حدثان هامان من تاريخ الإسلام وقعا في نفس اليوم

حيث يُصادف يوم 31 يوليو ذكرى وقوع حدثان هامان في تاريخ الإسلام, الأول في عهد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه و سلم عام 626م و الثاني في عهد أبو بكر الصديق رضي الله عنه عام 634م.

الحدث الأول: الرسول الكريم “محمد” صلى الله عليه و سلم, يخرج على رأس جيشه مُتجها نحو سوق “دُومة الجندل” الشهير عام 626م, و كان الغرض تأمين القوافل المسلمة التي تمر من هناك.

دُومة الجندل حالياً
دُومة الجندل حالياً

حيث أتجه الجيش نحو القبائل الموالية للدولة البيزنطية من المشركين التي تقوم بمهاجمة القوافل الإسلامية, و الغرض الثاني هو فض تجمع تلك القبائل التي كانت تستعد لغزو المدينة لاحقاً. و لكن إنتهت تلك الواقعة بدون قتال بعد أن علِمت القبائل بقدوم جيش المسلمين هربوا و تفرقوا و تركوا خلفهم كل ما يملكون.

الحدث الثاني: وقوع معركة “أجنادين” بين المسلمين و البيزنطيين عام 634م, في فلسطين, و كان ذلك في عهد “أبو بكر الصديق” رضي الله عنه, و بدأ الأمر بهزيمة شديدة تعرض لها “خالد بن سعيد بن العاص” بعد إشتباكه مع البيزنطيين رغم تحذير أبو بكر له من محاولة تفادي ذلك. و فقد “خالد” ابنه بتلك المعركة.

معركة أجنادين

و بعد الهزيمة, أبو بكر كعادته العقلانية, إجتمع بكبار الصحابة للمشورة, و قرر أنه يجب الرد بهجمة قوية حتى لا يتم الإستهانة بجيشه و لا يُعطي البيزنطيين فرصة لتشكيل هجمة (في فترة إنتهاء حروب الردة), فقام أبو بكر بإرسال جيوش على رأسها 4 من أقوى القادة آنذاك, و هم:

“أبو عبيدة بن الجراح” و “يزيد بن أبي سفيان” و “عمرو بن العاص” و “شرحبيل بن حسنة”.

و بالطبع كان “خالد بن الوليد” يتولى جيش على إستعداد في حالة الدعم. مع الأخذ في الإعتبار إذا اجتمع الأربعة قادة في ساحة واحدة يُصبح “أبو عبيدة بن الجراح” هو القائد في حالة عدم تواجد خالد بن الوليد (أهمية التنظيم فلا يُترك شئ للصدفة). و تم إرسال “عكرمة بن أبي جهل” أيضاً كمدد لهم.

و بالفعل أنطلقت الجيوش بعد أن قام أبو بكر بإستشارة خالد بن الوليد, لبراعته في التخطيط و التكتيك العسكري, بل و تم إرسال خالد مع إخطار القادة السابق ذكرهم بأن يستعينوا بخالد و يُطيعوه لقدرته العسكرية الجبارة, و بالفعل إنطلق خالد و اتحدت الجيوش و أصبحت تحت قيادته. و قام خالد بكل الاستعدادات مع البقاء دون قتال حتى ميعاد صلاة الظهر, و تم إقامة الصلاة و بدأ الإشتباك بعدها (نفس الوقت الذي كان يُفضل الرسول صلى الله عليه و سلم ان تتم المعارك به).

و أشتهرت تلك المعركة ببسالة المسلمين في القتال حيث سقطت “أم حكيم” بتلك المعركة (و هي صحابية جليلة) بعد ان قامت بقتل 4 من الروم “بعمود خيمتها”.

معركة أجنادين

و انتهت المعركة بإنتصار المسلمين انتصار حاسم في النهاية و أرسل خالد بن الوليد لأبو بكر يُبشره بالنصر, في فترة قوة للبيزنطيين بقيادة “هرقل” بعد تحقيقهم إنتصار هام على الفرس.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: