كيف وصل كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية للحكم و كيف تخلص من جميع منافسيه, مرور سريع علي خبايا آخر 40 عام من عمر عائلة كيم!

إن كان قد أنجب “كيم جونج إل” زعيم كوريا الشمالية السابق و والد الزعيم الحالي 3 أبناء, فلماذا لا يوجد وريث آخر للمنصب! ماذا كان يحدث داخل عائلة كيم في ال 40 سنة الأخيرة, و كيف أدت الأمور إلى الوضع الحالي في النهاية!

الجزء الأول: وصول الزعيم كيم جونج إل (والد الزعيم الحالي) إلى الحُكم و أسلوبه في إدارة الدولة و كيف تسببت “ديزني لاند اليابانية” في تغيير سياسات كوريا الشمالية (حدث بالفعل).

و للعلم فقد أنجب “كيم جونج إل” 5 أبناء, 3 ذكور و 2 إناث, حسب ما هو معروف و لكن يُعتقد أن هناك ابنة أُخرى أنجبها من زيجته الأولى التي أستمرت لعام واحد فقط, و كيم جونج أون, الزعيم الحالي لكوريا الشمالية ليس الابن الأكبر بل هو الأصغر في الثلاث ذكور, و لكن أين أختفى البقية, و كيف حدث ذلك؟

ال3 ذكور أبناء كيم جونج إل

و في البداية كان أقرب الأشخاص للزعيم السابق “كيم جونج إل” هي ابنته “كيم سول-سونج” التي كانت متولية منصب رئيسة قسم الدعاية التابع للزعيم “والدها” و هي ابنة زوجته الثانية, كما كانت السكرتيرة الخاصة له أيضاً, و أستمرت بذلك المنصب حتى وفاته, و لكنها حالياً لم تعد مسئولة عن نفس المنصب بل متولية إدارة الأعمال الأدبية.

كيم جونج إل

أما ثاني المقربين في البداية و الذي كان المرشح الأكبر لتولي المنصب كان “كيم جونج نام”, و هو الابن الأكبر له و الغير شقيق للزعيم الحالي كيم جونج يون, فكان “نام” ابن ممثلة كورية شمالية شهيرة و هي “سونج هي رم” و التي كانت على علاقة سرية بالزعيم “كيم يونج إل” و أنجبت منه كيم جونج نام, و فور أن عرف والده “كيم إل سونج” (جد الزعيم الحالي) بتلك العلاقة قام بقتل جميع أبنائها الاخرين و عائلتها و زوجها و تم سجنها حتى توفت في السجن عام 2002, و ذلك حسب ما ذكرت أختها الكاتبة الشهيرة “سونج هي رانج” التي أنشقت عن كوريا الشمالية.

و هناك أقاويل أُخرى أنها في نهاية حياتها كانت تتردد على روسيا للعلاج و بعد سقوط الإتحاد السوفييتي هربت للغرب و لكن نفت مخابرات كوريا الجنوبية التي تتابع الشمالية بدقة ذلك, و هناك أقاويل أُخرى أنها ماتت بموسكو و لكن غير مؤكدة ايضاً, و من الجدير بالذكر أن الكاتبة شقيقة الممثلة قُتل ابنها بجوار منزله على يد مجهولين مما دفعها للهرب و الإختباء في أوروبا بمكان غير مُعلن لحمايتها.

كيم جونج إل (والد الزعيم الحالي) علي اليمين و كيم إل سونج (الجد) على اليسار

و رغم عذاب الأم إلا أن الابن أصبح من المقربين لوالده و بالفعل في عام 1994 قام الزعيم السابق “إل” بوضع “نام” رسمياً كنائب له بصفته الوريث الشرعي للمنصب, و أستمر الأمر كذلك لعدة سنوات و كان واضح و مُعلن للجميع أن نام هو الزعيم التالي لكوريا الشمالية.

كيم جونج نام

و قد أثبت نام لاحقاً أنه غير جدير بالمنصب, عندما تم القبض عليه في طوكيو باليابان و هو يحمل جواز سفر مزور لجنسية جمهورية الدومينيكان و باسم مزور أيضاً, و تم تريحله إلى الصين نظراً لأن الاسم المزور كان اسم صيني, و فور ان استلمته الصين اعترف لهم أنه ابن الزعيم الكوري الشمالي و كان مسافر إلى اليابان بغرض زيارة “ديزني لاند”, فأرسلته الصين لكوريا الشمالية, الأمر الذي وضع نام نفسه في وضع سئ و تسبب في إنهيار صورته أمام العالم و أمام والده و بلده, فقام الوالد على الفور بإعفاء نام من منصبه كولي عهد و نصب بدلاً منه الابن الأصغر يون/أون (الحالي), بالرغم من أن هناك ابن آخر أكبر من يون. و ربما تدخلت الصين في أمر عزل كيم جونج نام أيضاً بعد تلك الحادثة.

ديزني لاند طوكيو

و حادثة “نام” هي حادثة غريبة بعض الشئ (ستضح أكثر مع الجزء التالي), و لكن للعلم بخروجة من منصب ولي العهد, فبذلك خرج الابن الوحيد الذي لم تنجبه زوجة “إل” آنذاك “زوجته الثالثة”, فقد كان إل لديه إثنان فقط من الأبناء الذكور ليسوا من زوجة الزعيم إل آنذاك, “نام” و هو ابن المغنية و لم تكن أمه زوجة الزعيم, و لدى إل ابنة أيضاً من زوجته الأولى “هونج إل-تشون” التي تزوجها ل 3 سنوات فقط و أنجب منها بنت, و لكنه طلقها واستمرت في الحياة السياسية لفترة و تولت عدة مناصب في مجال التعليم. و لم يقتلها إل بل كانت تعمل حتى انقطعت اخبارها بتقاعدها عام 2012. و لديه ابنة أيضاً (المقربة) ابنة زوجته الثانية.

كيم جونج يون و والده

و هو أمر عادي في كوريا الشمالية ان يكون الرئيس متزوج أكثر من سيدة أو لديه عشيقات معلن عنهن.و في نهاية حياته كان لدى إل عشيقة معروفة و تقوم بزيارات رسمية كأنها السيدة الاولى للدولة, و انتشرت شائعات آنذاك أنها الزوجة الرابعة ل “إل”.

و بدون إعلان الأسباب الرئيسية, و لكن تم نفي “نام” في النهاية خارج كوريا الشمالية عام 2003, و في عام 2010 تم أختيار “يون” ليُصبح الوريث الرسمي للحُكم في كوريا الشمالية, و ظل نام منفي خارج الدولة. و في عام 2011 توفى الزعيم الكوري الشمالي “كيم جونج إل” و صعد “كيم جون أون/يون” للحُكم, و بدأ الخطر يهدد كيم جونج نام.

وفاة كيم جونج إل

يُتبع بالجزء الثاني.


الجزء الثاني: كيف أنفرد الزعيم الحالي بالحُكم.. هل هي تصفية حسابات أم حرب جواسيس؟


ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: