من أجمل صفحات التاريخ.. “انتظرني يا أبي” واحد من أجمل و أشهر مشاهد الحرب العالمية الثانية…. الذي جسد معاناة الحرب في موقف

و أشتهرت تلك الصورة الرائعة التي ألتقطها بإحترافية المصور الكندي “كلاود ديتلوف” في أكتوبر عام 1940 (العام الثاني من الحرب العالمية الثانية), أثناء مسيرة للجنود بكندا استعداداً للإنتقال لساحات المعركة و كان الموقع سري أي أن الجنود يجهلون إلي أين سيتجهوا, كل ما يعرفونه هو موافقة البرلمان الكندي علي الإنضمام في الحرب ضد ألمانيا بصف بريطانيا و أن هناك سفينة بريطانية بإنتظارهم لنقلهم لساحة المعركة المجهولة.

انتظرني يا أبي

حيث أنطلق الطفل الشهير “وارن بيرنارد” (الذي أشتهر ب “وايتي” ) تاركاً يد والدته نحو أبيه الذي يسير وسط طابور الجنود استعداداً لنقلهم, ليمسك بيده و هو يقول “انتظرني يا أبي” و كان يبلغ وايتي من العمر 5 سنوات فقط. و يبدو أن الطفل كان يشعر بخطورة الموقف ربما كان يريد الإنضمام لوالده خوفاً من عدم رؤيته مرة آخري.

لينضم والده فعلاً للحرب و يستمر لمدة 5 سنوات بعيداً عنه في ساحات القتال, و لكن لحسن حظ تلك الأسرة يعود الأب بعد 5 سنوات بالضبط في شهر أكتوبر أيضاً و لكن عام 1945, ليحتضنه والده مرة آخري و لكن وايتي كان بعمر ال 10 سنوات هذه المرة.

اللقاء بعد الحرب

و تخليداً لتلك الذكري الرائعة قامت الحكومة الكندية بإنشاء تذكار معدني لتلك اللحظة التي يعتبرها الأغلبية من علامات تلك الحرب الصعبة, و يقع ذلك التذكار في “نيو وستمينستر” بكندا حيث وقع المشهد الحقيقي.

و يُذكر ان كندا كان لها دور هام جداً في تحرير “هولندا” من الإحتلال الألماني النازي و تظل العلاقات وطيدة بين البلدين حتي اليوم بسبب ذلك, و تظل الأسرة الملكية بهولندا حتي يومنا هذا تستغل أي فرصة لتقديم الشكر و الهدايا لكندا اعترافاً منها بالجميل الذين لن ينساه شعب عاني من أسوأ مجاعة في أوروبا في فترة الحرب.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: