مرور سريع علي أسوأ فترة اضطهاد للمسيحية في الامبراطورية الرومانية و بداية إنتشارها في العالم

الجزء الأول: بداية ظهور المسيحية و كيف تعاملت الامبراطورية الرومانية مع الدين في البداية…

أشهر أساليب التعذيب و الإضطهاد في صورة واحدة الحرق حياً أو الموت كغذاء للحيوانات الشرسة

و عكس العصور اللاحقة, عانت المسيحية في بدايتها من عمليات إضطهاد شديدة بشكل خاص علي يد الإمبراطورية الرومانية, حكومةً و شعباً, و يُذكر أن المسيحيين أعتادوا في بدايتهم علي ممارسة شعائرهم الدينية في مجتمعات سرية تامة و ظلت الدولة الرومانية دائماً تنظر للدين المسيحي علي أنه دين “غير مفضل” أن يُسمح بممارسته داخل الدولة. و يُعتبر أسوأ عصر هو عصر ديوكلتيانوس الذي يُعرف في تاريخ الأساطير الصربية علي أنه الشيطان في باقي الثقافات من شدة قسوته مع المسيحيين.

مهاجمة المسيحيين

و كان قد إعتاد المسيحيون علي الإضطهاد الذي كان يصل أحياناً لمداهمة منازلهم و سحل في الشوارع و أحياناً ضرب حتي الموت. و تعرض المسيحيين لنفس الاتهامات التي تعرض لها اليهود في عصور الكاثوليكية في إسبانيا, و لكن أشد, من إتهامات بأكل لحم البشر أحياناً و الفُجر و استخدام السحر الأسود في محاولة لهدم الدولة! و لكن ظل المسيحيون متمسكين بدينهم أمام الأمور التي كانت تصل أحياناً للتسبب في وفاتهم.

تعذيب المسيحيين و قتلهم بسبب عقيدتهم

و لكن رغم ذلك مر أول قرنين تقريباً من عمر المسيحية دون أي مراسيم رسمية ضدهم أو أي إعلان رسمي من أي حاكم بإعتبارهم أعداء للدولة (في الدولة الرومانية) و لكن عملية اضطهادهم كان أمر طبيعي و أصبح شئ يتعايش معه المسيحيون أنفسهم و كأنهم فدائيين ليسوا مجرد معتنقين ديانة يبحثون عن ممارسة شعائرهم بسلام… و لكن رغم ذلك لم يمر القرن الأول بسلام حينما وقعت حادثة حرق روما الشهيرة و علي الفور اتهم نيرون المسيحيين بالتورط في ذلك الحادث لتبدأ سلسلة من المذابح لا حصر لها للعديد من المسيحيين.

حريق نيرون/نيرو لروما

و بعد صفحات طويلة من الألم يُعتبر بداية تحسن أوضاع المسيحيين بحلول القرن الثالث ميلادياً (ما بين عام 200 – عام 299) حيث بدأ ينتشر الدين المسيحي في مناطق عديدة و أعتنق الدين بعض من التجار الأثرياء و وصول الدين للطبقات العليا و المتوسطة بالدولة, الأمر الذي دفع الدولة الرومانية لتحويل الدين المسيحي لدين عدو للدولة بشكل رسمي و مُعلن مع صدور مراسيم مثل “منع تحول أي شخص للديانة المسيحية أو اليهودية”. و أزداد الأمر بعد ان قام الامبراطور ديكيوس بإتخاذ أول إجراء عنيف بشكل مبالغ باعتقال اساقفة و اتهامهم بعدم الانصياع للحاكم و إعادمهم أيضاً.

ديكيوس

تحولت حياة المسيحيين لجحيم و بدأ يشعر المسيحيون أن اعتناقهم الدين و صبرهم هو دخول للهلاك بعد إنتشار عمليات تعذيب من أجل تصفية وجود الدين المسيحي, و لكن النجدة من السماء فاجأت الجميع بوصول خبر وفاة “ديكيوس” في احدي المعارك, لتتوقف عملية تصفية المسيحيين بشكل مؤقت… و لكن رحلة العناء لم تنتهي كما سيتضح في الجزء الثاني..

مقتل ديكيوس

الجزء الثاني: أسباب إندلاع المذابح ضد المسيحيين بذلك الشكل و كيف توقفت في النهاية؟, و لماذا يستمر البحث عن علاقة اليهود بالأمر؟

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: