الجزء الثاني: كيف أنفرد الزعيم الحالي بالحُكم.. هل هي تصفية حسابات أم حرب جواسيس؟

و بدأت المخاطر تحيط بكيم جونج نام بعدما قام بتصريح لصحيفة بأنه يتوقع أن تنهار كوريا الشمالية و تحتاج الدولة لإصلاحات و إلا ستُفلس, كما توقع أن يفشل كيم جونج أون/يون, و كان ذلك في عام 2012, و في نفس العام تعرض نام لأول محاولة اغتيال و تلتها الثانية في نفس العام, و يُقال أن نام تواصل مع يون و توسل له أن يتركه.

يون على اليمين و نام علي اليسار

و في عام 2017 تم العثور على “كيم يونج نام” المنفي متوفياً في ماليزيا, و يُعتقد أنه تم قتله بواسطة الغاز السام, و كان بعمر ال45 آنذاك, و لديه ابن بعمر ال 24 يعيش في البرتغال و يحمل الجنسية البرتغالية أيضاً. و في عام 2019 تم الكشف عن تقرير يوضح أن نام كان على تواصل مع المخابرات الأمريكية و كان عميل لديهم. فيبدو أن قتله لم يكن صراع على السلطة فقط. و لو عدنا لحادثة طوكيو المريبة و طريقة دخوله بجواز سفر مزور و ذكره أن السبب رغبته في زيارة ديزني لاند في اليابان, فذلك يعني أنه ربما قد تم تجنيد نام قبل اغتياله بسنوات طويلة..

و لكن وسط كل ذلك أين شقيق كيم جونج يون الأكبر الثاني؟

“كيم جونج-تشول” و هو شقيق كيم جونج يون (زعيم كوريا الشمالية الحالي), و بعد إنهيار صورة نام, كما ذكرنا في الجزء السابق نتيجة حادثة اليابان الشهيرة, و أسباب أُخرى بالطبع, بدأ الترتيب ليخلف الزعيم ابنه التالي, و هو “كيم جونج-تشول”, و لكن ذكر أحد المنشقين أيضاً من العاملين (طباخ) بالقرب من الزعيم إل أنه رغم اختياره لتشول كوريث إلا أنه لم تعجبه شخصيته و كان يراه ضعيف و كان يقول عنه أنه أشبه للفتيات, و لكنه كان يرى الشدة و الحزم في الابن, الزعيم الحالي, يون.

كيم جونج-تشول

و بالفعل مع اقتراب العام 2009, كان قد بدأ يظهر كيم جونج يون و يفرض شخصيته بقوة داخل الحزب الحاكم.. الأمر الذي بدوره جعل والده يضعه كولي العهد و يتغاضى عن شقيقه تشول, و لكن بدأ تشول يظهر بعد وفاة والده بحضور حفل موسيقي أكثر من مرة, منهم حفل في لندن عام 2015, و تحول تشول حالياً إلى الموسيقي بشكل كامل حيث أصبح ضمن فرقة موسيقية لعزف الجيتار.  

كيم جونج-تشول

و مع خروج تشول بشكل كامل عن الحياة السياسية, دخلت بدلاً منه أخت يون الصغري “كيم يو-جونج”, لتتولى نفس المنصب الذي كانت تتولاه أختها الكبري الغير شقيقة لوالدهما, و تعتبر حالياً يو ثاني أهم شخصية من ناحية النفوذ بالدولة كونها المقربة لشقيقها يون زعيم كوريا و المسئولة عن قسم الدعاية الخاص بالترويج للزعيم الكوري الشمالي.

كيم يو-جونج

في النهاية نود أن نوضح أن كوريا الشمالية ليست بدولة غبية على الإطلاق و لا متخلفة علمياً كما يروج لها, بل كوريا الشمالية لديها تكنولوجيا حديثة و قدرة عالية على الإبتكار و الإنتاج في مجالات مختلفة, لكن ما يدفع العالم بالكامل لمقاطعتها و الكره الشديد تجاهها و الترويج له, هو عدم إلتزامها بأي بنود إتفاقات دولية أو أي منظمات عالمية و عدم إحترامها لأي شروط تُفرض عليها من جهات خارجية و بشكل خاص فيما يخص الملف النووي, أما ما يحدث داخل كوريا حقاً فهو مختلف بشكل كبير عما يروج له, و سيتضح ذلك أكثر قريباً عندما نعرض الحرب الخفية المستمرة بين أمريكا و كوريا الشمالية لأكثر من 50 عاماً حتى اليوم!!

ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

لا تعليقات بعد على “الجزء الثاني: كيف أنفرد الزعيم الحالي بالحُكم.. هل هي تصفية حسابات أم حرب جواسيس؟

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: