حالة رعب في شركة “اوبر” بعد الإعلان عن نشر كتاب يتحدث عن حيل كارثية تقوم بها شركة اوبر تجاه العملاء و عن إقتراب إنهيار الشركة. نقدم لحضراتكم مقال من الكتاب “نقلاً عن نيويورك تايمز”

هذا المقال الذي تم نشره بصحيفة نيويورك تايمز و هو جزء من كتاب “معركة أوبر” من تأليف مراسل صحفي بجريدة نيويورك تايمز و سيتم نشر الكتاب في مطلع الشهر القادم (يوم 3 سبتمبر), و جاء المقال كالتالي

و بدأ “مايك إسحاق” مؤلف الكتاب قائلا: من البداية, كنا دائماً ملتزمين بتوصيلك “بأكثر وسيلة نقل آمنة علي الطرق” (يقصد شعار أوبر), و لكن في شهر أبريل عام 2014 أعلنت شركة أوبر أنها ستضيف علي قيمة تكلفة النقل 1 دولار و أطلقت عليها “تكلفة النقل الآمن”, حيث ذكرت الشركة آنذاك أن التكلفة “1 دولار” هامة لكي يتم تمويل عملية الفحص و الصيانة الدورية لمواتير السيارات و تعليم السائقين القيادة الآمنة و تطوير خصائص الأمن و السلامة بالتطبيق و تغطية تكاليف التأمين أيضاً

مايك إسحاق

و لكن يوضح الكتاب أن ذلك كان “كذبة” حيث أن أرباح أوبر علي أي قيمة يتم دفعها هي في الغالب نسبة ثابتة تتراوح بين 20% إلي 25% من قيمة الحساب المدفوع أما الباقي يحصل عليه السائق, و بناءاً علي ما ذكره الفريق المسئول عن مشروع السلامة بالشركة أنه تم تحديد فعلاً 1 دولار علي كل عملية نقل كتكلفة لتمويل المشروع, و لكن أثبتت المستندات التي تم تقديمها في المحكمة, أن ال 1 دولار الذي تم إضافته علي قيمة التكلفة نتج عنه أرباح تعادل نصف مليار دولار أمريكي للشركة و بعد أن تم جني المال لم يتم أستثماره في تحسين السلامة بالشركة علي الإطلاق

حيث أوضح الكاتب أن في تلك الفترة كان تعليم السائقين السلامة يقتصر علي “فيديو قصير به بعض التعليمات” و لم يتم تعديل أو تطوير أي من ضمانات أتباع السلامة بالتطبيق إلا بدءاً من العام التالي لجمع المال, و أنتهي الأمر برفع قضية ضد الشركة بتهمة التلاعب بالتسويق و الغش الدعائي, و أتضح أن في تلك الفترة كانت قيمة التأمين و الأموال التي يجب دفعها للسائقين كانت ترتفع, و لكن أنتهت القضية بتسوية دفعت فيها شركة أوبر للقائمين علي الدعوي “30 مليون دولار أمريكي” و هو حسب ما يقول الكاتب, رقم صغير جداً مما تم جمعه, و يقصد النصف مليار دولار

و ذكر الكاتب, أنني قمت بذكر ذلك من قبل و لكن رفض مؤسس شركة أوبر “ترافيس كالانيك” و إدارة الشركة التعليق عليه

و يُكمل الكاتب قائلاً من الصعب تخيل هذا المستوي من الوقاحة من شركة أوبر التي تظهر بشكل مهذب في عام 2019, فمنذ عامين تم الإطاحة بالمؤسس و رئيس الشركة “ترافيس كالانيك”, و أصبحت الشركة حالياً بمثابة خيال لما كانت عليه التي كان تواجدها علي مستوي الكرة الأرضية أمر حتمي

ترافيس كالانيك مؤسس الشركة

حيث قام السيد كالانيك ببناء تلك الشركة في ظل حرب شرسة فنشأة تلك الشركة كان تهديد لشركات سيارات الأجرة و العديد من شبكات النقل و شركات بيع السيارات أيضاً, و لكنه تمكن أن يصمد و أنتهي به الأمر بمقر عملاق من الزجاج اللامع, الشركة التي في خلال فترة قصيرة تمكنت من جلب المغنية الهشيرة “بيونسيه” لتُقيم حفل للعاملين بالشركة فقط بقيمة 6 ملايين دولار

و الشركة حالياً في وضع غير مستقر و خصوصاً أنه في العديد من المدن بأمريكا حالياً و علي رأسهم مدينة “نيويورك” العملاقة يتم مناقشة رفع الحد الأدني للأجور للسائقين, و لم تعد أوبر مرعبة و متواجدة و مسيطرة مثلما سبق و حتي يستيقظوا من تلك النكبة – إن استيقظوا – الشركة سوف تعاني من فترة صعبة جداً لتخفيض تكاليفها لتتمكن من تغطية تكاليف الدفع للسائقين

تم تعدل بعض الألفاظ و الجمل لتتناسب مع لغتنا العربية و لتبسيط الفهم و التوضيح, و لكنها تتماشي تماماً مع نفس المعني المذكور بالمقال الأصلي

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: