الصفقة التي هددت بتقسيم إيطاليا! , حكاية اللاعب المُلقب ب “بيليه الأبيض”

خلال فترة الثمانينات و التسعينات وبداية الالفية الثانية كان الدوري الايطالي الاقوي و الاشهر علي مستوي العالم لما يضمة من نجوم و مواهب مميزة. و ليستمر مسلسل الإبهار و الأحداث, وقع حدث هو الأغرب في تاريخ كرة القدم في إيطاليا عام 1983.

وخلال عقد الثمانينات كانت هناك احداث مميزة في الكرة الايطالية مثل:

– انتقال ملكية نادي ميلان الي “سيلفيو برلسكوني” (الذي تولي رئيس وزراء إيطاليا حتي انتفاضة الشعب ليستقيل).
– انتقال دييجو مارادونا الي نابولي الاسطورة الارجنتينية الذي سجل اكثر هدف مثير للجدل في التاريخ في كأس العالم.
-انتقال ميشيل بلاتيني الي يوفنتوس, و كان لاعب فرنسي اسطورة و تولي منصب رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم لاحقاً.

مارادونا علي اليمين و زيكو علي اليسار

و رغم كل ذلك إلا ان أشهر الأحداث في تلك الفترة كان قضية انتقال الموهبة البرازيلية و أحد أهم اللاعبين في فترة الثمانينات “زيكو” وكان يلقب ب “بيليه الابيض”, الذي إنتقل الي نادي “اودينيزي” الايطالي وهو النادي الأهم في مدينة أوديني الإيطالية الجميلة.

زيكو

ففي عام ١٩٨٣ توصل نادي “اودنيزي” الي اتفاق لانتقال اللاعب “زيكو” مقابل ٤ ملايين دولار وكان مبلغ قياسي لأنتقال لاعب في ذلك الوقت و لكن الاتحاد الايطالي اوقف الصفقة لعدم تقديم النادي ضمانات مالية كافية.

و قامت بعض الصحف الايطالية بنشر أنباء عن تعطيل “متعمد” للصفقة لصالح بعض الاندية الايطالية الأخري التي ارادت التعاقد مع “زيكو” و بعد أنتشار تلك الأخبار أشتعلت مدينة “أوديني” عندما خرجت جماهير اودينيزي الي الشوارع و هددت الحكومة بالعاصمة “روما” اذا لم تتم صفقة زيكو فسوف تقرر مصيرها بالانفصال عن الاراضي الايطالية و الانضمام الي “النمسا “و كانت مدينة اوديني معقل نادي اودنيزي تبعد ٥٤ كيلو متر فقط عن حدود النمسا.

مكتوب باللافتة زيكو أو النمسا

و أخيرا لكبح جماح الجماهير الغاضبة وافق الاتحاد الايطالي لكرة القدم علي صفقة إنتقال “زيكو” وانضم احد اشهر واهم لاعبي جيل الثمانينات الي اودينيزي ليتم استقباله استقبال الابطال لحظة وصوله في ذلك العام. و ظل هذا الحدث الي يومنا هذا محفور في ذاكرة الكرة الايطالية عندما ثارت جماهير كرة القدم تطالب بالانفصال من اجل زيكو, من أجل “بيليه الأبيض”.

استقبال زيكو في أوديني

و مع بداية الموسم الجديد مع ناديه الجديد احرز “زيكو” 19 هدف, و كان يتحدث الجميع في التلفاز عن ضرباته الحرة المباشرة و عن كيفية منعها من هز الشباك و كان ذلك مستحيل. ثم بدأ الموسم التالي و بدأ يدخل “زيكو” في حالة غضب تحولت لنزاعات مع الحكام تسببت في إيقاف ثم الاصابة و وقع في نزاع مع النادي الذي كافح من أجل جلبه بسبب عدم تعاقد النادي مع لاعبين اخرين مميزين ليستطع النادي النهوض ليصبح من الكبار.

و بالفعل بعد مرور موسمين فقط انتهت تلك القصة نهاية حزينة بمغادرة “زيكو” من هددوا بالانفصال عن دولتهم من أجله و العودة إلي البرازيل و رغم بقاء “زيكو” في اودنيزي لموسمين فقط إلا أنه استطاع ان يُسجل خلال 39 مباراة لعبها معهم “22” هدف. لتنتهي أسطورة زيكو في أوديني نهاية حزينة للغاية بعد بداية كانت الأكثر سعادة في تاريخ تلك الجماهير.

… الاسطورة “زيكو” و اسمه بالكامل “آرثر أنتونيس كويمبرا”.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: