الحقيقة وراء غرق “تيتانيك” تفضحه كاتبة نقلاً عن جدها الذي كان من طاقم السفينة ليلة الحادث

في عام 2010 و  بعد 98 عاماً, كاتبة تفضح سر غرق “سفينة تيتانيك” نقلاً عن جدها الذي كان علي متن السفينة يوم الحادث, لذلك يعتبر العديد ان ما حدث في تيتانيك هو جريمة و ليس حادث.

و الحقيقة أن أعلنت الكاتبة البريطانية, و سيدة الأعمال, “لويز باتن” أن السبب في غرق السفينة هو خطأ قاتل من موجه الدفة الذي أخذ منعطف خطأ. و لكن ما حدث بعد ذلك هو الجريمة الحقيقية.

و صرحت الكاتبة أن جدها الضابط الثاني “تشارلز ليتولر” الذي كان علي السفينة يوم غرقها, دُفن معه سر منذ بضعة سنوات, و كان يُعتبر السر عائلي, حسب وصفها, حيث ذكرت أن في يوم الحادثة في عام 1912, علِم الضابط الثاني علي متن السفية (جدها) “تشارلز ليتولر” أن موجه الدفة الذي تلقي أمر بتوجيه السفينة إلي إتجاه بعيد عن الخطر قد أخطأ الفهم! و لكن ما سبب ذلك؟

تشارلز ليتولر

بالعودة للعهد القديم قبل عملية التطور التي نعيشها حالياً في عالم وسائل النقل البحرية, كان في السابق يوجد نظام قديم و نظام حديث في توجيه الدفة, و الغريب ان كل نظام منهما كان عكس الاخر تماماً في الجزء المتعلق بنظام الأوامر في توجيه الدفة. فعلي سبيل المثال جملة ” hard a-starboard”, التي كانت تعني توجيه الدفة إلي اليمين في أحد الأنظمة كانت تعني إلي اليسار في النظام الآخر.

و بالفعل ذلك ما حدث في ليلة الحادثة, حيث كان موجه الدفة قد أعتاد علي النظام الآخر و عندما صدرت الأوامر بإدارة الدفة في اتجاه بعيد عن الجبل الجليدي أخطأ موجه الدفة الفهم و قام بتوجيهها في الاتجاه الخاطئ, باتجاه الجبل الجليدي, و الكارثة أنه بعد أن وجد أن السفينة تستمر في إتجاه الجبل الجليدي, أصابته حالة ذعر و حدث التصادم فجأة, و لم يتم الإعلان عن ذلك السبب أبداً في التحقيقات. لأسباب لم تُصرح بتفاصيلها.

و أكملت الكاتبة, أن بعد وقوع الحادثة, كان جدها حسب ما ذكر خارج وقت خدمته و لكنه علِم بحقيقة الخطأ الفادح في إجتماع حاسم تم عقده بين ال 4 ضباط المتولين قيادة السفينة قبل غرقها بوقت قصير. لتبدأ الجريمة بعد ذلك. حيث يُذكر أن بعض المسؤولين عن السفينة كانوا قد غادروها بالفعل قبل أن تبدأ عملية الغرق الفعلية.

و أخبرها جدها, أن بعد الخطأ و الاصطدام, تم إخطار رئيس شركة الخطوط “ذا وايت ستار لاين” التي كانت الشركة المالكة للسفينة, عن الحادثة و لكنه استمر بالضغط حتي اقنع القبطان أن يستمر بالرحلة بأي وسيلة خوفاً علي سمعة الشركة. فكانت السفينة هي أكبر سفينة في العالم داخل الخدمة, و كان قد وقع الاختيار علي اسم “تيتانيك” نسبة للاسطورة اليونانية القديمة, لعرق “تيتان” (الجبابرة) و هو عرق الملوك الأقوياء في الاساطير اليونانية القديمة, و يُذكر أن أحد العاملين بالسفينة كان قد قال عنها “لا يوجد قوة علي الأرض أو في السماء يُمكنها أن تُغرق تلك السفينة”. و كان الرد أصعب مما تصور بالتأكيد.

و بعد مرور 10 دقائق من استمرار السفينة في الابحار, أدي بطئ السفينة في الاستمرار إلي إضافة ضغط زيادة علي كم المياه التي تدخل السفينة من خلال المنطقة المتضررة من جسم السفينة. و أدي ذلك القرار, استمرار السفينة في الإبحار, إلي غرق السفينة في معدل أقل بكثير من المعدل الطبيعي الذي يستغرق ساعات أكثر بكثير حتي تغرق السفينة بالفعل. في وقت كانت أقرب سفينة من تيتانيك وقت الحادث علي بُعد 4 ساعات كاملة من موقعها.

و نقلت جدة لويز القصة لها عن جدها الذي توفي قبل ميلادها, و كان تفجير ذلك السر أمر مرعب و محزن للعديد اللذين شعروا بأن التدخل البشري و قرار لمصلحة الشركة علي حساب الأفرد كان سبب في كارثة أودت بحياة أكثر من 1000 شخص. بالإضافة بالطبع إلي عدم تمكن قوارب النجاة من حمل أكثر من 1178 شخص من ما يقرب ل 2225 شخص علي متنها.

و قد اصطدمت السفينة يوم 14 أبريل عام 1912 الساعة 11:40 مساءاً قبل منتصف الليل ب 20 دقيقة في شمال المحيط الأطلسي علي بُعد 640 كيلومتر من كندا مصطدمة بجبل جليدي, و هي متجهة من مدينة ساوثهامبتون الانجليزية نحو مدينة نيويورك الأمريكية. و غرقت بعد أن أستمرت في الخدمة لمدة 5 ايام فقط, رغم إنتشار معتقد تام في العالم آنذاك أنه لا توجد قوة بإمكانها أن تُغرق السفينة.

أما عن “تشارلز ليتولر”, جدها, فقد أكمل العمل بنفس المجال و كان من ضمن الضباط البريطانيين في الحرب العالمية الثانية, حيث استمر بالعمل علي سفن صغيرة و كان علي سفينة ضمن السفن التي قامت بإنقاذ ضباط بريطانيين من شاطئ كارثة دونكريك بالحرب العالمية الثانية, رغم أنه آنذاك كان قد أقترب من ال70 عام. و يبقي ليتولر هو الوحيد من الطاقم, دون أصحاب القرار, الذي كان يعلم ماذا حدث بالفعل وقت الاصطدام, حسب ما ذكر, و لكنه اختار ألا يُصرح بما يعرف لجهات التحقيق لحماية صاحب العمل. و لكن غير واضح إن كان ذلك اختياري أم اجباري.

دونكريك

أما “لويز” فقالت أن جدتها لم تطلب منها أن تُبقي الأمر سراً و لكن والدتها فعلت, و أخبرتها أنه سر عائلي, و لكنها خرجت عن صمتها بالنهاية, و لويز كاتبة و سياسية معروفة في بريطانيا حالياً. و رغم ما روته لويز, هناك العديد من القراء يرفض روايتها, و لكن قبلتها العديد من الصُحف. و هناك دراسات اخري اكدت ان هناك بعض المناطق بجسم السفينة كانت بها خلل قبل إبحارها و تم التعتيم علي الأمر حفاظاً علي الضجة الكبيرة التي أحدثتها و سمعة الشركة امام العالم. الأمر الذي أعتبره الجميع في النهاية جريمة لصالح السمعة علي حساب أرواح بشرية.

و رغم أن تلك الحادثة هي ليست أسوأ حادثة بحرية في التاريخ, و يوجد العديد من الحوادث أسوأ منها بكثير من ناحية أحداث الغرق و عدد الأرواح و طريقة الغرق, و لكن تبقي تلك الحادثة هي واحدة من أكثر الحوادث التي أحدثت ضجة في تاريخ السفن, نظراً لشهرة السفينة و لمستوي الركاب و الضحايا, فكان علي متن تلك الرحلة العديد من أثرياء العالم و أصحاب النفوذ و المناصب, أو أقاربهم, مما حول الحادثة لكارثة و أزمة كبيرة, بالإضافة بالطبع لفضيحة قدرة استيعاب قوارب النجاة بالمقارنة مع عدد الركاب الفعلي, و أدت تلك الحادثة لتغيير العديد من القوانين و قواعد الأمن و السلامة لاحقاً.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: