“خوان كورونا”:سفاح المهاجرين.. الجريمة التي هزت أمريكا.

الجزء الأول: مبتكر مقابر بساتين الخوخ.

خوان هو قاتل متسلسل تم إدانته بقتل 25 مهاجر مزارع بعد العثور عليهم مدفونين أسفل بساتين خوخ على طول نهر بولاية كاليفورنيا عام 1971, و هزت أمريكا تلك القضية و التي حُكم عليه فيها بالسجن مدى الحياة.

و الغريب أن خوان مكسيكي ايضاً و مهاجر ولد بالمكسيك عام 1934, و كان له 13 أخوة 10 منهم أشقاء, و بعد أن تمكن أخوه من الهجرة إلى أمريكا عام 1944 (أثناء الحرب العالمية الثانية), تمكن خوان ايضاً من أن يلحق به عام 1950 و هو بعمر ال16 هارباً عبر الحدود الأمريكية المكسيكية بنجاح من خلال كاليفورنيا.

و في خلال 3 سنوات تنقل بها كثيراً تمكن من الحصول على وظيفة بمزرعة عام 1953 ثم تزوج في نفس العام. و كانت بداية خوان داخل أمريكا ناجحة حيث كان يعمل بالصباح و يدرس بالمساء من أجل إجادة اللغة الإنجليزية.
حتى الآن كل شئ مستقر و أستمر الأمر كذلك لعامين و لكن في ديسمبر عام 1955 بدأت الأزمة..

في شهر ديسمبر 1955 وقع حادث فيضان نهر يوبا الشهير و الذي ضرب شمال ولاية كاليفورنيا و تسبب في دمار العديد من المناطق ما وصل ل 100 ألف فدان و توفى 38 شخص (74 في مصادر أُخرى) في تلك الأحداث, كان تأثير ذلك الحادث غريب على خوان الذي أصيب بحالة رهبة من المياه طوال حياته.

بل و تسبب الأمر ايضاً بخلل عقلي بخوان و الذي أقتنع أن الجميع توفى في ذلك الحادث المروع و هو لا يرى أمامه سوى أشباح!

تم نقل خوان كورونا إلى المستشفي بعد تلك الأزمة و تم تصنيفه كمصاب ب”فُصام” و بدأت رحلة علاج مؤلمة شملت 23 مرة من العلاج بالتخليج الكهربائي (الصدمة الكهربائية) بل و بعد إنهاء العلاج تم طرده من أمريكا و ترحيله إلى المكسيك.. و في المكسيك تزوج مرة أُخرى و رغم ذلك الخلل, كان يُعرف خوان كورونا بأنه عامل مجد و متميز مما ساعده على العودة إلى أمريكا عام 1962 و لكن تلك المرة بشكل رسمي..

عاد خوان لأمريكا مرة أُخرى و الذي أشتهر بحب الإستعراض لقوته العضلية, و تمكن كورونا بذلك من تأمين وظيفة توريد عمالة لمزارع فاكهة محلية بكاليفورنيا و في عام 1970 أصيب خوان بإنتكاسة أُخرى لنفس الحالة السابقة و خضع لعلاج لفترة قصيرة قبل أن يعود للحياة الطبيعية.

و بدأ خوان يتعامل مع الجميع بعنف شديد.. و في العام التالي عام 1971, عثر مزارع ياباني أمريكي على حفرة عميقة داخل مزرعة الخوخ التي يملكها, و التي كان جميع من يعمل بها مزارعين قام بتوريدهم “خوان كورونا” إليه, و لكن الجميع أجاب بأنه لا يعرف عنها شئ, عاد الياباني إلى منزله, و لكن عاد مرة أُخرى في المساء للمزرعة ليجد أن الحفرة قد تم ردمها.. ليتصل بالشرطة على الفور.

و بالفعل حضرت الشرطة و بدأ الحفر وعُثر على جثة أسفل الحفرة و بعد التفتيش تم العثور على كتابات لها ميول شاذة بجيب الضحية فتم تصنيف الجريمة على أنها جريمة جنسية, و أغلق الأمر على ذلك و لم يتم إتهام أحد.. و لكن بعد 5 أيام تم العثور صدفة على حفرة أُخرى و تم إخطار الشرطة و حضرت للحفر لتعثر على الجثة الثانية ايضاً ثم الثالثة و نفس الأمر جميعهم مقتولين بنفس الأسلوب.

و لكن بعد تفتيش الجثة الثالثة تم العثور على تذاكر بحوزة القتيل الثالث موقعة من خوان كورونا, و أفاد عدة شهود برؤية سيارة كورونا تمر بالقرب من موقع الحادث في الثلاث جرائم بنفس التوقيت المتوقع لوقوع الجرائم.. و لكن رفضت الشرطة القيام بأي عملية إعتقال إلا بعد الحصر الفعلي لعدد الجثث المدفونة لتبدأ عملية البحث.


الجزء الثاني: الهرب من الإعدام بأعجوبة من محاكمة غير عادلة!


ma3lomapoi

كل ما نهدف له نقل المعرفة والثقافة قدر المستطاع والمواضيع ليست كلها جادة ولكنها موضوعة بجدية

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: