الجزء الثاني: أهم الشخصيات في تاريخ حزب الله, و سبب العداء الشديد له في المنطقة العربية و حقيقة علاقاته مع جيرانه. و كيف حاول القذافي إسقاط تلك الجماعة في بدايتها

و كما ذكرنا في الجزء السابق, تم قتل راغب حرب بعمر ال 31 علي يد “داني عبدالله” و هو يعيش فالدنمارك, الذي أعترف أنه قام بقتل راغب بتكليف من الصهاينة و قام ايضاً بخطف خليفته “عبد الكريم عبيد” و هو حالياً مطلوب في لبنان و ضمن أهداف حزب الله المراد أغتيالهم.

أما بالنسبة لراغب و الموسوي فكلاهما قد درس في مدينة “النجف” في العراق و كلاهما كان في نفس العمر بالضبط (ولدوا عام 1952), و يبدوا أن تلك كانت نقطة البداية ثم اشتركوا جميعاً لاحقاً في “حركة أمل” الشيعية للمقاومة التي أسسها الشهير “موسي الصدر”.

راغب حرب

و لكن أختفي موسي الصدر و حادث إختفائه هو لغز حتي اليوم, حيث لبي دعوة من معمر القذافي في ليبيا عام 1978, و لكن أثناء تواجده في ليبيا أختفي فجأة و بعد مرور عدة أيام بدأت حملة ضخمة تتسائل “أين موسي الصدر!”, حيث صرح القذافي أن موسي الصدر قد غادر البلاد و سافر إلي إيطاليا, و تم العثور علي إحدي حقائبه داخل فندق في إيطاليا بالفعل و لكن بعد البحث الدقيق أعلنت إيطاليا ان موسي الصدر لم يدخل الأراضي الإيطالية إطلاقاً و لم يغادر أيضاً الاراضي الليبية, و أحدث ذلك الأمر الكثير من الجدل و أزمة و لكن لفترة طويلة ظلت تؤكد عائلة الصدر أنه علي قيد الحياة و لكن لا أثر يثبت أي شئ عن الصدر أو اين هو حتي اليوم.

موسي الصدر

و رغم الجهود التي قدمتها تلك المليشيات في حرب لبنان ضد الصهاينة إلا أن الكره المستمر لها يعود إلي نهاية الحرب الأهلية عام 1990, عندما تمكنت سوريا من لبنان لفترة مشابهة لإحتلال, و ظل الجيش السوري داخل لبنان و كان من أهم الداعمين لحزب الله, و رغم توقيع إتفاقية الطائف التي تم الإتفاق خلالها علي حل جميع المليشيات العسكرية بلبنان إلا أن حزب الله تم التغاضي عنه و اصبح القوة العسكرية الغير رسمية الوحيدة المتواجدة و نشطة داخل لبنان, فيُعتبر ذلك بالنسبة للبنان تحالف من الحزب مع قوي في تلك الفترة كانت شبه محتلة و متحكمة بالبلاد. بالإضافة بالطبع لإتهاماتهم المستمرة لتدخل السُنة و إعتبارهم عدو رسمي لهم داخلياً رغم تصريحات حسن نصر الله الدائمة أنه الأولوية للحزب ليست إيران بل مصالح لبنان و مصالح الشيعة و السُنة من المسلمين.

نصر الله

و حالياً الحزب هو من أقوي المؤسسات العسكرية السياسية في لبنان و له تواجد بالبرلمان اللبناني و وزراء ايضاً بالحكومة اللبنانية, و سر شعبية حزب الله و ألتفاف العديد من حوله هو إعتباره الجهة العسكرية الوحيدة التي تمكنت من الإنتصار علي الصهاينة في حرب منذ حرب 6 أكتوبر عام 1973. وسط تساؤلات عديدة عن حقيقة هذا الانتصار “انتصار حزب الله” من كونه أكذوبة لأغراض سياسية, أو أن دوافعه لمصالح شخصية و ليس لمصلحة لبنان, و لكن جميعها تكهنات أو تحليلات فقط.

و لكن من الجدير بالذكر أن الصهاينة و إيران قد أتحدا سوياً علي مدار التاريخ عدة مرات أهمها إتحادهم ضد صدام حسين من أجل إسقاطه أكثر من مرة, و أشهر ما يعكس ذلك, هو تنازل الصهاينة عن صفقة طائرات ضخمة أمريكية كان من المفترض أن يتم توريدها لهم لصالح إيران لكي تستخدمها في حرب العراق و إيران الشهيرة, و التي بدورها ردت الجميل بتحالفهم لقصف المفاعل النووي العراقي حتي تم تدميره في النهاية. و لذلك قصة طويلة سنعرضها في سلسلة ستوضح أسباب القلق الغربي بهذا الشكل من صدام حسين بشكل خاص…

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

لا تعليقات بعد على “الجزء الثاني: أهم الشخصيات في تاريخ حزب الله, و سبب العداء الشديد له في المنطقة العربية و حقيقة علاقاته مع جيرانه. و كيف حاول القذافي إسقاط تلك الجماعة في بدايتها

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: