هل تسألت من قبل, كيف تُخلق النجوم؟ تعرف علي مراحل نمو النجم الشيقة بطريقة مبسطة جداً

و رغم أن ذلك غير متداول كثيراً, و لكن صدق أو لا, فالنجوم مثلها مثل أي شئ, تبدأ صغيرة ثم تنمو.

و تبدأ النجوم مثلها مثل أغلب المخلوقات, جسيمات صغيرة جداً داخل سحب مكونة من الغبار و الغازات. و تظل تلك النجوم الصغيرة “السديم” باردة جداً لسنوات طويلة. و بعد مرور سنوات عندما تتعرض لمذنب أو ما يُعرف بصدمات “المستعر الأعظم”. تتحرك تلك الجسيمات الصغيرة داخل السحب الغازية العملاقة و تبدأ تتجاذب و تشكل كتل, و عندما تتشكل كتلة من عدد من الجسيمات الصغيرة, تُصبح قوة الجذب لذلك الجسد أقوي, مما يؤدي إلي جذب العديد من الجسيمات الصغيرة المحيطة بتلك الكتلة.

حيث أن تلك الجسيمات الصغيرة التي تنجذب هي في الأساس نجوم في مراحلها الأولي, أما المستعر الأعظم فهو حدث فلكي ينتج عن دمار نجم في نهاية حياته و يتسبب ذلك الإنفجار بإنتشار غلاف النجم في الفضاء مما يؤدي بعد ذلك لميلاد نجم جديد, سبحان الله.

و علي مدار ملايين السنين, تستمر العملية المذكورة لجذب الكتلة للجزيئات, و مع كل عملية ضم. يزداد مركز تلك الكتلة في النمو مع إزدياد هائل في حرارته, لتتحول بعد ذلك الكتلة إلي ما يُعرف علمياً باسم “نجم أولي” و تستمر في النمو و إزدياد درجة حرارتها بشكل مستمر.

و عندما تصل درجة حرارة النجم الأولي إلي 7 مليون درجة تقريباً تبدأ ذرات الهيدروجين بها بإنتاج غاز الهليوم و تدفق ضخم بالطاقة, ما نوصفه نحن كبشر علمياً بالاندماج النووي. و تظل المواد تتدفق في النجم الاولي مع ازدياد مستمر في الطاقة و الحرارة, و بعد مرور ملايين السنين, عندما ينهار كم كافي من الكتلة في النجم الأولي يحدث تدفق و تنفجر اثنان من الغازات الضخمة و يبتعد بقية الغازات و الأتربة بعيداً عن سطح النجم نتيجة ذلك.

و علي مدار الفترة الماضية تظل قوة الدفع لطاقة الاندماج الخارجية أضعف من قوة الجذب بالجاذبية الداخلية, أما بعد حدوث انفجار الغازان يتسبب ذلك في العكس حيث تصبح الطاقة الخارجية أكبر من قوة الجاذبية الداخلية, و تلك هي نقطة التحول حيث يصبح النجم الأولي نجم حقيقي و سيظل كذلك حتي ينتهي من حرق الوقود بداخله بالكامل.

أما عن متوسط عمر النجم, فيعتمد ذلك علي حجم الكتلة التي أجتمعت بالطريقة التي ذكرناها في البداية, و لكن أوضحت وكالة ناسا أن النجم لكي يصل إلي حجم “شمسنا” يحتاج علي الأقل إلي 50 مليون عاماً من المحافظة علي ذلك المستوي و يمكنه حينها الأستمرار ل 10 مليار سنة.

و يتم تنصيف تسلسل الوصول للشمس كنوع التسلسل “G-Type” و يتم تصنيف الأنواع حسب اللون و الحرارة بشكل أساسي و يُعرف نظام التصنيف للنجوم باسم نظام “مورجان-كينان” و يُختصر باسم نظام “MK”.

و يتضح من ذلك و من كم السنوات عند مقارنة معدل أعمار النجوم بمعدل أعمار البشر, تدرك بسهولة ما هو حجم الإنسان و إمكانياته بالنسبة لعظمة الكون و خالقه, فكيف يُمكن لجسم يعتمد علي الوقود أن يستمر بالإحتراق ل 10 مليار عام, تخيل كم من مصادر الطاقة علي وجه الأرض تحتاج لتتمكن من إنتاج شئ مشابه, و لن تتمكن.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: