كيف أغتال الصهاينة القلم العربي!

أثنان من أهم أبطال المقاومة العربية ضد التواجد الصهيوني بالمنطقة العربية اللذان لا يتم إعطاءهما حقهما في الذكر و تم إغتيالهما في نفس اليوم مع إختلاف الأعوام, تفاصيل الملابسات للتخلص من كليهما.

غسان كنفاني
رسم للبطل غسان كنفاني

أولاً: أنطون سعاده لبناني و مؤسس الحزب السوري القومي الإجتماعي و تم إعدامه يوم 8 يوليو عام 1949 في لبنان.

أنطون سعاده
أنطون سعاده

و أنطون قام بإطلاق حركة قومية في حرب فلسطين عام 1948 مما أدى لوقوع عدة صدامات لاحقاً بين أنطون و الحكومة فقام باللجوء إلى سوريا و بالفعل مكث بها قرابة شهر و لكن تم تسليمه في النهاية إلى لبنان إلتزاماً من سوريا بإتفاقية مع لبنان و تم إعدامه.

و كان لأنطون كتابات هامة فهو الكاتب الوحيد الذي استطاع إيضاح الروابط بين إتفاقية سايكس بيكو التي قسمت سوريا و بين وعد بلفور لاحقاً الذي منح وطن للصهاينة في فلسطين. و كان قلم أنطون أقوى من أسلحة الصهاينة فقد تلقى أنطون تعليمه في مصر و أمريكا و البرازيل و كان يجيد 3 لغات و عمل بالتدريس و أسس جريدة و مجلة و كان كاتب مقالات و كُتب متميز. و عاد لسوريا من الخارج بغرض بداية حمل لتحريرها من الإحتلال الفرنسي و بعد التحرير استمر في النضال ضد الصهاينة حتى وفاته.

و إعدام انطون بشكل عام تم لأن حزب أنطون كان ضد توقيع اتفاقيات الهدنة مع الحكومة الصهيونية, و في تلك الفترة تم توقيع هدنة بين الصهاينة و أكثر من دولة عربية بعد حرب 1948, و نظراً لأن انطون كان له شعبية و كان صحفي فأقترح وزير الخارجية الصهيوني آنذاك ان يتم الضغط على أنطون و دفعه نحو تشكيل عصيان مسلح حتى يتم إدانته في النهاية و التخلص منه من أجل إخماد الغضب ضد صفقات الهدنة مع الصهاينة في سوريا و لبنان و الأردن و مصر آنذاك.

و بالفعل بدأ حزب أنطون في عمليات مسلحة التي اصبحت شبه حرب شوارع بين الحكومة اللبنانية و حزب أنطون و تم إعدام بعض أعضاء الحزب, ليُعلن أنطون ثورة رسمياً على الحكومة اللبنانية و تفشل الثورة و يلجأ لسوريا ثم يتم تسليمه للحكومة اللبنانية و تعلن سوريا أنه تم القبض عليه اثناء انتقاله بين البلدين قبل أن تقوم الحكومة اللبنانية بإعدامه بتهمة إشعال ثورة.

محاكمة أنطون سعاده و إعدامه
محاكمة أنطون سعاده و إعدامه

وتم إعدام أنطون و هو بعمر ال 45 بشكل يوضح أسلوب الغدر بين هندسة الصهاينة لعملية قتله و تواطؤ العديد من أصحاب المراكز الحساسة في تلك الفترة بالشام للاسف.

ثانياً: الكاتب و الصحفي الفلسطيني “غسان كنفاني” تم اغتياله بتفجير سيارته في لبنان على يد القوات الصهيونية يوم 8 يوليو عام 1972.

غسان كنفاني
غسان كنفاني

و غسان كان من أشهر الكتاب في تاريخ العرب فيما يخص الصراع العربي الصهيوني, و كان له مؤلفات و مقالات تناقش القضية الفلسطينية و التاريخ الفلسطيني.

و أصدر على مدار حياته 18 كتاباً و تم ترجمة أعماله الأدبية و انتشرت في مختلف دول العالم, كما كان من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, و قد انتقل إلى لبنان مجبراً بعائلته هرباً من بطش الصهاينة الذي أراد قتله لإسكات قلمه بأي ثمن.

اغتيال غسان كنفاني
اغتيال غسان كنفاني

و كان نضال غسان مرحلة هامة لنشر ما يحدث في فلسطين للعالم حيث كان يقوم بتأليف روايات واقعية رائعة تنتشر حول العالم و تكشف المخططات الصهيونية بذكاء, و لأن صوت القلم أعلى من صوت السلاح لم يكن أمام الصهانية حل سوى إغتياله ليتوقف قلم غسان عن الكتابة و هو بعمر ال 36 عام.

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: