القمح و دوره في ميزانية الدولة و كل التفاصيل عنه بالأرقام

كيف يمكن أن تغير طريقة غذاء المصريين من ميزانية الدولة في بند غذائي واحد فقط, القمح, أين مصر في عالم القمح من العالم, حجم الإستيراد و أهم مورد و تفاصيل كثيرة بالأرقام عن القمح في مصر

القمح في مصر

و في البداية, تعتبر مصر واحدة من أكثر الدول في العالم إستيراداً للقمح, و القمح بالنسبة لمصر هو واحد من السلع الغذائية الأساسية و ذلك يرجع لطبيعة الثقافة المصرية و العادات من ناحية الغذاء, فالعيش بشكل خاص هو أحد أهم المكونات الأساسية في جميع الموائد بشكل يومي في مصر, رغم خطورته علي الصحة من ناحية السمنة و غيره, و لكن القمح نتيجة لسعره و دوره في الإحساس بالشبع بالمقابل يجعل الجميع يستخدمه لمقاومة الشعور بالجوع.

العيش في مصر

و لكي تتضح الرؤية نوضح ما هو موقف مصر من ناحية الترتيب علي العالم في إستيراد القمح في عام 2018.

اكبر الدول المستوردة للقمح في عام 2018
c: malomapoi.com

و كما هو واضح أن قارة آسيا هي أكثر قارة تستورد القمح علي مستوي القارات بنسبة 40% من إجمالي قيمة القمح المستورد علي مستوي العالم, و تأتي مصر كثاني أكبر دولة في العالم في العام الماضي تستورد القمح بقيمة 2.2 مليار دولار أمريكي, أي ما يُعادل 35.6 مليار جنيه مصري تقريباً. و للعلم فإندونيسيا قد وصلت للمركز الأول لتتخطي مصر بسبب رفع معدل إستيراد القمح منذ عام 2014 بقيمة 7.7%, أما مصر فقامت بخفض كم القمح المستورد حتي الآن بقيمة 26.9% عن السابق, و بعد الخفض, مصر حالياً تستورد 5.3% من إجمالي القمح الذي يتم إستيراده في العالم كل عام مما يجعلها أكبر دولة في العالم تستورد قمح في العام الحالي 2019.

و لكن من هم أكبر موردين للقمح لمصر!

اهم مصدري القمح لمصر في 2018

و للعلم لم تكن روسيا تُصدر ذلك الكم لمصر أو رومانيا أو بلغاريا أو أستراليا, و كانت تعتمد مصر بشكل رئيسي علي أمريكا و فرنسا و ألمانيا في استيراد القمح, و لكن تغيرت الوجهة منذ عام 2014 حينما قامت مصر بخفض حصة الإستيراد من أمريكا بنسبة 77.8% و من فرنسا بنسبة 77.9% و ألمانيا بنسبة 99.9%, و علي العكس ضاعفت الكميات من روسيا بزيادة بقيمة 1686% و من رومانيا بقيمة 222% و من بلغاريا بقيمة 80.2% و من أستراليا بقيمة 80.2%. و بذلك يكون تم أستبدال 3 موردين (أساسيين) ب 4. و لكن بشكل عام أرتفع رصيد مصر من الأستيراد من القمح من ناحية القيمة, فقبل ذلك الأستبدال كانت القيمة الإجمالية السنوية 721.7 مليون دولار و لكن حالياً 2.2 مليار دولار. و ذلك له أسباب كثيرة يدخل أرتفاع سعر القمح نفسه كعامل أساسي بها.

زراعة القمح في روسيا

و مما سبق يتضح أن إستيراد القمح وحده يساهم في عجز الموازنة بقيمة 8% تقريباً من إجمالي العجز, و للعلم بحلول عام 2019, العام الحالي, أصبحت مصر هي الدولة الأولي علي العالم من ناحية إستيراد القمح.

أما الأخبار السعيدة بخصوص ذلك الأمر, فهو زيادة الرقعة الزراعية للقمح رسمياً إلي 3.8 مليون فدان قمح, بدلاً من 3.2 مليون فقط في العام السابق, أي بزيادة إجمالية 600 ألف فدان تقريباً, و تم الإعداد للأمر بدءاً من شهر سبتمبر عام 2018, و المتوقع أن يتم حصد سنوياً بدءاً من العام الحالي علي أن يزيد إجمالي محصول القمح في مصر بقيمة 1.65 مليون طن, مع العلم أن مصر تستورد 11-12 مليون طن قمح سنوياً. و إستناداً علي تقرير الأمم المتحدة لمنظمة الأغذية و الزراعة, فمصر أنتجت قبل تلك الزيادة 8.8 مليون طن قمح.

القمح في مصر

أي بتقسيم إجمالي القمح السنوي علي عدد السكان, فذلك يُعتبر أن حصة الفرد السنوية أو حاجته من القمح في مصر تعادل 220 كيلوجرام تقريباً في العام الواحد, و في حالة خفض إستهلاك القمح في طبيعة الغذاء المصري و زيادة حجم الرقعة الزراعية للقمح في مصر فخفض الكم المستهلك للنصف مع زيادة الرقعة بنفس المعدل كل عام, فيمكن أن تتوقف مصر عن الأستيراد في خلال 5 -6 سنوات و تحقق إكتفاء ذاتي من القمح.

القمح في مصر

مطروح للنقاش, و ننتظر آراء حضراتكم من خلال التعليقات.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: