مملكة “سدوم و عمورة” و تاريخ ممالك قوم لوط الشهيرة

في عام 2015 أعلن علماء “آثار أمريكيين” أنهم تمكنوا أخيراً من العثور على أطلال مملكة “سدوم و عمورة” التي يُعتقد أنها مملكة “قوم لوط” الشهيرة, بعد 10 سنوات من البحث.

و واقعة قوم لوط التاريخية الشهيرة مذكورة في جميع الأديان التي أُنزلت, التوراة و الإنجيل و القرآن, و من خلال التوراة يُعتقد أن تلك المملكة كانت تقع على نهر الأردن, ما كانت تُعرف مع عدة مناطق آخرى ب “مدن السهل”. و كانت تلك المدن حسب الوصف من أجمل الأماكن بالعالم مليئة بالمساحات الخضراء و المستوى المعيشي الجيد. حتى نزل عليها غضب الله لتتحول إلى جحيم بإختلاف طفيف في الرواية عن طريقة التدمير. و لكن بالإتفاق مع الأسباب بإرتكاب الفواحش و بشكل خاص ما يُعرف في عهدنا الحالي ب”الشذوذ”.

و لوط عليه السلام هو من عائلة سيدنا ابراهيم عليه السلام, و هو ابن أخ إبراهيم, و كان ميلاده في بابل و أنتقل مع سيدنا إبراهيم الى الشام, و كان لوط من الأحب و الأقرب لسيدنا إبراهيم.

و في عام 2015, بعد 10 سنوات من الحفر و البحث المستمر أعلن علماء آثار أنهم تمكنوا من العثور على بقايا ما أعلنوا أنه مدينة/مملكة “سدوم و عمورة” أو بمعنى أصح موطن قوم لوط, و كان الحفر في “تل الحمام” بالأردن, و قد حدد العلماء تلك المنطقة بعد متابعة تاريخها حيث أختفت تلك المنطقة من التاريخ تماماً فجأة و ظلت دون ذكر و غير مسكونة لمدة 700 عام, حتى بدأت تظهر مرة آخرى في المراجع التاريخية, مما جعلهم شبه متأكدين أن ذلك هو موقع الحادثة الشهيرة.

و قد عثر العلماء على العديد من الأساسات و الآثار التي تُثبت أن تلك المدينة كانت محصنة بشكل جيد جداً و تم العثور على آثار توضح وقوع إنفجار بركاني هائل أدى لإبادة المنطقة التي تسببت بعد تحريك في الغالب من فعل الزلازل أن تسقط لتدخل تحت “البحر الميت” و يعتقد العلماء أيضاً أن ذلك هو السبب لتواجد غاز الميثان المشع بكثرة تحت سطحه.

و لم يكن قوم لوط قائمين على فاحشة “اللواط” التي تم نسبها لهم فقط, بل كان قوم لوط أيضاً قائمين على العديد من المعاصي الآخرى التي تشمل الشرك و الرهان. و قرى لوط هي عدة قرى و حسب التوراة كانت تُعرف ب “وادي سيديم” و يُعتقد أن معركة وادي سيديم الشهيرة وقعت بينهم و التي تُعرف أيضاً ب “حرب ال9 ملوك”.

و حسب الرواية الحرب كانت ثورة ضد ملك وادي سيديم الذي ينقسم بداخله إلى ممالك أو إمارات عدة, و كان ملك وادي سديم هو ملك “عيلام” و يُعرف ب “كدرلاعمر”. و أصاب تلك المناطق بعد ذلك الفقر الشديد نتيجة أفعالهم المشينة, و لكنهم أستمروا بها. و بدأ لوط يدعيهم للهداية فطردوه.

و في أحد الأيام بعد أن دعا لوط عليهم, جاء لزيارته الملائكة على هيئة “بشر” في منتهى الجمال, و لما رآهم لوط أدخلهم منزله على الفور و أغلق كل المداخل خوفاً من علم أهل القرى و القدوم إليه, و فذهبت زوجته مسرعة تخبرهم عن وجود رجال على قدر من الجمال بمنزل زوجها, فهجموا على منزله و دخلوا عنوة و حاول لوط أن يصرفهم بأن عرض عليهم “الزواج من بنات قومه” و رفضوا كعادتهم, ففقأ جبريل أعين قوم لوط فخرجوا من المنزل و هم يسيروا دون وعي, و كشف الملائكة عن هويتهم و أخبروا سيدنا لوط بضرورة رحيله لأن غضب الله قائم و أمر الله بأن تهلك تلك القرى.

و بالفعل استعد لوط و من آمن معه و زوجته للخروج و كان قد أشار عليه جبريل بألا ينظر أحد خلفه أثناء السير و لكن كانت زوجته من الغابرين, و المقصود من الباقيين و ليس من الغابرات لأنهم كانوا رجال. و بالفعل ما أن بدأوا بالسير إلا أن قام جبريل بطرف جناحه برفع قُري قوم لوط و جعل عاليها سافلها مثلما كانوا يفعلوا بعكس الطبيعي, و أمطرت السماء حجارة عليهم, وأثناء ذلك ألتفتت زوجة لوط فتفتت جسدها على الفور. و بعد أن قُلبت القري غمر الماء كل شئ و كأن شيئاً لم يكن.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: