أنقي ماسة في العالم حتي اليوم التي تم تزيين التاج البريطاني بها, ماسة “كولينان”

أنقي ماسة في العالم حتي اليوم التي تم تزيين التاج البريطاني بها, حكاية تلك الماسة التي تكشف كيف كانت تُدار المستعمرات, و بداية الألاعيب السياسية لتشرشل قبل صعوده للقمة.

و التاج البريطاني برفقة عدة ممتلكات آخري للعرش البريطاني و يشمل ذلك الملكة و الأمراء, يحتوي علي العديد من الكنوز و بشكل خاص الماس الذي تتخطي قيمته النصف مليار دولار في الغالب, و أغلب تلك القطع هي قطع تم نقلها من دول آخري في فترة احتلال بريطانيا لدول العالم في القرون السابقة.

و في عام 1905 تم العثور علي ماسة “كولينان دايموند” في “جنوب افريقيا” وهي أكبر ماسة في العالم.

تلك الماسة التي تزن “3106.75” قيراط (621.35 جرام), تم اكتشافها في “كولينان” بجنوب افريقيا, وتم تسميتها بذلك الاسم نسبة إلي “توماس كولينان” مالك المنجم الذي عثر عليها به, عام 1905, ثم تم نقلها الي لندن وعرضها للبيع ولكن علي مدار سنتين لم يتقدم احد لاقتنائها, بالرغم من إعجاب الجميع بها.

كولينان

و تم نقل الماسة علي مركب عملاق بحرس لضمان عدم سرقتها, و لكن اكتشف العالم بعد ذلك ان تلك خدعة فقط لإغواء الراغبين في السرقة و النقل الحقيقي تم من خلال صندوق صغير بالبريد.

وعام 1907 قامت حكومة الاحتلال البريطانية بجنوب افريقيا بعمل تصويت في البرلمان و الذي صوت لصالح شراءها و تقديمها هدية للملك “إدوارد السابع” في عيد ميلاده ال 66, و لكن علي الفور نصح رئيس الوزراء البريطاني “هنري كامبل-بانيرمان” للملك ألا يقبل بها هدية و لكن تدخل الداهية “ونستون تشرشل” الذي كان بمنصب “وكيل المستعمرة” و تمكن من إقناع الملك بالموافقة الذي بدوره أمر بإعطاء “نسخة طبق الأصل” هدية لتشرشل و ظل يتباهي بها طوال حياته. و أصبح تشرشل بعد ذلك رئيس وزراء بريطانيا الذي تمكن من الوصول بها لبر الأمان في نهاية الحرب العالمية الثانية. ليُصبح أهم و أشهر رئيس وزراء في تاريخها حتي اليوم.

الملك إدوارد السابع

و أعلن الملك في حفل عيد ميلاده الكبير الذي كان ملئ بالملوك أيضاً من أوروبا, أنه سيقبل الهدية كهدية يرثها الملوك من بعده, و تم نقل القطعة بأوامر من الملك إلي هولندا في العاصمة أمستردام, حيث كان اليهود بأمستردام آنذاك أفضل العاملين في مجال الماس بالعالم و الأمر مستمر حتي اليوم و تم تقسيمها علي يد “ابراهام أشر”, و أكبر وأقيم قطعتين نتجت عن ذلك التقسيم تم تسميتهم “كولينان 1 و 2”.

تقسيم الماسة

 “كولينان 1” : وهي تزن “530.4” قيراط وهي اكبر قطعة ماس صافي موجودة في العالم حالياً, وتم وضع تلك الماسة “علي الصليب الملتصق بالصلوجان” الملكي الذي يستخدمه الملك اثناء مراسم التتويج. و تُعرف باسم “نجمة افريقيا العظمي”.

و “كولينان 2”: تم وضعها في التاج الملكي ببريطانيا وهي معروفة عالمياً باسم “نجمة افريقيا الثانية”.

وبذلك تكون اكبر ماستين بالعالم ملكاً للملكية البريطانية حالياً. و تم توزيع الماسات المتبقية علي بقية الحلي الملكي. و للعلم هناك أيضاً ماسة شهيرة جداً و لكنها من الهند “ماسة كوه نور” التي تم إهداءها للملكة فيكتوريا أيضاً.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: