ماري مالون الشهيرة باسم “ماري تيفوئيد” أخطر طباخة بتاريخ امريكا ولُقبت بأخطر امرأة في امريكا عام 1908!

ماري كانت طباخة امريكية – ايرلندية واسمها “ماري مالون” وولدت في ايرلندا وهاجرت إلي أمريكا بين عامي 1883-1884.

وعملت ماري بمهنة الطبخ بداءاً من عام 1900 وحتي عام 1907 لسبعة عائلات في مدينة نيويورك, ففي البداية عام 1900, بدأت عملها كطباخة لعائلة التي في خلال اسبوعين فقط اصيبت ب”حمي التيفوئيد” وفي عام 1901 انتقلت لعائلة اخري التي أُصيبت أيضاً بالحمي وأدي ذلك لوفاة شخص . ثم انتقلت بعد ذلك وعملت لدي محام ولكنها تركت الوظيفة بعد ان تسببت في مرض 7 من ال 8 نزلاء بالمنزل.

ماري مالون

و في عام 1906 تركت نيويورك وذهبت إلي “اوستر باي” وفي خلال اسبوعين فقط 10 اشخاص من 11 شخص بالمنزل الذي تعمل به تم نقلهم للمشفي بسبب “التيفوئيد” وكلما تنتقل من منزل لاخر يُصاب من تقوم بخدمتهم بنفس المرض التيفوئيد.

شرح طريقة نقل المرض من ماري فهي حاملة للمرض و إن لامست أي أكل لم يتم تسخينه بعد التجهيز تُنقل المرض

وبدأت انتشار المرض في أوستر باي, وكان المرض نادر جداً في تلك المنطقة, وفي نهاية عام 1906 قامت عائلة بتعيين “جورج سوبر” ليقوم بالبحث في انتشار المرض, وبعد بحث مكثف اصدر سوبر تقرير يفيد بامكانية ان تكون “ماري مالون” هي سبب المرض.

جورج سوبر

بعد ذهابه للعائلة التي بدأ من عندها المرض اكتشف انهم قاموا بتعيين ماري قبل ظهور المرض ب 3 اسابيع, واستطاع ان يحصل من العائلة علي وصف لهيئة وشكل “ماري”. وبعد فترة استطاع ان يجد امرأة تطابق المواصفات واكتشف ان كان لها دور في كل بدايات تفشي المرض. ولكنه لم يكن قادر علي تحديد مكان اقامتها.

ماري تيفوئيد

حتي جاء خبر عن ظهور المرض وإنتشاره في منطقة اخري وسقوط ضحايا وادي لمقتل طفلة صغيرة فذهب إلي مكان الاصابة وبالفعل وجد أن ماري هي الطباخة هناك ايضاً.

فقام بمواجهتها وطلب منها ان تقوم ببعض التحاليل ولكنها رفضت, ورفضت اعطاءه اي عينات للفحص مثل البول وغيره. وقام “سوبر” بالكشف والمراجعة علي تاريخها الوظيفي في اخر خمس سنوات فاكتشف تواجدها في كل حوادث تفشي المرض تقريباً. وفي زيارته التالية احضر معه طبيب اخر مما ادي إلي اتخاذ قرار بعزل “ماري” لوقف انتشار المرض.

ماري في الحجر

وبالفعل بدءاً من عام 1907 تم حجز ماري في الحجر الصحي التي رفضت ان تقوم بأي تدخلات طبية و خاصة عملية المرارة لمحاولة وقف كونها حاملة للمرض. وفي عام 1908 تم نشر مقال عنها في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية وقام بذكرها باسم “ماري تيفوئيد” مما ادي إلي شهرتها بذلك الاسم.

ماري تيفوئيد

وفي عام 1910 تم الموافقة علي انهاء الحجز الذي استمر لثلاث سنوات علي ان تقوم ماري بتغيير وظيفتها ولا تعمل بمجال الطبخ مرة أخري. وبدأت ماري العمل في اول خمس سنوات في مجال غسيل الملابس ولكنها لم تنجح وكان دخل غسيل الملابس أقل من دخل وظيفة الطباخ, فقامت بتغير اسمها “لماري براون” وعادت مرة اخري لمهنة الطبخ.

مكافحة التيفوئيد

ولم يمر الكثير حتي أندلع تفشي المرض مرة اخري, 25 مصاب ووفاة اثنين اخرين, فحاولت ان تنتقل مرة اخري ولكن استطاعت الشرطة القبض عليها وتم وضعها مرة أخري في الحجر الصحي للأبد من عام 1915 لمدة 23 عام, حتي وفاتها عام 1938.

منزل ماري

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: