“مارتن بيستوريوس” الذي كان واعي أثناء غيبوبة دامت ل 12 عاماً!, و سمع أمه و هي تتمني موته, حكاية ولا بالأفلام

“مارتن بيستوريوس” واحد من أشهر من تعرضوا لغيبوبة في العالم, حيث أصيب مارتن بمرض و هو بعمر ال 12 تسبب في فقد قدرته علي السير أو التحدث أو الاتصال بالعين مع الآخرين.

مارتن بيستريوس

و دخل مارتن في غيبوبة أثناء ما كان بإنجلترا, و كان الأطباء غير قادرين علي تحديد مرضه بالضبط و لكن تمكنوا من تخمين مرض ما مستعصي, و بناءاً عليه أخبروا والديه “رودني و جوان” أن يأخذاه معهما إلي مكان عملهما بجنوب إفريقيا, حيث أكد الأطباء أن مارتن حالة ميؤوس منها و ليس أمامه الكثير في الحياة.

و لكن الغريب, أن عكس ما ذكر الأطباء أستمر مارتن علي قيد الحياة, و لفترة حيث ظل والديه يراعونه دون معرفة لموعد شفاءه.

و ذكر مارتن أنه تمكن من أن يستفيق ذهنياً و أصبح واعي تماماً لما يحدث حوله بعد مرور عامين فقط و لكنه كان غير قادر علي التحدث أو الحركة. حيث ظل الجميع يعتقد أن مارتن في غيبوبة لمدة 10 سنوات كاملة و هو في الحقيقة واعي تماماً, و قال مارتن:

” إعتاد الجميع علي أنني غير موجود, و لم يلحظ أحد وجودي و أني أصبحت موجود بينهم مرة آخري, و كنت أفكر أنني في الحقيقة سأقضي كل ما تبقي من عمري هكذا, وحيداً تماماً

و كانت أمه غير مدركة مثلها مثل غيرها أن ابنها علي قيد الحياة, و ربما أكثر ما جعل مارتن يشعر بالألم هو سماع أمه و هي تقول له:

“آمل أن تموت”

و عندما عُرف ذلك الأمر أخبرت الأم الصُحف:

 “أنا أعلم أن ما قلته أمر فظيع, و لكني أردت فقط ذلك معتقدة أنه قد يكون أكثر أرتياحاً”.

و كانت والدة مارتن تعاني كثيراً, فكانت تستيقظ يومياً في الساعة 5:00 صباحاً لتجهز مارتن ابنها, لتذهب به لمركز العناية ثم تمر مرة آخري بعد 8 ساعات لكي تقله إلي المنزل, و أضافت الأم أنها تقوم بتنظيفه بالاستحمام ثم تغذيه و تضعه في السرير. كما أنها كانت ملزمة أن تضبط المنبه كل ساعتين لكي تذهب و تغير وضعية ابنها في السرير حتي لا يُصاب بقرحة الفراش.

لقد مرت والدته بظروف صعبة جداً في رحلة الرعاية بابنها مارتن, و ربما عدم ظهور أي بوادر تحسن كان سبباً في شعورها أنه ربما الأفضل أن يموت.

و ذكر مارتن العديد من الفضائح, حيث قال أنه أثناء ما كان يتنقل من أماكن الرعاية كان يتعرض بداخلها للعديد من السب و الهجوم اللفظي بل و ذكر أنه كان ضحية تحرش أيضاً في إحدي تلك الأماكن, و بالطبع لا أحد يعلم أنه يعي لما يحدث حوله, و يذكر أنه كان يسمع لبرنامج بارني و قال كنت أكرهه كثيراً, و كان يعد الساعات في خياله و يتخيل الغروب و الشروق.

برنامج بارني

و ظل الأمر كذلك حتي قابل مارتن أهم شخصية في حياته, و هي الممرضة “فيرنا فان دير فالت” التي أخبرت والديه أنها عن تجربة متأكدة أن مارتن عقله واعي تماما لما يحدث من حوله, حيث كانت تتحدث معه و لاحظت عليه علامات تدل علي إدراكه و سمعه لما تقول.

و قال مارتن أن ذلك كان أجمل يوم في حياته, فبينما كان غارق في عالمه المظلم, حسبما وصفه, و جد أخيراً من تمكن من إدراك أنه علي قيد الحياة, حيث كان مارتن ضحية لعقله الذي كان ينتقد دائماً حياته و سيطرت عليه أفكار مثل سأبقي وحيداً للأبد.

و بالفعل تم الكشف علي مارتن في مركز مختص الذي أكد أن مارتن علي قيد الحياة و أن عقله يعمل و أنه واعي تماماً لما يحدث من حوله, و بالفعل تحسن مارتن و تحول من رجل شبه ميت إلي رجل يعمل حالياً و متزوج و سعيد بزواجه. بعد رحلة كفاح عوض خلالها كل ما فاته من وقت بل و أفضل.

مارتن حالياً يبلغ من العمر 40 عاماً و يقول “الآن الحياة تستحق أن أعيشها, أنا سعيد جداً الآن”.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: