من سجين إلي أكثر الرجال مروراً بحرية في العالم!

في يوم 28 سبتمبر عام 1980,  “جارومير فاجنر” يُصبح أول شخص يطير فوق الأطلسي و هو يقف علي جناح طائرة.

و شجاعة فاجنر ليست فقط للإستعراض, و لكنها فعلياً غيرت مسار حياته. ففاجنر مولود بتشيكسلوفاكيا (قبل إنفصال الدولتين), و في القرن الماضي أثناء الحرب الباردة تمكن فاجنر من الهرب و عبور الستار الحديدي (الحد الفاصل بين الشرق و الغرب في الحرب الباردة الذي كان يشمل جدار ألمانيا).

الستار الحديدي بين الشرق و الغرب الحرب الباردة
الستار الحديدي باللون الأسود في الصورة

و هرب فاجنر إلي ألمانيا الغربية ليحقق حلمه حسبما صرح قائلاً:

“لقد تركت التشيكسلوفاكيا و تفاجأت أنه يمكنني بحرية السفر حول العالم و تحقيق حلمي. و بالنسبة لأمثالي هذا أمر جديد, لأن لا أحد مسموح له التحرك بحرية (يقصد بالجزء الشيوعي)”.

منذ ذلك الحين و ظل فاجنر بجنون مستمر في تجارب مختلفة للإنطلاق مسرعاً بدأت بربط حبل بسيارة و جره و هو يرتدي مزلاج بقدمه ليصل لأرقام قياسية جديدة وصلت ل270 كم/ساعة. و لم يكتفي فاجنر بذلك حتي جاء في مثل هذا اليوم عام 1980 و بعمر ال41 ليقوم بتلك الحركة الهوائية الجنونية, و يدخل التاريخ في عالم الأعمال الخطرة للأبد.

فاجنر

و للعلم ظل فاجنر ل 3 سنوات كاملة يتدرب و يستعد لتلك المجازفة التاريخية, و ظل في الهواء ل 43 ساعة, و أول كلمة قالها بعد إتمامه الأمر بنجاح “حالياً أنا أشعر بالبرد”.

فاجنر في الهواء

و لكن يبدو أن برودة الجو لم تكن كبرودة الأيام خلف الستار الحديدي, و كأنه يرسل رسالة للدول الشيوعية أن الحرية أثمن من أي شئ. و تحول فاجنر من سجين الستار إلي واحد من أكثر الرجال مروراً بحرية في العالم.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: