مستشفي الأمير ألفريد الملكية بأستراليا… حكاية المستشفي التي تم تأسيسها كإعتذار.. لتوثق أول حادثة اغتيال في تاريخ أستراليا

ففي عام 1868 أثناء تواجد الأمير ألفريد في أستراليا, و كان “دوق أدنبرة” (عاصمة اسكتلندا حالياً) و إبن الملكة فيكتوريا البريطانية, تم إطلاق النار عليه و كاد أن يُقتل علي يد “هنري أوفاريل”. و تلك هي أول محاولة اغتيال في تاريخ أستراليا.

الأمير ألفريد

و “أوفاريل” في الاساس ولد بدبلن عاصمة أيرلندا, و أنتقلت عائلته بعد ذلك إلي مدينة ليفربول في إنجلترا ثم قاموا بالهجرة إلي “فيكتوريا” بأستراليا. و انتقل في الوظائف بعد ذلك حتي اخر وظيفة له كان حيث كان يعمل بائع خضار و فاكهة. و كان تواجد أوفاريل هناك هو هروب من سوء السمعة الذي لازمه في مقر سكنه حيث تحول إلي مجنون يسير بالسلاح بالشوارع و يهدد الناس بالقتل.

أوفاريل

و قبل وقوع الحادث بقليل كان قد تم إطلاق سراح “أوفاريل” من مستشفي الامراض النفسية و كان بعمر ال 35 و كان مدمن الكحوليات, أما الأمير ألفريد فكان يبلغ من العمر آنذاك 23 عام, و كان إبن الملكة فيكتوريا ( وهي من أجداد الملكة إليزابيث الثانية ملكة إنجلترا الحالية) .و في عام 1868 قرر الامير الشاب ان يقوم بجولة حول العالم, التي شملت أول زيارة ملكية لأستراليا, و كانت الجولة مخطط لها ان يمر بالعديد من المدن بأستراليا, وفي يوم 12 مارس عام 1868, كان قد وصل إلي مدينة سيدني (حيث يعيش أوفاريل).

الأمير ألفريد أثناء الجولة

و أثناء ما كان الأمير في نزهة مع البحارة جاء “أوفاريل” من خلفه و قام بإطلاق النار عليه من الخلف, فقام “ويليام فيال” و كان صانع عربات محلي, بمهاجمة “أوفاريل” و منعه من القيام بأي حركة اخري, و في الحال انضم له الاخرين و قاموا بتكبيل اوفاريل, و أدي ذلك الحدث لانتشار حالة غضب وسط العامة الذين انهالوا عليه بالضرب و كادوا ان يقتلوه لولا تدخل الشرطة و نقله لحمايته.

انقاذ الأمير ألفريد

و الطلق الناري كان قد أصاب الأمير بجوار عاموده الفقري بقليل و كانت الاصابة خطرة ولكنها لم تكن قاتلة, وتم نقل الامير للمستشفي علي الفور التي مكث بها لمدة أسبوعين تحت إشراف 6 ممرضات محترفات. و ذلك الحدث أدي إلي إشتعال حالة من الغضب في استراليا التي علي الفور تحولت إلي مناهضة للأيرلنديين ثم أصبحت مناهضة للكاثوليكية, و لكنها شملت أيضاً البروتستانت الأيرلنديين. و الأيرلنديين بشكل عام تواجدهم كان مُقلق في أستراليا بسبب وقوع عدة معارك و تفجيرات بين إنجلترا و أيرلندا أثناء بداية أيرلندا بالسعي وراء حلم الأستقلال الذي حققته بعد الحرب العالمية الأولي بقليل في النهاية.

محاولة اغتيال ألفريد

و لكن تم السيطرة علي الموقف و تم محاكمة “أوفاريل” يوم 30 مارس من نفس العام, و المحاولة لتبرئة “أوفاريل” من الجريمة عن طريق إقناع المحكمة بأنه مجنون, فشلت, بعد مراجعة تاريخ “أوفاريل” المرضي و نتيجة إطلاق سراحه مؤخراً من مستشفي الامراض النفسية. و تم الحكم عليه بالاعدام شنقاً في النهاية.

محاكمة أوفاريل

و تعافي بعد ذلك الأمير, و قامت مدينة سيدني بالتصويت لتوثيق الحادث بمبني كإعتذار منهم عن الحدث للأمير, وبالفعل تم الاتفاق علي بناء مستشفي, و تسميتها نسبة لأسم الأمير, و تم جمع تبرعات من سكان المدينة لعملية البناء, بل و منحت الملكة “فيكتوريا” موافقتها بإضافة لفظ “ملكية” لأسم المستشفي لتصبح “مستشفي الأمير ألفريد الملكية”.

مستشفي الأمير ألفريد الملكية

أما ألفريد فلم يتولي الحُكم فقد توفي بسبب المرض بعمر ال55 عام 1900,  قبل وفاة والدته فيكتوريا بستة أشهر.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: