ثورة بنادق بنجلادش, واحدة من أكثر الثورات الصادمة في التاريخ!

والثورة كانت تمرد وقع يومي 25 و 26 فبراير عام 2009 في “داكا” ببنجلادش من قِبل قسم “سلاح البنادق” , وهو المسمى الذي يعبر عن حرس الحدود بالدولة.

وجاء ذلك التمرد مع بداية اليوم الثاني “لأسبوع حرس الحدود” ببنجلادش, حين كان يُلقي قائد القوات الجنرال “شكيل أحمد” خطبة, طالبه في البداية جنود حرس الحدود بعزل القادة بحرس الحدود والمساواة بين الضباط والجنود في الحقوق.

شكيل أحمد

وقام المتمردون باعتقال القائد “شكيل أحمد” بالإضافة إلى 56 ضابط آخرين وقاموا بقتلهم  مع وضع أسلحة ثقيلة على مدخل مقر قيادة حرس الحدود, لتبدأ كارثة في بنجلادش و يتحرك الجيش على الفور  و يقوم بمحاصرة المقر. وسقط في ذلك الحدث 17 مدني قتلى. فلم تكتفي قوات حرس الحدود بذلك فقط و لكنها قامت بإعتقال ضباط وعائلاتهم كرهائن مع عمليات تخريب وسرقة للمقتنيات الثمينة.

و أستمر التمرد لمدة يومان, حيث أعلن رئيس الوزراء ببنجلادش انه سيتم العفو عن المتمردين ماعدا المتورطين في قتل الضباط و إطلاق النار. وقام المتمردون بتقديم مطالب “22 مطلب” كان من ضمنها تحسين أجورهم و وضعهم في الجيش. مع استمرار قوات البنادق بإحتلال مقر القيادة.

و لكن بعد مرور الوقت على الأزمة استطاعت وزيرة الداخلية أن تقنع بعض المتمردين بالإستغناء عن السلاح والإستسلام مع ضمانات بأن الجيش لن يقوم بمداهمة المقر, وبالفعل أستسلم البعض مما أدى إلى استسلام البقية و اطلاق سراح الرهائن بالنهاية.

و صدر الحكم بعد 5 سنوات تقريباً من بداية المحاكمة, بإعدام 152 شخص و سجن مدى الحياة ل 161 شخص, و تم توقيع عقوبة تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات على 256 شخص و إسقاط التهم عن 277 شخص.

ولكن يُذكر من العديد أن المحاكمات لم تكن عادلة و كان يسيطر عليها غرض الانتقام اكثر من الحِكمة. ولكن رغم ذلك لا يُمكن أن ينكر أحد أن الفعل الذي قام به الضباط و الجنود هو فعل مشين بالتحول من جبهة دفاع إلى جبهة إرهاب داخل الدولة. و تبقى تلك الحادثة من الحوادث التي لا تُنسي في التاريخ العسكري.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: