سلسلة: من حياة الناصر صلاح الدين و الدنيا الأيوبي, التفاصيل الغير متداولة: الجزء العاشر

الجزء العاشر: صلاح الدين الملك الرسمي, و محاولة إغتياله الثالثة, و تحالفه مع الحشاشين

و بعد أن ثبت صلاح الدين ملكه و سلطانه عن طريق تأمين معاهدات مع جميع الأطراف المحيطة التي تشكل خطر علي دولته أو إحتمالية نزاع أو حروب علي أراضي, لم يتبقي له خطر في المنطقة يهدده سوي الحشاشين. و بالطبع بعد محاولتين لإغتياله لم يكن الأمر بسيط لينساه صلاح الدين

و لكن للعلم جماعة الحشاشين دائماً ما كانت تسكن المرتفعات و تقوم ببناء الحصون علي تلك المرتفعات فإختراق أماكن معيشتهم كان صعب للغاية و يتطلب صعود و كسر حصون منيعة علي إرتفاعات شاهقة. و بالطبع أسلوبهم يبرر طريقة حمايتهم فهم يحتموا بذلك الشكل منعاً لأي دخول غير متوقع أو أن يباغتهم أحد بأسلوبهم و يدخل حصونهم

حصن جماعة الحشاشون

و لكن قام صلاح الدين رغم ذلك ببدء هجمة بنصف جيشه و أرسل النصف الآخر إلي مصر, و لم يتمكن صلاح الدين من إختراق حصونهم رغم تدمير بعض مناطق الحماية التابعة لهم

بل و حسب ما قال صلاح الدين نفسه, كان نائماً في خيمته ليصحو فجأة و يجد خيمته متبعثرة و يعثر علي علامة الحشاشين الشهيرة “كعك مرقق”, بل و وجد خنجر مسموم معلق به رسالة تهديد, فأدرك صلاح الدين أن الحشاشين قد وصلوا لخيمته و كان من الممكن أن يقتلوه لذلك قرر أن ينسحب من الهجوم, فقبل تلك الحادثة أتخذ صلاح الدين كل الإحتياطات الممكنة لتفادي أغتياله فقام بإعطاء كل حارس من حرس الخيمة مصباح و نشر الطباشير و الغبار و الرماد حول الخيمة لكي يتم ملاحظة خطوات أي أحد يقترب من الخيمة, و رغم كل ذلك تمكن الحشاشين من دخول الخيمة, فكان لهم براعة عجيبة في تنفيذ تلك العمليات و التخطيط لها. إلا أن نهايتهم كانت علي مرحلتين المرحلة الأولي هي ضربة عنيفة من فرسان الإسبتارية ثم ضربة سياسية بارعة من بيبرس لاحقاً

جماعة الحشاشون

و لكن كالعادة لا يخرج صلاح الدين خالي اليدين, فقام بعقد معاهدة مع سنان زعيم الحشاشون, فوجد صلاح الدين أن في النهاية رغم العداء بينهم, فعدوهم واحد و هو الصليبيين فلقد نفذ الحشاشون عمليات أغتيالات بارعة لقادة الصليبيين أكثر من مرة, ففكر صلاح الدين لما لا يستغل ذلك ليوحد صفوف أكثر ضد العدو. بشكل خاص بعد تمكنهم من الوصول لخيمته و عدم أغتياله مما يعني أنهم أدركوا أن قتل صلاح الدين في تلك الفترة بيدهم سوف يُشعل حملة ضخمة ضدهم ستنتهي بهلاكهم لا محالة

و عاد بعد ذلك صلاح الدين إلي مصر بعد فراق عامين تقريباً عن القاهرة, و بدأ بإعادة الإعمار و البناء و بشكل خاص القاهرة, و عملية بناء قلعة القاهرة و قام ببناء جسر عملاق في الجيزة لكي يكون طريقة دفاع أمام أي هجوم من الموريون من المغرب, و أستمر صلاح الدين في القاهرة لفترة يقوم بتنمية الحركة التعليمية بشكل خاص, “كالعادة أي نهضة لأي أمة تاريخياً أساسه نهضة العلم”, و بدأ ببناء أكثر من مدرسة و جامعة و تنمية العملية التعليمية بالكامل. و جعل من المساجد مأوي للفقراء و الغرباء و كان يقوم بالإنفاق علي قاصدين المساجد كمأوي من أمواله

صلاح الدين و بناء القلاع
تأمين الحدود و بناء القلاع


ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية
error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: