قضية “شبح جرينبرير” التي تم الإستناد لشبح القتيلة كشاهد ليتم الحكم علي زوجها القاتل بالسجن مدي الحياة! “حدث بالفعل”


ففي مقاطعة “جرينبرير” عام 1897 تم العثور علي جثة “إلفا زونا هيستر” في منزلها من قِبل طفل, ووجد الطفل “زونا” ملقاة علي الأرض اسفل سُلم مع اصطفاف ارجلها. وتم استدعاء زوجها “إدوارد شو” من ورشته للمنزل وكان “يعمل حداد”, وذهب الطفل لأمه وقاموا بإستدعاء الطبيب, واستغرق الطبيب ساعة تقريباً للحضور, ولكن كان “شو” قد قام بنقل جثمانها إلي غرفة نومهم بالأعلي.

وعند قدوم الطبيب بدأ بفحص الجثة ولكنه غادر بعد وقت قصير بسبب انفعال الزوج “شو” بشكل حاد علي الطبيب بدون مبرر واضح. وتم اعلان وفاة “زونا” بسبب حالة اغماء و دفنها في اليوم التالي وفي مراسم الدفن قام زوجها “شو” بلف وشاح حول رقبتها وقال انه كان المفضل لديها حيث لاحظ العديد من الاشخاص شئ غريب في وضع رأس “زونا”.

المنزل الذي وقع به الحادث

ثم قامت والدتها ” ماري جين”, التي كانت مقتنعة ان شو هو الذي قتل ابنتها, بخلع الوشاح و أعطته لزوجها ولكنه رفض ان يأخذه, وعندما لاحظت رائحة غريبة بالوشاح قامت بغرسه في حوض مياه لتتحول المياه إلي لون الدم الاحمر فتأكدت ان من قتل ابنتها هو “شو” زوجها.

زونا القتيلة

و حسب ما روت الأم, ظلت لمدة 4 ليالي متصلة تقوم بالصلاوات والدعاء لله لكي تعود ابنتها لتروي لها حقيقة ما حدث.

وفجأة اثناء نوم الام “ماري” ظهرت لها إبنتها واستمرت في الظهور لها لأربع ليالي علي مدار 4 اسابيع, وكانت تحكي لها عن عنف زوجها في المعاملة وانه في احد الايام بسبب عدم إعداد اللحم علي العشاء قام بخنقها و كسر رقبتها, حيث حسب وصف الام قام شبح ابنتها بإظهار الكسر برقبتها عن طريق تحريكها في اتجاهات توضح انها مكسورة.

وقامت الوالدة بالاتجاه إلي “مدع قانوني محلي” وهو “جون بريستون” وظلت في مكتبه لساعات تحاول إقناعه بأن شبح ابنتها ظهرلها حقيقة وانها لا تكذب او تتخيل. واقتنع بالنهاية سواء قد صدق قصتها ام لا, و ذهب الي الطبيب الذي قام بمعاينة الجثة بعد الوفاة ولكن الطبيب اخبره انه لم يستطع ان يلقي نظرة متفحصة علي الجثة, وتم استعادة جثة الضحية ونقلها ليتم فحصها مرة اخري, مما اشعل غضب الزوج “شو” كثيراً.

الأم ماري جين

و لكن نتيجة الملابسات صدر امر قانوني بالفحص فلم يستطع شو ان يوقف ما يحدث. ولكنه اصبح بعد ذلك هادئ لاقتناعه ان لا احد يستطيع ان يثبت ادانته “حسب ما قيل”. وبعد الكشف علي الجثة لمدة 3 ساعات تم اكتشاف كسر برقبة الضحية و كسر بالقصبة الهوائية وعلامات تثبت انه حدث خنق للضحية ادي الي كسر رقبتها وقتلها. وتم احضار “شو” الزوج والقبض عليه واتهامه بتهمة قتل زوجته.

الزوج شو

وفي فترة انتظار المحاكمة, بدأت تظهر معلومات جديدة في القضية, ف “شو” الزوج كان متزوج قبل “زونا” مرتين, و إنتهي زواجه الاول بطلاق أما زواجه الثاني دام لمدة عام ثم اختفت زوجته في ظروف غامضة, وكانت “زونا” زوجته الثالثة. وكان يتحدث في السجن حيث قال لاحد المراسلين انه متأكد من برائته لضعف الادلة, كما كان يتحدث لزملائه المساجين عن رغبته في الزواج 9 مرات.

وبدأت المحاكمة في 22 يونيو عام 1897, عندما قام المدعي “بريستون” بإحضار شاهدته الأم “ماري جين هيستر” وبدأت تتحدث عن شبح ابنتها, و عن الرواية التي ذكرناها منذ قليل بظهور ابنتها لها و شكواها من عنف زوجها.

 ولكن محام “شو” الزوج بذكاء قام بالضغط علي الوالدة و بدون وعي أعترفت بكراهيتها الشديدة للزوج من البداية. ولكن ذلك لم يؤثر علي هيئة المحلفين الذين اقتنعوا بكلام الوالدة علي ما يبدو. و بذلك أعتمدت هيئة المحلفين و المحكمة رسمياً شهادة “شبح” في القضية و أعتمدوا إدعاء الأم بوصف الابنة لما حدث و إعتباره دليل رسمي علي قتل شو لزوجته!

ليتم الحكم علي الزوج “شو” بالسجن مدي الحياة, حتي حاول بعض المشاغبين ان يأخذوه من السجن وشنقه ولكن تم احباط المحاولة. وتوفي شو في السجن بعد الحكم بثلاث اعوام من مرض غير معروف آنذاك.

وتبقي تلك القضية مسجلة في تاريخ القضاء الامريكي بإدراج “شبح” ضمن الشهود في القضية. و تُعرف بقضية “شبح جرينبرير” وهي شهيرة جداً في أمريكا حالياً و المنزل الذي وقع به الحادث يُعتبر مزار سياحي و يوجد لافتة بجواره تروي القصة التي ذكرناها بالكامل. كما أن قبر الزوجة “زونا” حالياً مكتوب عليه “شبح جرينبرير”!

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: