واحدة من أسوأ و أغرب القضايا في التاريخ, “فضيحة محرقة جثث مارش” 2002

في واحدة من أسوأ الحوادث إساءة ومهانة وإيذاء جسدي, وجد المحققون في محرقة الجثث “تراي ستيت” أكثر من 300 جثة كان من المفترض حرقها ملقاة في الغابات وفي المباني التابعة لمنشأة حرق الجثث دون حرقها في الاساس, في لافايت بولاية جورجيا بأمريكا, واحدة من أسوأ الحوادث التي احدثت ضجة في امريكا والعالم عام 2002.

وأستطاعت التحقيقات التعرف بعد ذلك علي بعض الجثث من خلال تحليل “DNA” (الحمض النووي) واكتشف المحققون انه كان يتم إعطاء اهالي الضحايا “غبار حقيقي” علي انه رماد جثث. وتم افتتاح تلك المنشأة في منتصف السبعينات, من قِبل تومي مارش, وكان رجل اعمال مرموق في امريكا, وتوفي بعد بدء قضية ضده في ذلك الشأن وتولي ابنه اعماله.

و قد كشفت التحقيقات أنه في تلك الفترة تم تسليم المنشأة 2000 جثة علي الأقل, و لكن لم يتم العثور سوي علي أكثر من 300 بقليل من الجثث ملقاة, و الاختبارات أفادت بهوية الجثث و كان بعضهم لهم أقرباء علي قيد الحياة تم التواصل معهم, و لكن آخرين لم تتمكن السُلطات من التوصل لهويتهم. و تحول الأمر لقضية كارثية أستمرت لسنوات عديدة و كانت الحديث الشاغل للإعلام الأمريكي لفترة.

مكان العثور علي الجثث

و عند سؤال العائلة عن أسباب عدم حرق الجثث, جاء رد الإبن أن فرن الحرق كان لا يعمل, ولكن الفحص والتجربة اكدت انه كان يعمل, كما جاء الرد أيضاً انه حتي إن كان لا يعمل فذلك ليس مبرر للفعل وكان يتوجب عليه صيانته باستمرار. و لكن مازال الجميع في تعجب يتسائل لماذا لم تقوم المنشأة بالفعل بحرق تلك الجثث بدلاً من إخفاءها؟

راي مارش

و استمرت المحاكمات لسنوات و لكن جاء الحُكم في النهاية بقرار المحكمة بالحُكم علي ابن “تومي مارش” (راي مارش) بالسجن 12 عام. وقام اهالي الضحايا برفع قضايا علي مارش من اجل دفع تعويضات التي انتهت بدفع 18 مليون دولار تعويضات لعائلات 1700 ضحية تقريباً. مع موافقة عائلة مارش علي ترك المنطقة التي عُثر علي الجثث بها دون استخدام و وضع تذكار للضحايا و لكن ممنوع علي أي أحد أن يدخل تلك المنطقة بإعتبارها منطقة خاصة ملكاً لعائلة مارش في النهاية.

الأرض و تذكار الضحايا

و لكن يبقي السبب هو أهم ما في القضية رغم بشاعتها, و رفض راي مارش أن يُصرح بالسبب حتي بعد الضغوط قال “إن كان هناك أحدما اليوم قد حضر من أجل أن يعرف سبب دفن الجثث بدلاً من حرقها, فلن يحصل علي إجابة“. و لكن كشفت التحقيقات لاحقاً أن “مارش” والد راي و مؤسس المنشأة قد توفي بعد إصابة من غاز متسرب من المحرقة نفسها و كان ذلك الغاز السبب في مرضه و فاته لاحقاً, و كان قد تم إكتشاف أيضاً أن راي مارش نفسه تعرض لأزمات صحية بسبب التعرض لنفس الأمر.

النطق بالحُكم و أعتذار راي لأهالي الضحايا

في رأيك, لماذا قامت عائلة مارش بذلك؟ لماذا لم تحرق الجثث و أختارت أن تُلقي بها في كل مكان بدلاً من حرقها؟ شاركونا آراء حضراتكم من خلال التعليقات.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: