سلسلة: من حياة الناصر صلاح الدين و الدنيا الأيوبي, التفاصيل الغير متداولة

الجزء الأول: أصله و عائلته و كيف أثر والده علي مجري حياته

و لقبه كسلطان هو “الناصر أبو المظفر صلاح الدين و الدنيا يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدُويني التكريتي”, و إسمه عند ميلاده هو “يوسف بن أيوب”, حيث أن صلاح الدين و الدنيا هو لقب الذي ينتشر باسم صلاح الدين فقط, و وُلد صلاح الدين عام 1138 ميلادياً و توفي بعمر ال 55 عاماً عام 1193 ميلادياً.

أي أنه وُلد 532 و توفي 589 هجرية.

 و مسقط رأسه هو تكريت بالعراق و لكنها ليست جذوره و هو إبن الأفضل “نجم الدين أيوب” الذي يُعتقد أن أصوله كردية و كان جندي و سياسي معروف.

و أنتقل والد يوسف (والد صلاح الدين) إلي بعلبك بعد فترة قصيرة جداً من ميلاده (أو يوم ميلاده محل خلاف) مضطر, فإنهزام جيش عماد الدين زنكي (حاكم الموصل) أثناء محاولته لضم بغداد إستغلالاً لمعاركة سلجوقية داخلية, أدي لإنسحابه علي الفور و كاد أن يُسحق في تلك المعركة لولا أن نجده “نجم الدين” والد يوسف (صلاح الدين) الذي كان رئيس حصن تكريت آنذاك, و بعد ان منح نجم الدين لزنكي الأمان داخل حصنه قام السلاجقة بمعاقبة نجم الدين علي ذلك الأمر بشدة و تم خلعه من منصبه, فإتجه إلي الموصل عام (1138 أو 1139) و قابل زنكي و ذكره بما فعله من أجله, فمكافأة علي ذلك منحه زنكي منصب رفيع في الجيش و وضعه علي حصن بعلبك.

مولد صلاح الدين

و أنتقل نجم الدين إلي بعلبك. و أصبح والي عليها حتي إنتقل بعد 7 سنوات إلي دمشق و هناك نشأ صلاح الدين الأيوبي بالقصر الملكي للأمير نور الدين زنكي. الذي تولي الحُكم بدلاً من أبيه عماد الدين بعد وفاته عام 1146.

و في دمشق تعلق يوسف (صلاح الدين) كثيراً بالمدينة. و يوسف بشكل خاص لا يتوافر الكثير من المعلومات عن طفولته و أصوله مازالت محل نزاع, و لكن يذكر المؤرخون أنه كان متعلق كثيراً بدمشق و نشأ فيها دون معرفة وسيلة التعليم بالتحديد, و لكن ما يؤكده المؤرخون في أكثر من مرجع عن حياته, أنه كان مثقف جداً و ملم بشكل جيد بالقوانين و العلوم, مثل نظريات إقليدس, و كان لديه معرفة جيدة بما ذُكر في “كتاب المجسطي” من تأليف بطليموس (تم تأليفه في الأسكندرية و هو من أقدم الكتب في علم الفلك في تاريخ البشرية), و كان صلاح الدين يقرأ كثيراً بشكل خاص في علم الأنساب و تاريخ العرب و السير الذاتية و أشتهر بمعرفته بالخيول العربية.

دمشق

 و يأتي في مقدمة كل ذلك إلمامه بالقرآن الكريم و علوم الدين بشكل ممتاز الأمر الذي كان سيدفعه في البداية لأن يُصبح من المشايخ بدلاً من الإتجاه للحياة العسكرية.

لذلك يُعتقد أن يوسف (صلاح الدين) قد ورث براعته الدبلوماسية و الإدارية و ذكاءه السياسي من أبيه الذي كان بارع أيضاً في ذلك المجال, أما عن قدرته في القيادة يرجع ذلك لسببين الأول هو ثقافته العالية بالإضافة إلي براعته في أستخدام السيف منذ صغره, أما بالنسبة لحماسه و إصراره و قوته في الحروب ففي الغالب يرجع ذلك لتأثره كثيراً بقراءته في تاريخ العرب و تعلقه بإستمرار ذلك العِرق بالإضافة إلي إلمامه بالدين الإسلامي و تعمقه بدراسة علوم الدين بالتزامن مع بدء الحملات الصليبية و تمكن الحملة الأولي من القدس.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية
error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: