مرور سريع علي تاريخ الطائرة الشهيرة “كونكورد”.. الطائرة الأسرع من الصوت كيف بدأت و لماذا توقفت

بالصورة طائرة كونكورد تحلق فوق “جيبوتي” (بين عام 1988 و 1989) ويرافقها طائرات مقاتلة فرنسية حيث أن الرئيس “فرانسوا ميتران” كان علي متنها. لكن لماذا كل تلك الشهرة لتلك الطائرة!.. مرور سريع علي تاريخها فيما يلي.

طائرة كونكورد

و الكونكورد هي طائرة بريطانية – فرنسية كانت تحلق بسرعة أسرع من الصوت, و هي واحدة من أشهر الطائرات في التاريخ في مجال الطيران المدني, و كانت تسير بسرعة أعلي من ضعفين سرعة الصوت (2200 كم/ساعة تقريباً).

و أول رحلة لتلك الطائرة كانت عام 1969 و كان حدث تاريخي بمعني الكلمة, و أستمرت تلك الطائرة بالقيام برحلات شهيرة جداً و لم يتمكن الجميع من تجربتها و ذلك يرجع لإرتفاع سعر تذكرة الطائرة التي لم يتمكن من تحملها سوي الأثرياء فقط, و يكمن ذلك لسرعة تحركها و توفيرها للوقت في رحلات الطيران.

طائرة كونكورد

و لكن رغم ذلك تعرضت تلك الطائرات للعديد من الأزمات, فأول أزمة كانت تكلفة المشروع العملاقة والتي قد وصلت في النهاية لقيمة 1.3 مليار دولار عام 1969 ما يُعادل أكثر من 10 مليار دولار حالياً تقريباً من ناحية القيمة, بالإضافة إلي إجبارها علي إتخاذ مسارات محددة تلك التي تمر فوق المحيط في الغالب فقط, و ذلك يرجع للضوضاء التي تصدرها بسبب دوي إختراق حاجز الصوت. الأمر الذي تسبب في منعها من التحليق فوق أي مناطق سكنية علي أي إرتفاع. و الأزمة الثانية كانت تكلفة تشغيل الطائرة ذاتها, بالرغم من إرتفاع ثمن التذكرة و إشتراك إقتصادين عملاقين و هما الإقتصاد الفرنسي و البريطاني في تصنيعها إلا أن كل ذلك كان يمثل حمل شديد علي الشركة المشتركة في محاولة جني الأرباح.

طائرة كونكورد

و أستمرت تلك الطائرة بإبهار العالم و كانت الحديث الشاغل للجميع رغم توقف إنتاجها عام 2003, بعد تعرضها للضربة القاضية و هو حادث مأساوي وقع عام 2000. الحادث الشهير “آير فرانس 4590” الذي وقع بعد أكثر من عطل بالطائرة أثناء إقلاعها أدي لسقوطها مباشرة بعد دقيقتين بالتحديد من صعودها من مطار شارل ديجول الفرنسي لتصطدم بفندق, و سقط نتيجة ذلك الحادث 113 شخص قتيل, جميع ال 109 علي متن الطائرة و 4 آخرين في الفندق بالإضافة إلي إصابة شخص بإصابات بالغة.

حادثة طائرة كونكورد
اشتعال الطائرة اثناء الإقلاع
حادثة طائرة كونكورد
الحادث المأساوي الذي وقع نتيجة اصطدام الطائرة

و لكن رغم كل ذلك تبقي تلك الطائرة هي واحدة من أكثر الطائرات شهرة علي مدار تاريخ البشرية, و من أكثر الطائرات التي أحدثت ضجة في العالم, و رغم توقفها ل 17 عاماً حتي الآن, إلا أن تم الإعلان عن الإعداد لعودة الكونكورد مرة آخري للعمل في عام 2015, و لكن لم يتم ذلك حتي الآن. و ذلك طبيعي لأن في بداية المشروع السابق أستغرق المشروع 7 سنوات من التجارب حتي تم طرحها رسمياً و لم يُنتج منها علي مدار تاريخها سوي 20 طائرة فقط.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: