محطة كهرباء “جلومفيور” أشهر محطة كهرباء في أوروبا, التي كانت ضحية واحدة من أهم العمليات العسكرية بالحرب العالمية الثانية

و هي أحد أشهر محطات الكهرباء في العالم, تم بناءها عام 1918 في قرية جلومفيور بالنرويج, و هي محطة “كهرومائية”, و المحطات الكهرومائية هي المحطات التي تستخدم المياه لتوليد الطاقة, و تُعتبر من أكثر أنواع إنتاج الطاقة “النظيفة” المتداولة حول العالم بالإضافة بالطبع إلي إنتشار الطاقة الشمسية حالياً.

محطة كهرباء جلومفيور النرويج
محطة كهرومائية
المحطة حالياً

و ترجع شهرة تلك المحطة لسببان:

السبب الأول, هو بناءها الذي تسبب في بناء قرية “جلومفيور” حولها, و تحويل المنطقة بالكامل إلي منطقة صناعية هامة في أوروبا, حيث تمتلئ تلك المنطقة حالياً بالعديد من المصانع و أغلبها صديقة للبيئة, و كانت البداية عام 1912 عندما تم إفتتاح مصنع أسمدة عملاق بها. ثم أصبحت لاحقاً مصدر كهرباء رئيسي لمصنع ألومنيوم ايضاً.

رجل يقف أعلي محطة جلومفيور النرويج
رجل يقف أعلي المحطة عام 1920

و كانت تكمن أهمية مصنع الألومنيوم بشكل خاص كمصدر هام لذلك المنتج الذي سعت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية بقيادة هتلر للسيطرة عليه, و نجحت ألمانيا بذلك فعلاً و أصبح المصنع مصدر هام للألومنيوم لألمانيا أثناء الحرب بعد أن طورت المصنع و ضاعفت إنتاجه حتى أصبح مصدر أساسي لمصانع الطائرات الحربية الألمانية, الأمر الذي أدى للسبب الثاني بشهرة المحطة.

و السبب الثاني, هو العملية الشهيرة “العملية مسكيتون” في الحرب العالمية الثانية, عندما شنت النرويج نفسها مع بريطانيا هجمة على تلك المحطة, و كان ذلك في محاولة لنزعها من السيطرة الألمانية النازية بالتحديد يوم 11 سبتمبر عام 1942, و أستمرت تلك العملية لمدة 10 أيام. و كانت تخدم العملية حملة تشرشل الشهيرة بقطع جميع مصادر المواد الخام و مواد الصناعة عن الجيش الألماني النازي بالحرب.

العملية موسكيتون الحرب العالمية الثانية

فبالإشتراك مع بريطانيا قامت النرويج بإرسال 12 رجل 8 من القوات الخاصة النرويجية و 2 من القوات المسلحة من أجل تنفيذ عملية تدمير لتلك المحطة, و تم نقلهم في غواصة أسفل بحر الشمال و تمكنوا بالفعل من تنفيذ الهجمة و تدمير المحطة و أغلقت المحطة تماماً حتى نهاية الحرب.

و لخطورة الهجمة تم منح كل شخص بوصلة و خريطة لطريقة الهروب من خلال السويد أو روسيا و لكن تمكنت ألمانيا من إعتقال 8 رجال من القائمين علي الهجمة سقط أحدهم قتيل و تم إرسال ال 7 الآخرين إلي معتقل نازي و إعدامهم. بينما هرب البقية.

و بعد إنتهاء الحرب تم إعتقال الحاكم النازي للنرويج, الألماني “نيكلاوس فون فالكنهورست”, و تم توجيه تهمة التسبب في قتل 8 أشخاص (المذكورين), و حُكم عليه بالسجن 20 عاماً عام 1946, و لكن تم الإفراج عنه عام 1953 بسبب سوء حالته الصحية و قبول إلتماسه و توفى عام 1968.

 نيكلاوس فون فالكنهورست
نيكلاوس فون فالكنهورست

و المسكيتون الذي سُميت العملية باسمه هو نوع من أنواع الأسلحة النارية مصغر لسلاح المسكيت و يشبه البندقية و هي المأخوذ منها تسمية مسكتير.

سلاح المسكيتون

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: