أثنان من أهم الأحداث في تاريخ المعارك الإسلامية “دُومة الجندل” و معركة أجنادين

حدثان هامان في تاريخ المعارك الإسلامية

الحدث الأول: الرسول الكريم “محمد” صلي الله عليه و سلم, يخرج اليوم علي رأس جيشه مُتجها نحو سوق “دُومة الجندل” الشهير عام 626, و كان الغرض تأمين القوافل المسلمة التي تمر, حيث أتجه الجيش نحو القبائل الموالية للدولة البيزنطية من المشركين التي تقوم بمهاجمة القوافل الإسلامية, و الغرض الثاني هو فض تجمع تلك القبائل التي كانت تستعد لغزو المدينة لاحقاً. و لكن إنتهت تلك الواقعة بدون قتال بعد أن علِمت القبائل بقدوم جيش المسلمين هربوا و تفرقوا و تركوا ورائهم كل ما يملكون

دُومة الجندل حالياً

الحدث الثاني: وقوع معركة “أجنادين” بين المسلمين و البيزنطيين عام 634, في فلسطين, و كان ذلك في عهد الخليفة “أبو بكر الصديق” رضي الله عنه, و بدأ الأمر بهزيمة شديدة تعرض لها “خالد بن سعيد بن العاص” بعد إشتباكه مع البيزنطيين رغم تحذير أبو بكر له من محاولة تفادي ذلك. و أستُشهد إبن “خالد” بتلك المعركة 
و بعد الهزيمة, أبو بكر كعادته العقلانية, إجتمع بكبار الصحابة للمشورة, و قرر أنه يجب الرد بهجمة قوية حتي لا يتم الإستهانة بجيشه و لا يُعطي البيزنطيين فُرصة في تشكيل هجمة (في فترة إنتهاء حروب الردة), فقام أبو بكر بإرسال جيوش تحت 4 من أقوي القادة آنذاك, و هم “أبو عبيدة بن الجراح” و “يزيد بن أبي سفيان” و “عمرو بن العاص” و “شرحبيل بن حسنة”, و بالطبع كان “خالد بن الوليد” يتولي جيش علي إستعداد في حالة الدعم. مع الأخذ في الإعتبار إذا اجتمع الأربع قادة في ساحة واحدة يُصبح “أبو عبيدة بن الجراح” هو القائد في حالة عدم تواجد خالد بن الوليد (لا يُترك شئ للصدفة). و تم إرسال “عكرمة بن أبي جهل” أيضاً كمدد لهم.
و بالفعل أنطلقت الجيوش بعد ان قام أبو بكر بإستشارة خالد بن الوليد, لبراعته في التخطيط و التكتيك العسكري, بل و تم إرسال خالد مع إخطار القادة السابق ذكرهم بأن يستعينوا بخالد و يُطيعوه لقدرته العسكرية الجبارة, و بالفعل إنطلق خالد و اتحدت الجيوش و أصبحت تحت قيادة خالد بن الوليد. و قام خالد بكل الاستعدادات مع البقاء دون قتال حتي ميعاد صلاة الظهر, و تم إقامة الصلاة و بدأ الإشتباك بعدها, نفس الوقت الذي كان يُفضل الرسول صلي الله عليه و سلم ان تتم المعارك به

و أشتهرت تلك المعركة ببسالة المسلمين في القتال حيث سقطت “أم حكيم” شهيدة بتلك المعركة (و هي صحابية جليلة) بعد ان قامت بقتل 4 من الروم “بعمود خيمتها”. و أنتهت المعركة بإنتصار المسلمون انتصار حاسم في النهاية و أرسل خالد بن الوليد لأبو بكر يُبشره بالنصر, في فترة قوة للبيزنطيين بقيادة “هرقل” بعد إنتهاءهم من انتصار هام علي الفرس

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: