لماذا أشتد العداء حالياً بهذا الشكل بين بايدن و بوتين؟.. تفاصيل أزمة مشروع خط أنابيب بوتين

تعرض بايدن الأسبوع الماضي لحملة شنها ضده عضو البرلمان الأميركي تيد كروز (كروز حزب جمهوري و بايدن ديمقراطي), حيث وجه كروز إتهام إلى بايدن بأنه يستغل منصبه و يدفع وكالة الإستخبرات الأمريكية للضغط على الحكومة من أجل تطبيق عقوبات على روسيا فيما يخص مشروع مد خط أنابيب “نورد ستريم 2”.

تيد كروز

و المشروع بحد ذاته أزمة كبيرة حيث تصر روسيا على إستمرار تلك المرحلة من رحلتها في مد أنابيب نقل الغاز تحت سطح الماء لعدة دول و بعد أن وافقت ألمانيا على منحها جزء من حدودها المائية لتستخدمه في عملية المد, عادت و رفضت إستمرار المشروع بسبب بعض التجاوزات من روسيا, و لكن رغم ذلك لم تتوقف روسيا عن المشروع و ظلت مستمرة في بنائه و الذي يشمل المرور من فنلندا و إستونيا ايضاً.

و مع إستمرار روسيا في عملية البناء خرجت أمريكا و هددت بتطبيق عقوبات على روسيا في حالة عدم توقفها, و تم توجيه عدة إتهامات ضد المشروع من عدة دول و من ضمنها بولندا و التي طبقت عقوبة قاسية بلغت 50 مليون دولار ضد الشركة بسبب تجاوزاتها و عدم إستجابتها للتحقيقات.

و لكن بشكل عام كل ذلك مجرد ضغوط على روسيا بسبب أزمة “نافالني” الشهيرة و الذي يحاول تشكيل جبهة معارضة داخل روسيا حيث تتهم ألمانيا و العالم روسيا بأنها حاولت تسميمه و هو يخضع للمحاكمة في روسيا حالياً, و لكن تنفي روسيا محاولة تسميمه, و قد حصلت روسيا على تصريح من الدنمارك و ألمانيا لكي تُنهي الخط و الذي يتبقى منه 75 كيلومتر فقط ضمن مشروع ضخم 1200 كيلومتر لمد الغاز لعدة دول.

نافالني

يأتي ذلك المشروع كأزمة شديدة بين أمريكا و ألمانيا ضد روسيا و ذلك نظراً لأن المشروع بشكله الحالي يعتبر آلة تدمير لإقتصاد أوكرانيا و الذي سيُنهي إعتماد روسيا تماماً على أوكرانيا كمحطة للنقل أو لشحن الغاز, و بإعتبار أوكرانيا حليف قوي للغرب ضد روسيا و أزمة شبه جزيرة القرم الشهيرة التي مرت منذ سنوات, يحاول الغرب وقف مشروع روسيا العملاق بأي شكل و الذي بدوره سيتسبب في زيادة كبيرة بدخل روسيا.

 و المشروع العملاق الذي وصلت تكلفته ل 11 مليار دولار و يمر أسفل بحر البلطيق عبر ألمانيا لكي يمد أوروبا بالكامل بالغاز الطبيعي, و تحاول أمريكا إستخدامه كوسيلة ضغط على روسيا لكي ترضخ لمطالب أمريكا فيما يخص قضية نافالني و تهدئة الأوضاع مع أوكرانيا, و يتولى جو بايدن بنفسه تلك الحملة ضد بوتين.

جو بايدن

و تشن المؤسسات المختصة بالبيئة و حماية الكوكب عدة حملات ضد المشروع و التي بالطبع يتم توجيهها من أجل ذلك, رغم حصول المشروع على موافقات عديدة قبل ذلك, و الأزمة الحالية أن واحد من رؤساء “الإتحاد الديمقراطي المسيحي” الألماني “أرمين لاشيت” أوضح أن أهداف ألمانيا حالياً الحفاظ على علاقات مستقرة مع روسيا, مما يضع أمريكا وحدها أمام روسيا في تلك الحالة. إلا أن ألمانيا رغم ذلك داخلياً تعمل على تصعيد الأمور و وتحويلها لقضية لوقف إستمرار المشروع داخل حدودها المائية و ذلك بعد إتهامات من الإتحاد الأوروبي ضد ألمانيا بتجاوزها قوانين البيئة المعمول بها في الإتحاد الأوروبي.

و قررت ألمانيا سابقاً تشكيل لجنة لمتابعة المشروع لتتأكد من عدم تأثيره على البيئة, و المفاجأة أن روسيا آنذاك أعلنت دعمها و تبرعها ب20 مليون يورو لصالح اللجنة لتباشر أعمالها. و لكن اللجنة لم تتخذ أي خطوات جدية.

اقرأ ايضاً:

حكاية أزمة نافالني: من هنا

آخر تطورات أزمة نافالني: من هنا

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: