حكاية كتاب تسبب في كارثة سياسية بمصر

في عام 1925 صدر كتاب شهير بمصر تسبب في إحداث كارثة سياسية تحولت لصراع عنيف إنتهى بعزل الملك فؤاد ل”عبد العزيز فهمي باشا” من وزارة الحقانية.

الملك فؤاد الأول

حيث أصدر الشيخ “علي عبد الرازق” كتابه الشهير “الإسلام و أصول الحُكم” الذي كان يدعو لفصل الدين عن السياسة, ليتزعم الملك فؤاد في الخفاء و سعد زغلول حملة مع الأزهر بإصدار كتاب مضاد بعنوان “نقد كتاب الإسلام و أصول الحُكم” و بداية عداء ضد الشيخ علي عبد الرازق و تم سحب درجته العلمية منه و بعد إشتعال الغضب طالب العديد من العلماء و الأزهر من عبد العزيز فهمي باشا أن يعزل علي عبد الرازق من منصبه و تجريده من كل الدرجات.

عبد العزيز فهمي باشا
عبد العزيز فهمي باشا

و لكن رفض عبد العزيز باشا ذلك و رد بأنه قرأ الكتاب و لم يجد به شئ يدعو لذلك, لتشتعل أزمة سياسية في الدولة, و يتدخل الملك فؤاد بعزل عبد العزيز باشا من أجل تهدئة الأوضاع.

أما الشيخ علي عبد الرازق, كان قد درس بالأساس في إنجلترا, و بعد ذلك الحادث ب 20 عاماً تقريباً تغيرت الأوضاع تماماً, عندما تم تعيينه وزيراً للأوقاف في مصر لمدة عام تقريباً بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية بقليل.

علي عبد الرازق
الشيخ علي عبد الرازق

و إن دل ذلك, يدل علي أهمية القراءة في تلك الفترة كما يدل على أن الثقافة و القراءة كانت محور هام في الشارع المصري في تلك المرحلة و مدى تأثير الكتاب و سرعة إنتشاره بالدولة.

الإسلام و اصول الحُكم
علي عبد الرازق و الكتاب

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: