ماذا كان يحدث في العالم في عام 1920؟ و لماذا سميت العشرينات بسنوات الجنون؟

طفلة تقوم باهداء وردة لضابط شرطة في باريس عام 1920.

و عام 1920 في فرنسا مختلف تماماً عن أي دولة في العالم, ففي ذلك العام بدأ ما يُعرف تاريخياً ب “أني فول” و يُقصد بها “سنوات الجنون” و هي فترة بدأت بعد نهاية الحرب العالمية الأولي بحوالي عامين .

حيث أزدهر كل شئ في فرنسا تقريباً في تلك الفترة التي لحقت الحرب, ظهرت طفرة إقتصادية بسيطة و طفرة رياضية عملاقة, و لكن أكثر ما تطور في تلك الفترة في فرنسا فهو الفن و الإنحلال. حيث تأثرت فرنسا كثيراً بأمريكا و في تلك الفترة بدأت الثقافة الأمريكية تخرج إلي أوروبا و أصبحت فرنسا من أهم مراكز جنون الفنون في العالم.

و كان المثل لأمريكا أيضاً في تلك الفترة التي تُعرف ب “هدير العشرينات” حيث بدأ الفن و الغناء يأخذ منحني مختلف مع إنتشار موسيقي “الجاز” الشهيرة. و أنتشرت عصابات المافيا حيث بدأ مع العشرينات عهد الحظر للكحول لتبدأ عصابات التهريب و أشهرها بالطبع “آل كابوني”.

أما بالنسبة لألمانيا فكانت تكافح في جبهة آخري تماماً, فكانت تلك الفترة هي فترة البناء و السنوات الصعبة في محاولة لإعادة ألمانيا بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها في الحرب العالمية الأولي و لكن رغم ذلك كانت سنوات طفرة إقتصادية هائلة لألمانيا بعد أن وافقت أمريكا علي مدها بالقروض لتتحول لما يُعرف في تاريخ ألمانيا ب “السنوات الذهبية” أو “السنوات السعيدة” و أستمر ذلك العهد حتي عام 1929, و لكن فور أن ضرب الكساد الإقتصادي أمريكا أنهارت الثلاث دول حيث كانت تعيش كلاً من فرنسا و ألمانيا علي التمويل الأميركي.

أما في مصر فالعشرينات كانت فترة حاسمة جداً في تاريخها, فبعد قيام ثورة 1919, تمكنت مصر من الحصول علي إستقلالها عام 1922 عن بريطانيا رسمياً, و تم تأسيس “مملكة مصر” و تولي واحد من أشهر الملوك في تاريخ مصر المنصب و هو الملك فؤاد الأول حيث كان قبل ذلك في منصب “سلطان مصر” منذ عام 1917 حين تولي المنصب بعد أخيه “السلطان حسين”. و رغم ما يشاع عن الملكية إلا أن الملك فؤاد الأول كان له مواقف حاسمة جداً فيما يخص الحفاظ علي الهوية الدينية المصرية مما أدي إلي قيام الصين بإنشاء مكتبة إسلامية كبيرة و تم تسميتها “مكتبة الملك فؤاد” تكريماً لدوره الهام في تلك المرحلة. وتم تأسيسها علي يد الإمام الصيني الشهير “ما سونتج تينج” و هو من أوائل الصينيين الخريجين من الأزهر.

و لكن في الصراع السياسي كان الملك فؤاد يميل للاستقلالية في الرأي و لم يدم أي برلمان معه لفترته بالكامل حيث حلهم جميعاً حتي وفاته و تولي خلفاً له الملك فاروق آخر ملوك مصر.

الملك فؤاد الأول

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

لا تعليقات بعد على “ماذا كان يحدث في العالم في عام 1920؟ و لماذا سميت العشرينات بسنوات الجنون؟

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: