من أشهر و أغرب المباني في العالم منزل العائلة الإجرامية “سوتياجين” في روسيا!

و كانت بداية الزعيم الشهير في تاريخ روسيا “نيكولاي بيتروفيتش سوتياجين” في مجال الأخشاب ظاهرياً و لكن يتفق الأغلبية على أن سوتياجين هو واحد من أشهر قادة العصابات في تاريخ روسيا, عاش في مدينة أرخانغلسك الروسية المعروفة. و قاد عصابته من هناك لسنوات و أصبح عمله عمل عائلة بالكامل على طريقة المافيا.

و بعد إزدهار سوتياجين و ثرائه الفاحش, قرر أن يقوم ببناء منزل للعائلة يُعبر عن مكانته بالمدينة, ببناء أطول منزل في الحي بالكامل لكي يعلم الجميع من هو الزعيم الحقيقي لتلك المنطقة, و بالفعل في عام 1992 بدأ برحلة البناء لينتهي ببناء المنزل المكون من 13 طابق بطول 44 متر و عُرف المنزل باسم “دوم سوتياجينا”.

و كما تم تداوله, كان قد قام سوتياجين في البداية ببناء المنزل من طابقين فقط و أكتفى بذلك كونه الأطول في الحي, و لكن بعد أن تنقل بطبيعة عمله على مستوي أوروبا في البداية لفت نظره شكل المنازل الخشبية العملاقة في النرويج, و أزداد الأمر معه بعد زيارة لليابان, حيث يُذكر أن بعد الرحلتان قرر الإستمرار بالبناء ليصل لهذا الشكل في النهاية.

المنازل باليابان

و بعد أن أصبح سوتياجين شهير للغاية بسبب هذا المنزل, لم يمر وقتاً طويلاً فتحولت شهرته من على المستوي المحلي فقط إلى المستوي الدولي, و في عام 1998, تم القبض على السيد سوتياجين بتهمة “الابتزاز” و حُكم عليه بالسجن 4 سنوات. و يبدو أن أعدائه في المدينة أستغلوا الأمر فرصة و على الفور تم البدء في إجراءات من أجل هدم المنزل.

و بخروج السيد سوتياجن من السجن عام 2002, فوجئ بتدمير أملاكه حيث وجد أن كل مقتنياته الثمينة قد سُرقت و تم إلقاء جميع سياراته في النهر, و كانت 5 سيارات, الأمر الذي شجع الجيران على تقديم شكاوي بشأن المنزل و حجمه و القلق حوله بالحي.

و لم يدعم القانون السيد سوتياجين حيث ذكرت البلدية أن القانون لا يسمح ببناء منزل خشبي أعلى من طابقين و بدأت عملية الهدم بحجة أن المنزل يشكل خطورة في حالة حدوث حريق.

و أضاف سوتياجين في عام 2007 أن الهدف كان بناء المنزل على شكل الفِطر (المشروم) و لكن بعد بناء 3 طوابق إضافية لم يصل للشكل المطلوب فظل يضيف في الطوابق حتى وصل للشكل المعروف حالياً. و لم يكن قد أكتفى سوتياجين بذلك حتى قرر أن يقوم ببناء منزل من 5 طوابق آخرين لكي يتمكن من إستضافة زملائه من شركة المقاولات الخاصة به (حسب ما وصفها), و لكن لم يكتمل الحلم.

و في عام 2012 تم حرق ال4 طوابق الأخيرة المتبقية تماماً و حسب ما ذكر حريق صدفة أنتقل له من الجيران. و تم إجبار سوتياجين على تحمل تكاليف الهدم التي تم تحديدها بقيمة 2.6 مليون روبل روسي تقريباً. لتنتهي بذلك حكاية واحد من أشهر الأبنية التي عرفها العالم و بشكل خاص روسيا. “دوم سوتياجين”.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: