مذبحة عائلة لين الصينية في أستراليا, المذبحة التي هزت العالم بطريقة إرتكابها و لأحداثها الصادمة

واحدة من أشهر حوادث القتل في تاريخ أستراليا, التي وقعت يوم 18 يوليو عام 2009, ففي تلك الليلة قُتِل مالك جريدة إخبارية يُدعي “مين لين” و زوجته و أثنان من أبناءه بعمر ال 12 و ال 9 و أخت زوجة مين لين “إيرين” البالغة من العمر 39 عاماً, و لم ينجو من تلك الحادثة سوي إبنته “برندا لين” التي كانت في رحلة مدرسية في نيو كاليدونيا, و كانت تبلغ إيرين من العمر 15 عاماً آنذاك, و الكارثة أنها علمت بخبر مقتل عائلتها بالكامل من خلال إنتشار الخبر علي فيسبوك

ففي ذلك اليوم في الصباح الباكر, ذهبت “كاثي” أخت “مين لين” (صاحب الجريدة) إلي العمل لتجد أن مكتب الجريدة لم يتم فتحه, فأنطلقت نحو منزل أخيها و برفقتها زوجها “روبرت” و وجدت أن الباب الأمامي للمنزل غير مقفل و بدأت تصعد الدرج لتجد مشهد دموي في مختلف غرف المنزل حيث عثرت علي جثث العائلة المضروبة حتي الموت, و علي الفور أتصلت بالنجدة و لكن لم تستطع تمالك نفسها فلم تفهم النجدة مما تقول اي شئ, فتم إرسال شرطة و سيارات إسعاف علي الفور للمنزل و غادر زوجها و ذهب لينقل والد و والدة كاثي و أخيها المقتول مين لين, و رغم وصول النجدة بمنتهي السرعة إلا أن الضحايا كانوا قد فارقوا الحياة.

و بدأت التحقيقات في الجريمة التي هزت استراليا و أصبح الشعب منتظر بترقب أن تظهر الشرطة براعتها في القبض علي ذلك المجرم الغير آدمي, و بالفعل بدأ التحقيق و تم إرسال الجثث إلي الطب الشرعي للتعرف علي الجثث فمن شدة الضرب كانت الجماجم مهشمة و الملامح غير واضحة, و توصل فريق التحقيق أن القاتل كان يعلم جيداً المنزل و لا يوجد اي آثار كسر أو دخول عنوة و لم يتم سرقة أي شئ من المنزل, بل و القاتل كان يعلم ان الإبنة برندا لم تكن بالمنزل لأنه لم يدخل غرفتها و آثار الدماء علي الأرض أوضحت من آثار الأقدام أن القاتل كان شخص واحد و أستخدم مطرقة.

و بدأت الشرطة بتكثيف البحث في محاولة للعثور علي منفذ الجريمة, و أستمرت رحلة البحث عن القاتل لمدة عامين, و في خلال تلك الفترة أصبحت كاثي و زوجها روبرت هم الواصيين قانونياً علي الإبنة الناجية برندا و بدأوا بتشغيل الجريدة مرة آخري, و لكن بعد مرور عام تقريباً علي الجريمة, كشفت التحقيقات أن آثار الأقدام تعود إلي نوع من الأحذية الذي تم العثور علي مقطع من كاميرات المراقبة لروبرت زوج كاثي (أخت مين لين المقتول) و هو يقوم بتقطيع علبة لنفس نوع الأحذية ثم ذهب لإلقاءها في المرحاض, و بدأ التدقيق الذي كشف أن روبرت قام بتنظيف مرآب سيارته (جراج) في صباح يوم الجريمة و تم العثور علي بعض المواد داخل ذلك المرآب التي زعمت لجنة التحقيقات أنها آثار دماء و تم نقلها لأمريكا و جاء التقرير بأنها تحتوي علي حمض نووي للضحايا.

روبرت

و تم إعتقال روبرت زوج كاثي في شهر مايو عام 2011 أي بعد مرور عامين تقريباً علي الجريمة, الذي صرحت بعد ذلك برندا إبنة الضحية أنه تعدي عليها أكثر من مرة في فترة الوصاية عليها قبل أعتقاله, و بعد وصول نتيجة الحمض النووي في ديسمبر عام 2012 أي بعد أكثر من 3 أعوام مرت علي الجريمة بدأت المحاكمات, و تم إكتشاف أن روبرت كان طبيب (أنف و أذن و حنجرة) في الصين قبل أن يهاجر إلي أستراليا عام 2006, و حاول أن يفتح مطعم في ملبورن و لكنه لم ينجح فأنتقل بعد ذلك إلي سيدني, و كان يشعر بغيرة شديدة من مين لين شقيق زوجته الناجح بل و كانت له ميول منحرفة حيث كان منجذب لبريندا إبنة مين

و أستمرت المحاكمة و تم تأجيلها حتي عام 2014, و رفضت المحكمة الإفصاح عن سبب التأجيل, ثم أستمرت المحاكمة و لكن في عام 2014 تم تأجيلها مرة آخري بسبب أزمة صحية للقاضي, ثم أستكملت القضية عام 2015, و جاءت الصدمة عندما قدمت المحامية بعض الدلائل المتعلقة بالإصابات التي توحي بإستحالة أن القائم علي العمل شخص واحد فقط مما يبرئ روبرت من الإتهام , و استمرت القضية ل 9 أشهر آخري (6 سنوات منذ وقوع الحادث) بعد ان تم منح روبرت خروج بكفالة طوال تلك الفترة.

والد و والدة مين المقتول

و في عام 2016 بالتحديد في شهر يونيو (بعد مرور 7 سنوات علي الحادث) بدأت آخر محاكمة بالقضية و لم تستطيع هيئة المحلفين الوصول لحُكم جماعي و لكن تم عمل تصويت و كان 11 صوت يدينه و صوت 1 فقط يبرءه و قبلت المحكمة بذلك و في عام 2017 (بعد مرور 8 سنوات علي الجريمة) تم الحُكم علي روبرت بالسجن مدي الحياة 5 مرات دون إمكانية إطلاق سراح مشروط و بحلول ذلك العام كانت بريندا بعمر ال 23.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: