كيف بدأت المسيحية في مصر!

أغلب المراجع تؤكد, أن “مار مرقس” هو مؤسس الكنيسة الأرثوذكسية القبطية في مصر. و يُعتبر القسيس مرقس هو واحد من أشهر القساوسة في تاريخ المسيحية بل و من أشهر الشخصيات في تاريخ المسيحية ككل. الذي اصبح بعد ذلك أول بطريرك في تاريخ مصر.

مار مرقس

و مُرقس هو من قام بكتابة “إنجيل مرقس” (عليها خلاف) و وُلد في مدينة  “قورينا” ما يقع حالياً في ليبيا, و بعد أن عاد مُرقس من روما مروراً باليونان وصل إلي ليبيا مرة اخري و بدأ بالدعوة للمسيحية, لتُصبح ليبيا هي أول أرض في افريقيا يتم الدعوة للمسيحية بها. أنتقل بعد ذلك مُرقس إلي فلسطين لحضور “مجلس أورشليم” و هو المجلس الذي تم الإتفاق فيه علي عدم إلزام المتحولين للمسيحية (من دون اليهود) بتطبيق “شريعة موسي”.

أنتهي المجلس و أنتقل مُرقس من فلسطين متجهاً إلي مصر لتبدأ معه المسيحية في مصر حيث وصل مصر ما بين عام 49-50 ميلادية, بالتحديد الإسكندرية, و قام بتاسيس “كنيسة الإسكندرية” (الكنيسة الأرثوذكسية القبطية) ليُصبح بذلك مار مُرقس هو فعلياً مؤسس أو أهم مؤسس لمسيحية في مصر. و أصبح بعد ذلك أول بطريرك في تاريخ مصر.

و لم يمضي الكثير من الوقت لبقاء مُرقس في مصر حتي انتشرت المسيحية بشكل كبير جداً بها, و يذكر المؤرخون أن المصريين آنذاك كانوا من أكثر الشعوب التي أقبلت علي دخول المسيحية, أكثر من المتوقع.

و ترك مُرقس مصر لفترة قصيرة ثم عاد مرة آخري و لكن عند عودته فاجأه الوثنيون بمدينة الاسكندرية الذين أرادوا منعه من دخول المدينة حتي لا يستمر إنتشار المسيحية و سقوط الوثنية بها, فقاموا بلف حبل حول عنقه و قاموا بسحبه في شوارع المدينة بغرض تعذيبه حتي توفي عام 68 ميلادية, لذلك يُصنف مار مرُقس من “شهداء المسيحية”.

و في عام 828, بعد وفاته ب 760 عام و في عهد الدولة العباسية, في فترة تولي “عبد الله المأمون” تم سرقة ما يُعقتد أنه بقايا جسد “مرقس” من الاسكندرية, و نقله إلي البندقية علي يد اثنان من التجار من البندقية (فينيسيا) و بمساعدة أثنان من الرهبان اليونانيين و قاموا بإخفاءئها في شحنة من لحم الخنزير لعلمهم أن المسلمون لا يأكلون لحم الخنزير, فتمكنوا من الهرب بالبقايا دون تفتيش دقيق.

و تم إخفاء حقيقة تواجد بقاياه بالبندقية حتي تم بناء “كنيسة سان ماركو” (كاتدرائية البطريركية القديس مرقس) عام 1063, حيث تم وضع بقاياه في تابوت حجري داخل الكنيسة. و في عام 1968, تمكن البابا “كيرلس السادس” من إستعادة جسده و قام بنفسه بوضعه في “الكاتدرائية المرقسية”.

و يُرمز دائماً لمار مرقس في المسيحية برمز “الأسد”. ويُعرف أيضاً بمار مُرقس “مؤسس المسيحية في افريقيا”, أما في الغرب فيُعرف أكثر باسم “مرقس التبشيري”.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: