الحرب الأهلية الأمريكية: الجزء الخامس: اللحظات الحاسمة في الحرب و نهاية الحرب, و دور اليهود و اغتيال لينكولن و اعتقال جيفيرسون

اللحظات الحاسمة في الحرب و نهاية الحرب, و دور اليهود في الحرب, اغتيال لينكولن و اعتقال جيفيرسون

بالنسبة للحظات الحاسمة في الحرب هي معارك “بول رن” الأولي و الثانية, و رغم إنتهاء الإثنان بإنتصار الجنوب و إستمراره في الزحف حتي وصل لماريلاند و أقترب من بداية حدود غزو الشمال, إلا أن في ماريلاند وقعت معركة أنتيتام التي كثف الشمال بها جهوده حتي تمكن من وقف زحف الجنوب و في تلك المعركة وقعت ما يُعرف ب”أكثر ليلة دموية في تاريخ معارك أمريكا”, و قام لينكولن بإعلان مرسوم “إعلان تحرير العبيد” أثناء تلك المعركة الذي بدوره منح كل العبيد الجنود في الجنوب الحرية و كان عددهم 3.5 مليون شخص تقريباً.

معركة أنتيتام

و تأتي في المرتبة الثانية المعارك بالجزء الجنوبي التي إنتهت بإستسلام القوات الكونفدرالية و تمكن قوات الولايات المتحدة من نهر ميسيسيبي و عزل الجزء الغربي تماماً و هي المعركة التي أشتهر بها القائد العبقري “يوليسيس جرانت”, و أصبح جرانت بعد الحرب ببضعة سنوات رئيس أمريكا, و أستمرار الهزائم في الجزء الغربي كان شوكة في ظهر القوات الكونفدرالية التي كانت مستمرة بالهجوم في الشرق و لكن تتعرض للعديد من الهزائم بالغرب.

يوليسيس جرانت

و أستمرت الهزائم بطريقة العزل, بإسقاط كل منطقة و عزلها حتي يستسلم جيشها حتي سقطت جميع الولايات الجنوبية, إلي أن أستسلم رسمياً أقوي جيش كونفدرالي يوم 9 أبريل عام 1865, و لم يتمكن لينكولن من الإستمتاع بلذة الإنتصار لفترة طويلة فقد تم إغتياله بعد 5 أيام من إستسلام الجيش الكونفدرالي, و أستسلم الجيش الكونفدرالي بالكامل في النهاية يوم 26 أبريل عام 1865, بعد أن سقط في تلك الحرب أكثر من مليون قتيل نتيجة الحرب و المرض و أغلبهم من الولايات المتحدة رغم انتصارها.

اغتيال لينكولن
اغتيال لينكولن

و تم إعتقال الرئيس الكونفدرالي “جيفرسون ديفيس” بعد أقل من أسبوعين أو بالتحديد يوم 9 مايو عام 1865 و تم إتهامه بالتآمر في حادثة إغتيال لينكولن, ليسدل الستار علي الحرب الشرسة التي مزقت أمريكا أكثر من حرب إستقلالها, إلا أن تسببت تلك الحرب لاحقاً في طفرة تكنولوجية صناعية فيما بعد الحرب في كل المجالات و بالأخص الأسلحة بالطبع.

جيفرسون ديفيس رئيس الولايات الكونفدرالية
جيفيرسون في السجن

بالنسبة لدور اليهود في الحرب

ففي عام 1862, قام الجنرال الشهير “يوليسيس جرانت” بإصدار قرار بطرد كل اليهود من القطاع العسكري بالجيش و مناطق النزاع في تنيسي و ميسيسيبي و كنتاكي, و جاء ذلك بعد أن استغل اليهود الحرب و بدأوا بسوق سوداء, و بشكل خاص بيع القطن من خلال السوق السوداء, حيث شكل اليهود شبه شبكة تشمل جنود و مدنيين و تجار لتهريب البضائع في فترة الحرب, و كان يسعي الجنوب في إستمرار تلك السوق السوداء علي أمل أن تعود بفائدة كموارد للحرب, حيث أستغل اليهود حاجة الجنوب في تلك الفترة للمال للبدء في تلك التجارة المشبوهة, و فور أن عرف الجنرال جرانت ذلك قام بطردهم بتهمة الفساد, حيث أدت تلك التجارة إلي عمليات رشوة للجنود و الحرس للتمكن من نقل البضائع للمصانع في الشمال.

و أندلعت الفضيحة عندما انتشر الفساد و تغلغل بالجيش و يُقال ان كل عقيد او لواء او قائد في الجيش كان متورط بجزء في حركة نقل القطن من خلال السوق السوداء مما أدي لإتخاذ جرانت قرار بطرد كل اليهود نتيجة نشرهم الفساد داخل الدولة. و يُذكر أن اليهود كان لهم دور هام جداً في تجارة العبيد من الأساس و نقل العبيد عبر المحيطات لإستمرار تلك التجارة, و كانت أحد أهم أنشطتهم, و بالصورة كريكاتير تم رسمه لوصف جرانت لاحقاً عندما كان يصب تركيزه علي الترشح لرئاسة أمريكا, و بدأ يظهر تعاطفه مع اليهود في محاولة لكسبهم بعد ان صفعهم صفعة لا تنسي أثناء الحرب و لكن شبهه اليهود في ذلك التعاطف بدموع التماسيح كما في الصورة.

و بذلك يكون أنتهي الجزء الخامس و الأخير عن تلك الحرب الشرسة, و يُعتبر ما تم ذكره هو أهم نقاط التحول في الحرب, بإنتظار آراء حضراتكم


اقرأ أيضاً: مرور سريع علي تاريخ الرئاسة في أمريكا


اقرأ أيضاً: ماذا يعني مصطلح “الحرب الشاملة”! و من الذي أبتكر ذلك الأسلوب في القتال؟ و كيف تغير علي مدار التاريخ..


ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

3 أراء حول “الحرب الأهلية الأمريكية: الجزء الخامس: اللحظات الحاسمة في الحرب و نهاية الحرب, و دور اليهود و اغتيال لينكولن و اعتقال جيفيرسون

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: