تأسيس جامعة الدول العربية في القاهرة عاصمة مصر عام 1945

و كان سيتم تسمية الجامعة باسم “التحالف العربي” حسب ما اقترحت سوريا في البداية, اما العراق فأرادت “الاتحاد العربي”, حتي خرج الوفد المصري باسم “الجامعة العربية” ووافق الجميع علي ذلك الأسم نظراً لكونه ملائم أكثر إلي أهداف الجامعة, وتم تعديله ليصبح “جامعة الدول العربية”.

وبدأت فكرة نشأة الجامعة بناءاً علي دعوة قام بها رئيس الوزراء المصري “مصطفي النحاس” لكلاً من رئيس الوزراء السوري “جميل مردم بك” ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية “بشارة خوري”, ودعاهما مصطفي النحاس للقاهرة, وتناقش معهما في فكرة إقامة جامعة عربية لتوثق التعاون بين الدول العربية, و كانت تلك أول مرة تثار فيها فكرة إتحاد مشترك بوثيقة.

و هناك إدعاء بأن تأسيس الجامعة تأثر بخطاب لوزير الخارجية البريطاني “أنطوني إيدن” (الذي تولي منصب رئيس وزراء لاحقاً) حينما حث العرب علي تكوين وحدة أقوي وتحدثه عن التحسن الملحوظ في العلاقات بين الدول العربية خاصة بعد الحرب العالمية الاولي (وكان ذلك في فترة الحرب العالمية الثانية) ولكن ذلك الإدعاء لا دليل قاطع علي صحته.

أنطوني إيدن

وفي عام 1944 (اثناء الحرب العالمية الثانية) اجتمع ممثلون لسوريا ولبنان والاردن والعراق ومصر واليمن لمدة اسبوعين تقريباً لكي يتم وضع اسس وتسمية الجامعة, وتم الاتفاق علي وحدة الدول العربية بتلك الجامعة مع الحفاظ علي استقلال الدول و سلطات الحكومات بها. وتم الاتفاق علي الاسم ومبادئ و اساسيات الجامعة في الاسكندرية بمصر. ويُعرف ذلك الاجتماع تاريخياً باسم “بروتوكول الإسكندرية”.

بروتوكول الإسكندرية

وبدأت الجامعة ب 6 دول عربية فقط لانها كانت تتمتع بالاستقلال السياسي انذاك وهم “مصر و سوريا والعراق ولبنان والاردن (شرق الاردن) والسعودية” و أنضمت اليمن بعد ذلك بقليل, وتم الاتفاق علي ان يكون مقر الجامعة بالقاهرة. و أرادت الجامعة في البداية ضم دول آخري و لكن الجزائر و المغرب و تونس كانت جميعها مازالت تابعة للاستعمار و ليس لها حكم ذاتي.

و كانت شروط الإنضمام للجامعة:

  • أن تكون اللغة العربية هي اللغة السائدة في الدولة و أن تكون دولة أصلها و تراثها عربي.
  • أن تكون دولة مستقلة في الحكم.
  • موافقة المجلس بالإجماع علي إنضمامها.

واستمر اشتراك الدول العربية بعد ذلك علي مدار السنوات اللاحقة حتي اصبح اعضاء “جامعة الدول العربية” 22 دولة. و اخر دولة أنضمت لها كانت “جزر القُمر” عام 1993, مع العِلم أن عضوية سوريا مُعلقة حالياً.

موروني عاصمة جزر القُمر

يُعتب علي الجامعة عدم توسيع نشاطها و العمل بالكفاءة المطلوبة و توحيد الدول العربية بشكل أكبر من ناحية الإقتصاد و الحدود, و لكن يُحسب لها أيضاً مؤتمر القاهرة 1964, و إصرار الجامعة علي أن يتم ضم فلسطين كدولة و نتج عن ذلك المؤتمر تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية و هي أكبر جبهة دفاع عن فلسطين منذ نكبة 1948, و في جزئية صد الزحف الصهيوني كانت الجامعة نشيطة جداً في بدايتها, و يُحسب لها أيضاً تدخلها لفض بعض النزاعات السياسية في لبنان.

قمة 1964

وبعد توقيع مصر معاهدة سلام مع الكيان الصهيوني عام 1979 وقع خلاف مع الدول العربية وتم قطع العلاقات الدبلوماسية ونقل مقر جامعة الدول العربية إلي تونس حتي عام 1987 حيث تم إعادة العلاقات الدبلوماسية مرة اخري وتم السماح بعودة مقر الجامعة إلي مصر ثانية عام 1989.

ويتولي منصب أمين جامعة الدول العربية حالياً المصري “أحمد ابو الغيط”.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: