لماذا أقترضت مصر من السوفييت لبناء السد العالي؟

يوم 23 أكتوبر الاتحاد السوفييتي يُقرض مصر “400 مليون روبل” من أجل عملية بناء السد العالي عام 1958.

بعد أن رفضت مصر شروط البنك الدولي الغير معتادة مع الغير من أجل التدخل في سياسات و أقتصاد مصر من أجل القرض و أشعل الصراع الحاد أزمة تسببت في تأميم قناة السويس و وقوع العدوان الثلاثي لاحقاً و قيام بريطانيا بتجميد أموال مصر في البنوك بالخارج و لم تُرد حتي الآن, بإعتبارها تعويض عن حقوقهم بشركة قناة السويس. و لكنها فعلياً كانت أكثر من ذلك.

و كان ذلك المبلغ يُعادل تقريباً 8.33 مليون جنيه مصري, و ذلك لأن بعد أفتتاح البنك المركزي المصري عام 1961, كان سعر 1 جنيه مصري = 3 دولار = 48 روبل, و كان الجنيه المصري آنذاك من أعلي العملات في العالم تساوي قيمة أمام الدولار و في عام 1963 أصبح رسمياً الجنيه = 2.3 دولار بعد إعادة تقييم العملة. و ذلك الهبوط قامت به الحكومة بعد أن بدأ الوضع الإقتصادي يتغير و يهبط سعر الجنيه فعلياً, فأعلنت الحكومة سعر الصرف الجديد.

و السبب الرئيسي في السقوط الإقتصادي في تلك الفترة هو زيادة “قيمة” الواردات عن الصادرات بسبب كم المعدات الذي تم إستيراده في فترة قصيرة للغاية في محاولة لتطوير الشق الصناعي بالدولة و تحويلها إلي دولة صناعية مع إستمرار دعم الحكومة لبعض السلع في محاولة لمواجهة التضخم الذي أزداد في تلك الفترة.

ظل الجنيه علي ذلك السعر (علي حساب الإحتياطي) و لكن إزداد معدل تداول المال داخل الدولة الضعف تقريباً بعد زيادة معدل الصناعة, إلا أنه قفز قفزة صغيرة أمام الدولار عام 1973, و لكن يرجع ذلك لخفض أمريكا سعر العملة في نفس العام (أزمة 1973 المالية) و أصبح 1 جنيه = 2.55 دولار.

مصدر 1: Handbook of the United Arab Republic صفحة 110 – 119.

مصدر 2: A Brief History of Egypt صفحة 82.

مصدر 3: The February 1973 Devaluation of the Dollar and Gold Value Clauses

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: