بعيداً عن المعلومات الخاطئة المنتشرة, ما أصل جملة “أبحث عن المرأة” و من قائلها الحقيقي؟

في البداية, عكس ما يتداول العديد, الجملة ليس لها أي علاقة بنابليون, بل بداية ظهور تلك الجملة في الحقيقة هو عام 1864 علي يد الروائي الشهيري “ألكسندر دوما” (الأب) في رواية “لي مويكون دو باغي” (موهيكان باريس). أي أن ظهور تلك الجملة بدأ بعد وفاة نابليون ب 43 عام.

و الجملة معناها قريب من المتداول, فالرواية كانت رواية تتمحور حول فتاة و محقق و تناقش نزعة الجريمة, و ذُكرت الجملة في الرواية “Cherchez la femme” تُنطق “شرشي لا فام” أو “أبحث عن المرأة“. و ذُكرت بقصد أن أي جريمة وقعت ستجد أن للمرأة دور فيها, و لكن ليس المقصود دور مباشر, بل المقصود أن السبب ربما تعلق رجل بامرأة بشكل كبير و محاولة إبعاد شخص عنها, أو غيرة مفرطة من سيدة أدت لتسببها في الإيقاع بين شخصين إنتهي الأمر بجريمة, أو صراع رجلين علي امرأة و هكذا…

ألكسندر دوما

و قد ذُكرت الجملة في الرواية أثناء عملية البحث في جريمة عندما قيل “أين المرأة؟ أبحث عنها..”

و أنتشرت تلك الجملة حيث بدأ آنذاك يقول الجميع أن السيد “دوما” كان محق عندما قال “أبحث عن المرأة” عندما تحدث مشكلة و يتم إكتشاف أن للمرأة دور فيها (مباشر أو غير مباشر).

أم سبب شهرة الجملة بذلك الشكل عالمياً, فهو بالتحديد بدأ عام 1909 عندما تم نقل الجملة إلي الإنجليزية و لكن بنفس المصطلح الفرنسي, علي يد الكاتب “أوليفر هنري” (اسمه الروائي) و استخدمها عنواناً لرواية بنفس الاسم “شرشي لا فام” (أبحث عن المرأة).

أوليفر هنري

و كان من ضمن الرواية جزء شهير يقول “ نعم, أنا أعلم أن في أغلب الأحوال عندما يفقد هؤلاء الرجال أموالهم فستقول أبحث عن المرأة, فهناك امرأة بالتأكيد لها دخل بالأمر”.

و بسبب تلك الرواية و تلك الجملة أصبحت جملة “شرشي لا فام” جملة ضمن اللغة الانجليزية و يستخدمها الانجليز ضمن حياتهم اليومية و التي بدورها بدأت تتنقل إلي جميع دول العالم حتي أصبحت الجملة معروفة و مستخدمة في كل اللغات سواء بالمصطلح الفرنسي الأصلي أو بترجمته… أما عن أسباب نقله حول العالم بهذا الشكل فبالتأكيد يجب “أن تبحث عن المرأة”…

و للعلم “دوما” هو مؤلف عملاق تاريخياً فهو مؤلف أيضاً رواية “الكونت دي مونت كريستو” التي تم ترجمتها و تمثيلها تقريباً في جميع دول العالم واحدة من أشهر الروايات في تاريخ البشرية, و أحياناً تتداول في اللغة العربية باسم “أمير الإنتقام” التي تم تجسيدها في الفيلم الشهير لأنور وجدي “أمير الانتقام” (حسن الهلالي) و جسدها فريد شوقي أيضاً في فيلم “أمير الدهاء”.  

فيلم أمير الانتقام الشهير بطولة أنور وجدي

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: