أزمة خطف الأفغان ل70 طفل باكستاني

ووقعت تلك الحادثة الشهيرة عام 1994, عندما قام 3 أفغان بخطف حافلة تنقل 70 طفل لتبدأ أزمة كارثية في باكستان.

وجاء ذلك بعد ان قام الثلاث ارهابيين بمداهمة حافلة نقل تلاميذ ليأخذوا 73 شخص رهينة 70 تلميذ و 3 موظفين ثم قاموا باجبار السائق علي الاتجاه إلي السفارة الافغانية في اسلام اباد بباكستان, و بعد الخطف و احتلال السفارة طلبوا فدية نصف مليون دولار ثم قاموا بزيادة القيمة ل 5 مليون دولار.

و كان ذلك الفعل الإجرامي بسبب قيام باكستان بغلق الحدود مع افغانستان بعد إندلاع نزاع داخلي في كابل بافغانستان, مما جعل باكستان تغلق الحدود منعاً لنزوح اللاجئين الافغانستانيين إليها.

الحدود الباكستانية الأفغانية

انتشر خبر الأزمة في أنحاء باكستان و بدأ تركيز الحكومة بالكامل علي تحرير الرهائن بدون خسائر قدر الإمكان و لكن ظلت السُلطات الباكستانية متعجبة و ظل سبب الخطف لغز حتي سمح الخاطفين لصحفي بريطاني بدخول السفارة, و عند سؤالهم رد أحد الخاطفين الذي كان مرتدي قناع قائلاً:

“نحن لسنا أعداء الأطفال, نحن نريد إرسال الغذاء و المساعدات إلي كابل (عاصمة أفغانستان), و إذا تم ذلك سوف نُطلق سراح الأطفال”.

و كانت تعاني أفغانستان من كارثة في فترة دخلت 3 جبهات في حرب طويلة بدأت عام 1992 و كانت مستمرة (و أنتهت 1996) وتُعرف بالحرب الأهلية الأفغانية التي تلت حرب أهلية لمدة عامين أنتهت 1992, و التي سبقتها حرب الأفغان مع السوفيت حتي عام 1989. و كل ذلك قبل بداية حرب آخري بدخول أمريكا عام 2001.

كابل في فترة الحرب الأهلية الأفغانية

و بسبب الأزمة بدأ الأفغان بالنزوح إلي باكستان بحثاً عن مأوي و عمل و غذاء و علاج و الحاجات الإنسانية الطبيعية, و لكن مع إزدياد الأزمة داخل أفغانستان قامت باكستان بغلق حدودها و وقف النزوح خوفاً من تطور الأوضاع و بدء توتر علي حدودها. حيث كانت مشتركة “طالبان” في حرب مع “حزب اسلامي كلبدين” (المدعوم من إيران) ضد دولة أفغانستان الإسلامية بصفها “حزب إسلامي خالص” (المدعوم من السعودية).

و بعد أن تحول الأمر إلي كارثة بالدولة أعلنت رئيسة الوزراء الباكستانية “بنظير بوتو” انها ستقوم بإرسال المعونات لافغانستان ولكنها لن تدفع الفدية, وقالت انها سوف ترسل 2000 سيارة إلي افغانستان وسترسل طائرة هليكوبتر تقوم بنقل الخاطفين إلي اي مكان يريدون في افغانستان. و كان ذلك رد ذكي من رئيسة الوزراء التي أحبطت طلبهم إعتماداً علي إجبارهم علي القبول لتحسين صورتهم أمام العامة مع فرصة للنجاة من العقاب دون أن تدفع أي فدية.

بنظير بوتو

وكان قد قام الخاطفين بإطلاق سراح بعض الرهائن ولكنهم احتجزوا 16 فقط. وبعد مرور 36 ساعة من الاحتجاز فاجأ فريق الكوماندوز الباكستاني بإختراق السفارة الأفغانية و أنقذ جميع ال 16 رهينة المتبقية, واستغرق قيام الكوماندوز الباكستانية في تنفيذ تلك الهجمة واتمامها “20 ثانية فقط” واستطاعوا خلالها قتل ال 3 خاطفين. وعند سؤال قادة القوات في باكستان عن سبب المداهمة, قالوا:

“نحن لا نتفاوض مع خاطفين رهائن”.

دخول فريق الكوماندوز

وتلك ليست المرة الاخيرة التي يقع فيها حادث من ذلك النوع “هجوم علي طلاب” في باكستان من قِبل الافغان فلقد تكرر الامر في 2014 و 2016. و تُعرف تلك الحادثة تاريخياً باسم “كارثة مدرسة بيشاور”.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: