من أجمل قصص الحب الحقيقية: حكاية الإيطالي الذي ظل يبحث عن زوجته دون توقف ل 37 يوماً تحت الأرض!

و بدأ الحادث عندما وقع انهيار ثلجي ضخم عام 1775, في وادي “ستورا” بأقليم “بييمونتي” بإيطاليا, و أدي ذلك الإنهيار الثلجي لدفن منزل ريفي و أسطبل “زريبة” تابع له علي عمق 50 قدم من الثلج.

“ماريا اّنا روكا” و زوجة اخيها و ابنتها البالغة من العمر 13 عاماً و ابنها البالغ من العمر 6 سنوات, الذين تصادف وجودهم اثناء وقوع الحادث داخل الأسطبل يقوموا برعاية الماعز, و في تلك اللحظة سقط الثلج علي السطح و حجز ال 4 افراد بصحبة الماعز بالأسفل.

و بالرغم من الظلام الحالك و البرودة الشديدة, أستطاعت الأسرة ان تبقي علي قيد الحياة بتناول الحليب من اثنان من الماعز تمكنا من النجا و ظلا علي قيد الحياة معهم. أما في الأعلي كان هناك زوج ماريا و أكبر أبناءها اللذان يبحثان في كل مكان عن منزلهم الذي دفنه الثلج و غير قادرين علي تحديد مكانه. و لكنهما رغم ذلك لم ييأسوا و ظلوا مستمرين بحفر عدد لا يُحصي من الحُفر علي أمل أن يصلا لعائلتهم.

و أستمرت عملية الحفر لمدة أسبوع كامل و لكن للأسف دون جدوي و لم يكن أحد مقتنع بإمكانية العثور عليهم مرة آخري أو حتي أحياء علي الأقل, و لكن يبدوا أن شعور ما داخل الأب كان يجعله مؤمن تماماً أنه هناك سبب يجعله يستمر, أو أنه علي الأقل أراد إكرام الميت بدفنه. الوضع كان مؤسف حقاً.

 و لكن الوضع المؤسف الحقيقي كان بالأسفل, فهناك من كانوا يعيشوا في مأساة حقيقية, فبعد مرور أسبوع كامل علي الأكل البسيط و الماء القليل و رائحة الحيوانات التي عَفِنت بعد موتها التي كانت لا تطاق. لم تتوقف المصاعب عند ذلك الحد بل أزداد الأمر صعوبة بعد ان تخلي عنهم الإبن الأصغر الذي لم يستطع التحمل و توفي. فلقد ذاقت تلك الأم من ألم المصاعب في أيام, ما لا يتحمله غيرها في سنوات. و لكنها لم تكن وحدها رغم ذلك, فهناك من كان بالأعلي مستمر بالضرب علي سطح الأرض دون رحمة و دون استسلام.

و بعد مرور بضعة أيام مع استمرار الأب المخلص الذي لم يفقد الأمل هو و إبنه, بدأ يذوب الثلج, و كأن الطبيعة بأمر الله بدأت تميل لصالح تلك العائلة المخلصة, و وسط المعاناة و الصبر يتفاجأ الأب و الابن بظهور جزء من سطح المنزل, لم يصدق الأب عيناه في البداية و اندفع مسرعاً هو وإبنه و بدأوا في الحفر علي الفور بشكل جنوني (حسب وصف الشهود).

و أثناء عملية الحفر بمنتهي السرعة علي أمل أن ينقذ ما يُمكن أنقاذه, تحفز الأب كثيراً عندما سمع صوت أحدهم يتلوا الصلوات بالأسفل مما أشعل الحافز بداخله و أستمر في عملية الحفر دون توقف بمنتهي القوة.

و أستطاع الاب و الابن الاكبر أخيراً ان يصلا للزوجة والأبناء و شقيقة الأب, بعد مرور أكثر من 5 أسابيع “37 يوماً بالتحديد” من الدفن أحياء تحت الثلج, وتم أخيراً نقلهم للخارج و هم في حالة مزرية, حيث فقدت “ماريا” علي أثر تلك التجربة شعرها بالكامل, إلا أن تعجب الجميع بمن فيهم الأب عندما نظروا إلي الإبنة و وجدوها الوحيدة التي كانت في حالة جيدة!

“يبدو أن الأم كالعادة ضحت بكل شئ”

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: