة

و الاستفادة لمصر من تلك المعارك في رفح بشكل خاص كانت مد انابيب المياه و عملية بناء خط سكة حديد في سيناء. كما استغلت مصر خروج بريطانيا من حرب و بدأت ثورة 1919 التي بدورها منحت مصر بوادر الإستقلال بإتفاقية حق الحُكم الذاتي.

عملية بناء خط سكة حديد بسيناء
العريش

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: