ماذا يحدث حقاً في غابات الأمازون؟ و ما سبب كل ذلك؟ و لماذا بدأ تحقيق مريب حول أسباب الحريق؟

كما نعلم جميعاً يوجد حالياً حرائق هائلة في غابات الأمازون, و تحول الأمر إلي فضيحة و من فضيحة لكارثة وسط رعب يجتاح العالم بشكل خاص بعد أن بدأ تداول جملة “رئة العالم تحترق”, و لكن ما حقيقة ذلك الحريق و ما أسبابه

أولاً: يجب أن نعرف أن الحريق في غابات الأمازون هو أمر طبيعي يحدث بشكل شبه دوري, و أعتاد العالم علي حرائق في غابات الأمازون كما أعتاد علي حرائق بغابات أمريكا و أستراليا, و لكن الأزمة تلك المرة تكمن في أن الحريق هذه المرة هو أكثر 7 مرات من المعتاد في آخر 15 عاماً, أما بالنسبة لموقع الغابات فتقع غابات الأمازون في أمريكا الجنوبية أغلبها يقع في البرازيل بنسبة 60% و يتوزع ما تبقي منها علي أكثر من دولة, حيث يقع 13% في بيرو و 10% في كولومبيا و ما هو دون ذلك يقع في فنزويلا و الأكوادور و بوليفيا و سورينام و غيانا و غويانا الفرنسية, لذلك تجد الكارثة متعلقة أكثر بالبرازيل رغم أن كولومبيا بدأت تتواجد الأزمة بها ايضاً

ثانياً: ما سبب فتح ذلك التحقيق المريب الذي تحدثنا عنه؟, يرجع سبب ذلك لأن الحريق حالياً أصبح شبه مؤكد أنه حريق من صنع الإنسان, حيث يقوم بعض المزارعين بحرق القش بعد عملية الحصاد, و مزارعين آخرين يقوموا بذلك بغرض إزالة الأشجار من أجل توفير مناطق للزراعة, أما الكارثة الثالثة فهي سياسة تُشبه ما نعرفه في بلادنا ب”وضع اليد” حيث يقوم بعض سارقين الأراضي بتدمير الأشجار ثم يقوموا بالإستيلاء عليها و تدمير الأشجار يؤدي لإرتفاع أسعار الأراضي في حالة البيع, لذلك ما نعيشه حالياً من كارثة في العالم هو في الغالب من صنعنا نحن و من جشعنا و طمعنا نحن, و ما يتم نشره عبر الإنترنت و مواقع التواصل الإجتماعي عن أن صاعقة من السماء هي سبب ما يحدث فذلك خطأ و أكده أغلب العلماء و ذلك واضح أيضاً لأن العوامل الجوية بالمنطقة تؤكد ذلك

ثالثاً: هل موضوع رئة العالم ذلك صحيح؟, لا هو خاطئ تماماً فرغم أن الجميع ينشر فكرة أننا نفقد الأكسجين و لن نستطيع التنفس و مشاريع أزرع شجرة, و هي مشاريع نؤيدها 100% و يجب أن نقوم بها حتي في حالة عدم حدوث ذلك الحريق لأن هناك ما نقوم به نحن كبشر أخطر منها, بشكل عام, تساهم غابات الأمازون في 6% فقط من إجمالي إنتاج الأكسجين في العالم و ليس 20% و أكثر كما يتم نشره, و أكد العالمان الشهيران “مايكل مان” و “جوناثان فولي” مؤخراً أن لا حاجة للقلق بخصوص الأكسجين القلق الحقيقي فعلاً هو ما سيحدث للمحاصيل القريبة من الغابات

رابعاً: بالنسبة لعامل القلق, فما ذكرناه في النقطة السابقة ليس كافي لكي تطمئن لأن غابات الأمازون من أهم مكافحات الكاربون علي سطح الأرض, و الأهم هو الكائنات التي تعيش بها فيوجد بتلك الغابات تنوع بيولوجي مهم جداً لا يمكن أن يستغني عنه الإنسان و يجب أن نقف جميعاً ضد ما يحدث في الأمازون لأن تلك الظاهرة و هي ظاهرة هدم الغابات, إن أستمرت في جميع أنحاء العالم سنفقد الكثير مما منحنا الله من طبيعة و إكتشاف و ربما مصل و علاج لأمراض في المستقبل, و بسبب ذلك أشعل أغلب العلماء حملة الذعر المنتشرة لأنهم لا يريدوا فقدان شئ ثمين و هبة من الله مثل غابات الأمازون, و بشكل خاص بعد أن تعرف أن إجمالي ما يتم هدمه من غابات الأمازون و من أشجارها يُعادل 5 ملاعب كرة قدم “كل دقيقة” و يتوقع العلماء أن خلال هذا العام بعد تلك الكارثة ستفقد الأمازون ما يقرب ل 10 آلاف كيلومتر مربع, و تُكافح البرازيل ذلك الأمر بكل قوة و بفرض تواجد عسكري و بالفعل الهدم تراجع بنسبة 80% في آخر 10 سنوات

خامساً: أما عن سبب إنقلاب الجميع علي الرئيس البرازيلي, فيأتي ذلك بشكل خاص بعد أن حاول سابقاً أن يسمح ببدء عمليات التنقيب و الحفر داخل الغابات في مناطق محظورة أو محميات طبيعية (ملك السكان الأصليين) التي واجهها سكان الغابات بمنتهي العنف في بيرو و البرازيل حتي تراجع عنه, و لكن يلقي الأغلبية اللوم حالياً علي الرؤساء السابقين بسبب ما تم تغييره من سلطات داخل وزارة الزراعة البرازيلية التي كانت تسير بنجاح قبل قدومهم لمنصب الرئاسة

 و أخيراً: سبب إجتماع قادة الدول الصناعية في العالم بخصوص ذلك الشأن فهو يرجع إلي ضرورة تقليل مصادر العوادم و التلوث في الهواء, لذلك أجتمعت “مجموعة الدول الصناعية السبعة” التي ذكرناها في خبر البارحة, لكي يبحثوا عن طرق تقليل مصادر التلوث و تحديد آليات جديدة لخفض معدل العوادم علي مستوي العالم, لذلك أشتعلت المظاهرات ضدهم التي تتهمهم بالشعارات فقط و لكن لا يوجد أي تنفيذ عندما يأتي ذلك بالتعارض مع مصالحهم الصناعية و التجارية

و نتمني بذلك أن تكون وصلت الصورة كاملة لحضراتكم, نتمني أن تشاركونا الآراء من خلال التعليقات

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

لا تعليقات بعد على “ماذا يحدث حقاً في غابات الأمازون؟ و ما سبب كل ذلك؟ و لماذا بدأ تحقيق مريب حول أسباب الحريق؟

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: