3 سنوات مرت حتى الآن و هي تحاول إثبات أنها على قيد الحياة.. و لكن بلا جدوى!

“جين بوشان” هي سيدة فرنسية سُجلت كمتوفية رسمياً لدى الحكومة الفرنسية عام 2017, و حتى اليوم تسعى تلك السيدة من أجل إثبات أنها “على قيد الحياة”..

واحدة من أغرب الحوادث و لكن من أشد الضربات التي تلقتها الحكومة الفرنسية مؤخراً حيث تعرضت تلك السيدة و التي تواجه صعوبة شديدة حالياً في المعيشة و أزمة مالية و هي غير قادرة على الحصول على حقوقها من الحكومة لأنها مسجلة بالنظام الحكومي الفرنسي كسيدة متوفية منذ عام 2017..

بدأت الأزمة من فترة حيث تملك بوشان شركة تنظيف و غادرت إحدى العاملات بعد عدم وفاق شديد بينهما, و بعد فترة وجدت بوشان خطاب مرسل لمنزلها موجه لزوجها من المحكمة تُطالبه بسداد مستحقات مالية لتلك العاملة التي تركت الشركة منذ فترة, و ذلك لأن زوجته متوفية!!

صُدمت بوشان في البداية و عقبت على ذلك قائلة “أنا على قيد الحياة لزوجى و ابني و لأحبائي, و لكن بالنسبة للقضاء الفرنسي أنا متوفية”..

و تحولت حياة بوشان لكابوس (حسب ما وصفت) فبعد أن أصبحت متوفية لدى الحكومة عام 2017, وجدت بوشان أن جميع ما تملك من إثباتات شخصية و رخصة قيادة و كروت بنكية و مالية لا تعمل.. فهي لم تعد على قيد الحياة بالنسبة للحكومة, بل و أصبح تأمينها الصحي غير مفعل و لم يعد لديها رقم قومي على أجهزة الدولة!

و مازالت حتى الآن التفاصيل التي أستندت عليها المحكمة لإعتبارها متوفية غير واضحة و لكن بدأت بوشان حملة قضائية عنيفة مستمرة ل 3 سنوات حتى اليوم, و مع العلم أن بوشان لم يصدر لها أبداً شهادة وفاة من الحكومة, و الصادم أن بعد سنوات من العذاب في المحاكم الفرنسية حكمت المحكمة لصالح العاملة التي تطالب بوشان بالمال, و لكن بوشان فعلياً غير قادرة على إثبات أنها على قيد الحياة.

بل و أرسلت المحكمة للزوج و الابن مطالبة بدفع 14 ألف يورو للموظفة السابقة و أضطرت بالفعل للدفع فقاموا ببيع سيارتها لإستكمال المبلغ, و لا يُمكنها أن تتحكم بحسابها البنكي فهو متجمد, و لكن الفضيحة أن النظام الفرنسي بخطأ كذلك يُمكنه ايضاً أن يتسبب في وفاة العديد و هم على قيد الحياة.

و من الجدير بالذكر أن في عام 2015 صدر تقرير من مجلة “سميثسونيان” في أمريكا يفيد بأن النظام الأمريكي ايضاً يُخطئ بمعدل يقترب من تسجيل 12 ألف شخص متوفي بالخطأ.. كل عام.

بشكل عام حياة بوشان أصبحت جحيم, و يُحذر محامي بوشان من خطورة الموقف حيث أن الملف ذاته الذي يسجل الوفيات يمكن من خلاله تسجيل الجرائم أو إزالتها ايضاً, مما يضع السجل الفرنسي بالكامل في موضع خطر و مقلق..

و حتى الآن تُعاني بوشان من تلك الأزمة التي لم تنتهي و تحولت لفضيحة كارثية..

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: