ماذا كان رد فعل السلطان عبد الحميد الثاني علي عرض مسرحية مسيئة للرسول الكريم!

فبدأ العرض لتلك المسرحية في نهايات القرن ال19, عام 1889 و يُذكر أن فور وصول الأنباء للسلطان عبد الحميد الثاني, بعد أن نشرت صحيفة تركية عن الإعداد لإنتاج المسرحية, أرسل خطاب شديد اللهجة إلي فرنسا ذاكراً أن ذلك رسول الله و لا مجال للمزاح في ذلك و هدد بإنهيار العلاقات بين الدولة العثمانية و فرنسا بلا عودة.

السلطان عبد الحميد الثاني

خشيت فرنسا حقيقة من رد فعل السلطان و سخط المجتمع الإسلامي ضدها داخل مستعمراتها, فأوقفت المسرحية و قامت بطرد جميع الممثلين بالمسرحية من فرنسا الذين أنتقلوا إلي إنجلترا, و رغم ماحدث بدأوا بالإعداد لعرض نفس المسرحية مرة آخري هناك!

لم يكتفي عبد الحميد و أرسل خطاب اخر شديد اللهجة إلي بريطانيا بمنتهي الحزم مطالباً بوقف عرض تلك المهزلة علي الفور, ردت بريطانيا آنذاك:

“هذه ليست فرنسا, لدينا حرية فيما يقع داخل حدودنا هنا”..

جاء الرد من عبد الحميد صادم قائلاً:

“عليكم الآن الإستعداد لتحمل عواقب ذلك”..

رغم أن بريطانيا في تلك الفترة كانت قوة غاشمة, و لكن في تلك القضية و رد فعل عبد الحميد الأمر كان مُقلق لأن رد عبد الحميد كان واضح بأنه علي إستعداد لتصعيد الأمور لأقصي درجة, و كانت بريطانيا في تلك الفترة في مرحلة إعداد خوفاً من فترة صعود ألمانيا بقوة و التي كانت حليف قوي للسلطان عبد الحميد.

تنازلت بريطانيا في النهاية أمام إصرار السلطان و تم وقف عرض المسرحية.

و تمت محاولة لعرض المسرحية في إيطاليا ايضاً, و لكن لم يتركهم عبد الحميد و تدخل بكل السبل لمنع تلك المسرحية حتي أنهي أي فرصة لعرضها.

و في المصدر 2 تم تغيير اسم المسرحية في فرنسا بعد حذف أي شبهة لأي وصف أو ذكر أو تلميح للرسول صلي الله عليه و سلم و تغيير اسم المسرحية ايضاً.

المصدر 1: Osmanlı’dan Torunlarına Yol Rehberi
المصدر 2: My Guide to Understanding Islam: Muslim youth

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: